تَذَكَّرْتُها وَهْناً ، وقَدْ حالَ دُونَها قُرى * أَذَرْبيجانَ المسالِحُ والجالُ
قال : هذه مواضع كلها .
ذقا : رجلٌ أَذْقى : رخْوُ الأَنْفِ ، والأُنْثى ذَقْواءُ .
وفرس أَذْقى ، والأُنْثى ذَقْواءُ ، والجمع الذُّقْوُ : وهو الرّخْوُ أَنْفِ الأُذُنِ ( 1 ) ، وكذلك الحِمارُ ؛ قال الأَزهري : هذا تَصْحِيف بَيِّن والصوابُ فرس أَذْقى والأُنْثى ذَقْواء إذا كانا مُسْتَرْخِيَيِ الأُذُنَيْنِ ، وقد تقدم .
ذكا : ذَكَتِ النارُ تَذْكو ذُكُوّاً وذكاً ، مقصور ، واسْتَذْكَتْ ، كُلُّه : اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت ، ونارٌ ذكِيَّةٌ على النَّسب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يَنْفَحْنَ منه لهَباً مَنْفُوحَا * لَمْعاً يُرى ، لا ذَكِياً مَقْدُوحا
وأَراد يَنْفُخْنَ منه لهباً مَنْفُوخاً ، فأَبدل الحاء مكان الخاء ليوافق رَوِيّ هذا الرجز كله لأَن هذا الرجز حائي ؛ ومثله قول رؤبة :
غَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيمُ السِّنْحِ ، * أَبلَجُ لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحَّ
يريد : كريم السِّنْخِ .
وأَذْكاها وذَكَّاها : رَفَعها وأَلقى عليها ما تَذْكُو به .
والذُّكْوَة والذُّكْيَة ( 2 ) : ما ذَكَّاها به من حَطَب أَو بَعَر ، الأَخيرة من باب جَبَوتُ الخَراج جِبايةً .
والذُّكْوة والذَّكا : الجمرة المُلْتهبة .
وأَذْكَيْتُ الحَرْبَ إذا أَوْقَدْتها ؛ وأَنشد :
إنَّا إذا مُذْكي الحُروب أَرَّجا
وتَذْكِيَةُ النار : رَفْعُها .
وفي حديث ذكر النار : قَشَبَني ريحُها وأَحْرَقَني ذَكاؤها ؛ الذَّكاءُ : شدةُ وهَجِ النارِ ؛ يقال : ذَكَّيْتُ النارَ إذا أَتْمَمْتَ إشْعالَها ورفَعْتها ، وكذلك قوله تعالى : إلَّا ما ذكَّيْتُم ؛ ذبْحُه على التَّمام .
والذَّكا : تمامُ إيقادِ النارِ ، مقصورٌ يكتب بالأَلف ؛ وأَنشد :
ويُضْرِم في القَلْبِ اضْطِراماً ، كأَنه * ذَكا النارِ تُرْفِيه الرِّياحُ النَّوافحُ
وذُكاءُ ، بالضم : اسمُ الشمس ، معرفة لا يَنْصَرِف ولا تدْخُلها الأَلِفُ واللام ، تقول : هذه ذُكاءُ طالِعةً ، وهي مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ، ويقال للصُّبْح ابنُ ذكاء لأَنه من ضَوْئها ؛ وأَنشد :
فَوَرَدَتْ قبل انبِلاج الفجرِ ، * وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ
وقال ثعلبة بن صُعَير المازنيّ يصف ظَلِيماً ونَعامة :
فتذَكَّرا ثَقَلَا رَثِيداً ، بَعْدَما * أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ
والذَّكاءُ ، ممدودٌ : حِدَّةُ الفؤاد .
والذَّكاءُ : سُرْعة الفِطْنَة .
الليث : الذَّكاءُ من قولك قلبٌ ذَكِيٌّ وصَبِيٌّ ذكِيٌّ إذا كان سريعَ الفِطْنَةِ ، وقد ذكِيَ ، بالكسر ، يَذْكى ذَكاً .
ويقال : ذَكا يَذْكُو ذَكاءً ، وذكُوَ فهو ذكِيٌّ .
ويقال : ذكُوَ قَلْبُه يَذْكُو إذا حَيَّ بَعْدَ بَلادَةٍ ، فهو ذكِيٌّ على فَعِيلٍ ، وقد يُسْتَعْمل ذلك في البَعِير .
وذَكا الريحِ : شِدَّتها من طِيبٍ أَو نَتْنٍ .
ومِسْكٌ ذكِيٌّ وذاكٍ : ساطِعُ الرائِحَةِ ، وهو منه .
ومِسْكٌ ذكيٌّ وذكِيَّة ، فمن أَنَّث ذهب به إلى الرائْحة ؛ وقال أَبو هَفَّانَ : المِسْكُ والعَنْبَر يُؤنَّثان ويُذَكَّران .
قال ابن بري : وتقول هو ذكِيٌّ الرائِحة وذاكِي
هامش
( 1 ) قوله [ الرخو أنف الأَذن ] هي عبارة التهذيب .
( 2 ) قوله [ والذكوة والذكية ] وكلاهما ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب والتكملة بضم الذال ، وكذلك الذكوة الجمرة ، وضبطت في القاموس بالفتح .