دَلَّه على موضعِ الماء .
سيبويه : سَقاه وأَسْقاه جَعَل له ماءً أو سِقْياً فسَقاه ككسَاه ، وأَسْقى كأَلْبَس .
أَبو الحسن يذهَبُ إلى التسوية بين فَعَلْت وأَفْعَلْت ، وأَنَّ أَفْعَلْت غيرُ مَنْقولَة من فَعَلْت لضَرْب من المَعاني كنَقْل أَدخلت .
والسَّقْيُ : مصدرُ سَقَيْتُ سَقْياً ، وفي الدعاء : سَقْياً له ورَعْياً وسَقَّاه ورَعّاه : قال له سَقْياً ورَعْياً .
وسَقَّيْت فلاناً وأَسْقَيْته إذا قُلت له سَقاكَ الله ؛ قال ذو الرُّمة :
وقَفْتُ ، على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ، ناقَتي ، * فما زِلْتُ أُسْقي رَبْعَها وأُخاطِبُه
وأُسْقيه حتى كادَ ، ممَّا أُبِثُّه ، * تُكَلِّمُني أَحْجارُه ومَلاعِبُه
قال ابن بري : والمعروف في شعره :
فما زِلْتُ أَبْكي عنده وأُخاطِبُه
والسِّقْيُ : ما أَسْقاه إيّاه .
والسِّقْيُ : الحَظَّ من الشُّرْبِ .
يقال : كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ أَي كَمْ حَظُّها من الشُّرْبِ ؟ وأَنشد أَبو عبيد لعبد الله بن رواحة :
هُنالِكَ لا أُبالي نَخْلَ سِقْيٍ ، * لا بَعْلٍ ، وإنْ عَظُمَ الأَتاءُ
ويقال : سَقْيٌ وسِقْيٌ ، ف السَّقْيُ بالفتح الفعْل ، والسِّقْيُ بالكسر الشِّرْب ، وقد أَسْقاه على رَكِيَّته .
وأَسْقاه نهراً : جعله له سِقْياً .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أنَّ رجلاً من بني تَميم قال له يا أَمير المؤْمنين أَسْقِني شَبَكَةً على ظَهْرِ جَلَّال ؛ الشَّبَكة : بِئارٌ مُجْتَمِعة ، أَي أَجْعَلْها لي سِقْياً وأَقْطِعْنيها تكون لي خاصَّة .
التهذيب : وأَسْقَيْتُ فلاناً رَكِيَّتي إذا جَعَلْتها له ، وأَسْقَيْته جَدْولاً من نَهْري إذا جَعَلْت له منه مَسْقىٌ وأَشْعَبْتَ له منه .
وسَقَّيْته الماءَ : شُدِّدَ للكثرة .
وتساقى القَوْمُ : سَقى كلُّ واحدٍ صاحِبَه بِجِمام الإِناءِ الذي يَسْقيان فيه ؛ قال طَرَفة بن العبد :
وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً ، * وعلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ
وقول المتنخل الهذلي :
مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُه دَمَه ، * كما تَقَطَّر جِذعُ الدَّومَةِ القُطُلُ
أَي يتَشَرِبه ، ويروى : يَتَكَسَّى من الكِسْوة ؛ قال ابن بري : صواب إنشاده مُجَدَّلاً لأَن قبله :
التارك القِرْنِ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنَّه منْ عُقارٍ قَهْوَةٍ ثَمِلُ
وفي الحديث : أَعْجَلْتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُم ؛ هو بالكسر اسم للشّيْءِ المُسْتَقى .
والمِسْقاة والمَسْقاة والسِّقاية : موضعُ السَّقْي .
وفي حديث عثمان : أَبلَغْتُ الرَّاتِعَ مَسْقاتَه ؛ المَسْقاةُ ، بالفتح : موضع الشُّرْب ، وقيل : هو بالكسر آلةُ الشُّرْب ، والميم زائدة ؛ قال ابن الأَثير : ( 1 ) .
أَراد أَنه جمع له بين الأَكل والشُّرْبِ ، ضربه مثلاً لرِفْقِه برَعِيَّته ، ولان لهم في السياسة كمن خَلَّى المالَ يَرْعى حيث شاء ثم يُبلِغُه الوِرْد في رِفْقٍ ، ومن كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مِسْفاةُ الديك .
والمَسْقى : وقتُ السَّقْيِ .
والمِسْقاةُ : ما يُتَّخذ للجِرار والكيزان تُعَلَّق عليه .
والساقية من سواقي الزَّرع : نُهَيْر صغيرٌ .
الأَصمعي : السَّقِيُّ والرَّمِيُّ ، على فعيل ، سَحابَتان عظيمتا القَطْر شَدِيدتا الوقع ، والجمع أَسْقِيةٌ .
والسِّقايةُ : الإِناءُ يُسْقى به .
وقال ثعلب :
هامش
( 1 ) قوله [ قال ابن الأَثير الخ ] عبارة النهاية : يريد إنه رفق برعيته ولان لهم في السياسة كمن خلى المال الخ .