على الآباءِ والأَبْناءِ والأَوْلادِ والنِّسَاء .
قل الله تعالى : وآية لهم أَنَّا حملنا ذُرِّيَّتهم في الفُلْك المشحون ؛ أَراد آباءهم الذين حُمِلُوا مع نوح في السفينة .
وقوله ، صلى الله عليه وسلم ، ورأَى في بعض غَزَواته امرأَةً مَقْتولةً فقال : ما كانت هَذِه لتُقاتِلَ ، ثم قال للرجل : الْحَقْ خالداً فقلْ له لا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً ، فسمَّى النساءَ ذُرِّيَّةً .
ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : جُحُّوا ب الذُّرِّيَّة لا تأْكلوا أَرزاقَها وتَذَرُوا أَرْباقَها في أَعْناقِها ؛ قال أَبو عبيد : أَراد بالذُّرِّيَّة ههنا النساءَ ، قال : وذهب جماعة من أَهل العربيَّة إِلى أَن الذُّرِّيَّةَ أَصلها الهمز ، روى ذلك أَبو عبيد عن أَصحابه ، منهم أَبو عبيدة وغيره من البصريين ، قال : وذهَب غيرُهم إِلى أَن أَصل الذُّرِّيَّة فُعْلِيَّةٌ من الذَّرِّ ، وكلٌّ مذكورٌ في موضعه .
وقوله عز وجل : إِنَّ الله اصطَفى آدمَ ونُوحاً وآل إِبراهيم وآلَ عِمْرانَ على العالمين ، ثم قال : ذُرِّيَّةً بعضُها من بعض ؛ قال أَبو إِسحق : نصَبَ ذُرِّيَّةً على البدلِ ؛ المعنى أَنَّ الله اصطفى ذرِّيَّة بعضها من بعضٍ ، قال الأَزهري : فقد دخلَ فيها الآباءُ والأَبْناءُ ، قال أَبو إِسحق : وجائز أَن تُنْصَب ذريةً على الحال ؛ المعنى اصطفاهم في حال كون بعضهم من بعض .
وقوله عز وجل : أَلْحَقْنا بهم ذُرِّيَّاتِهِم ؛ يريد أَولادَهُم الصغار .
وأَتانا ذَرْوٌ من خَبَرٍ : وهو اليسيرُ منه ، لغة في ذَرْءٍ .
وفي حديث سليمان بن صُرَد : قال لعليّ ، كرم الله وجهه : بلغني عن أَمير المؤمنين ذَرْوٌ من قول تَشَذَّرَ لي فيه بالوَعِيد فسِرْتُ إِليه جواداً ؛ ذَرْوٌ من قَوْلٍ أَي طَرَفٌ منه ولم يتكامل .
قال ابن الأَثير : الذَّرْوُ من الحديث ما ارتفعَ إِليك وتَرامى من حواشيه وأَطرافِه ، من قولهم ذَرا لي فلان أَي ارتفَع وقصَد ؛ قال ابن بري : ومنه قول أَبي أُنَيْسٍ حليف بَني زُهْرة واسمه مَوْهَبُ بنُ رياح :
أَتاني عَنْ سُهَيْلٍ ذَرْوُ قَوْلٍ * فأَيْقَظَني ، وما بي مِنْ رُقادِ
وذَرْوة : موضع .
وذَرِيَّات : موضع ؛ قال القتال الكِلابي :
سقى الله ما بينَ الرِّجامِ وغُمْرَةٍ ، * وبئْرِ ذَرِيَّاتٍ بهِنَّ جَنِينُ
نَجاءَ الثُّرَيَّا ، كُلَّما ناءَ كْوكَبٌ ، * أَهلَّ يَسِحُّ الماءَ فيه دُجُونُ
وفي الحديث : أَوَّلُ الثلاثةِ يدخُلونَ النارَ منهم ذو ذَرْوةٍ لا يُعْطِي حَقَّ الله من ماله أَي ذُو ثَرْوةٍ وهي الجِدَةُ والمالُ ، وهو من باب الاعتقاب لاشتراكهما في المخرج .
وذِرْوَةُ : اسم أَرضٍ بالبادية .
وذِرْوة الصَّمَّان : عالِيَتُها .
وذَرْوَةُ : اسم رجل .
وبئر ذَرْوانَ ، بفتح الذال وسكون الراء : بئْر لبَني زُرَيْق بالمدينة .
وفي حديث سِحْرِ النبي ، صلى الله عليه وسلم : بئر ذَرْوانَ ؛ قال ابن الأَثير : وهو بتقديم الراء على الواو موضع بينَ قُدَيْدٍ والجُحْفَة .
وذَرْوَةُ بن حُجْفة : من شعرائهم .
وعَوْفُ بنُ ذِرْوة ، بكسر الذال : من شُعرائِهِم .
وذَرَّى حَبّاً : اسم رجل ؛ قال ابن سيده : يكون من الواو ويكون من الياء .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : ولتأْلَمُنَّ النَّوْمَ على الصوف الأَذْرِيِّ كما يَأْلَم أَحدُكم النومَ على حَسَكِ السَّعْدانِ ؛ قال المبرد : الأَذْرِيّ منسوب إِلى أَذْرَبيجانَ ، وكذلك تقول العرب ، قال الشماخ :
لسان العرب — صفحة 286
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٦