فلانٌ يَذْرُو أَي مَرَّمَرّاً سريعاً ، وخص بعضهم به الظبي ؛ قال العجاج :
ذَارٍ إِذا لاقى العَزازَ أَحْصَفا
وذَرا نابُه ذَرْواً : انْكَسر حَدُّه ، وقيل : سقط .
وذَرَوْتُه أَنا أَي طَيَّرته وأَذْهَبْته ؛ قال أَوْس :
إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرا حَدُّ نابه * تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ
قال ابن بري : ذَرا في البيت بمعنى كَلَّ ، عند ابن الأَعرابي ، قال : وقال الأَصمعي بمعنى وقَع ، فَذَرا في الوجهين غير مُتَعَدٍّ .
والذَّرِيَّةُ : الناقة التي يُسْتَتَر بها عن الصيد ؛ عن ثعلب ، والدال أَعلى ، وقد تقدم .
واسْتَذْرَيْت بالشَّجَرة أَي استَظْلَلْت بها وصِرْتُ في دِفئِها .
الأَصمعي : الذَّرى ، بالفتح ، كل ما استترت به .
يقال : أَنا في ظِلِّ فلان وفي ذَراه أَي في كَنَفه وسِتْره ودِفْئِه .
واسْتَذْرَيْتُ بفلان أَي التَجَأْتُ إِليه وصِرْتُ في كَنَفه .
واسْتَذْرَتِ المِعْزَى أَي اشْتَهت الفَحْلَ مثل اسْتَدَرَّتْ .
والذَّرى : ما انْصَبَّ من الدَّمْع ، وقد أَذْرَتِ العينُ الدّمْعَ تُذْريه إِذْراءً وذَرىً أَي صَبَّتْه .
والإِذْراءُ : ضَرْبُك الشيءَ تَرْمي به ، تقول : ضَرَبْتُه بالسيف ف أَذْرَيْتُ رأْسَه ، وطَعَنته ف أَذْرَيْتُه عن فَرَسه أَي صَرَعْته وأَلْقَيْته .
وأَذْرَى الشيءَ بالسيف إِذا ضَرَبه حتى يَصْرَعه .
والسيفُ يُذْرِي ضَرِيبَتَه أَي يَرْمِي بها ، وقد يوصَفُ به الرَّمْي من غير قَطْع .
وذَرَّاه بالرُّمْحِ : قَلَعَه ؛ هذه عن كراع .
وأَذْرَتِ الدابَّة راكِبَها : صَرَعَتْه .
وذِرْوَةُ كلِّ شَيءٍ وذُرْوَتُه : أَعْلاه ، والجَمْع الذُّرَى بالضم .
وذِرْوة السَّنامِ والرأْسِ : أَشْرَفُهُما .
وتَذَرَّيْت الذِّرْوة : رَكِبْتُها وعَلَوْتها .
وتَذَرَّيْت فيهم : تَزَوَّجْت في الذِّرْوة مِنْهُم .
أَبو زيد : تَذَرَّيْت بَني فلانٍ وتَنَصَّيْتهم إِذا تَزَوَّجْت منهم في الذِّرْوة والناصية أَي في أَهل الشرف والعَلاء .
وتَذَرَّيت السَّنام : عَلَوْته وفَرَعْته .
وفي حديث أَبي موسى : أُتِي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى ( 1 ) .
أَي بِيض الأَسْنِمَة سِمانها .
والذُّرَى : جمع ذِرْوَةٍ ، وهي أَعْلَى سَنامِ البَعِير ؛ ومنه الحديث : على ذِرْوةِ كلِّ بعير شيطانٌ ، وحديث الزُّبير : سأَلَ عائشةَ الخُروجَ إِلى البَصْرة فأَبْتْ عليه فما زالَ يَفْتِلُ في الذِّرْوةِ والغارِبِ حتى أَجابَتْه ؛ جَعَلَ وبَرَ ذِرْوَة البعير وغارِبِه مثلاً لإِزالتها عن رَأْيها ، كما يُفْعَلُ بالجمل النَّفُور إِذا أُريد تَأْنيسُه وإِزالَةُ نِفارِه .
وذَرَّى الشاةَ والناقَةَ وهو أَنْ يَجُزَّ صوفَها ووَبَرَها ويدَعَ فوقَ ظَهْرِها شيئاً تُعْرَف به ، وذلك في الإِبل والضأْن خاصة ، ولا يكون في المِعْزَى ، وقد ذَرَّيتها تَذْرِيَةً .
ويقال : نعجةٌ مُذَرَّاةٌ وكَبْشٌ مُذَرّىً إِذا أُخِّرَ بَيْنَ الكَتِفين فيهما صُوفَةٌ لم تُجَزَّ ؛ وقال ساعدة الهذلي :
ولا صُوارَ مُذَرَّاةٍ مَناسِجُها ، مِثْل الفَرِيدِ الذي يَجْرِي مِنَ النَّظْمِ
والذُّرَةُ : ضربٌ من الحَبِّ معروف ، أَصلُه ذُرَوٌ أَو ذُرَيٌ ، والهاءُ عِوَض ، يقال للواحِدَة ذُرَةٌ ، والجَماعة ذُرَةٌ ، ويقال له أَرْزَن ( 2 ) .
وذَرَّيْتُه :
هامش
( 1 ) قوله [ بابل غرّ الذرى ] هكذا في الأصل ، وعبارة النهاية : أتي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بنهب إبل فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذرى أي بيض الخ .
( 2 ) قوله [ ويقال له أرزن ] هكذا في الأصل .