مَدْفَعُ مَيْثاءَ إلى قَراره
والجمع حُلِيٌّ ؛ قال الفارسي : وقد يجوز أَن يكون الحَلْيُ جمعاً ، وتكون الواحدة حلْيَةٌ كشَرْيَةٍ وشَرْيٍ وهَدْيَةٍ وهَدْيٍ .
والحِلْيَةُ : كالحَلْيِ ، والجمع حِلىً وحُلىً .
الليث : الحَلْيُ كلّ حِلْيةٍ حَلَيت بها امرأَةً أَو سيفاً ونحوَه ، والجمع حُلِيٌّ .
قال الله عز وجل : من حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً له خُوار .
الجوهري : الحَلْيُ حَلْيُ المرأَةِ ، وجمعه حُلِيٌّ مثل ثَدْيٍ وثُدِيّ ، وهو فُعُولٌ ، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عِصيّ ، وقرئ : من حُلِيِّهِم عِجْلاً جَسَداً ، بالضم والكسر .
وحَلَيْتُ المرأَةَ أَحْلِيها حَلْياً وحَلَوْتُها إذا جعلت لها حُلِيّاً .
الجوهري : حِلْيَةُ السيفِ جمْعها حِلىً مثل لِحْيةٍ ولِحىً ، وربما ضم .
وفي الحديث : أَنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال : ما لي أَرى عليكَ حِلْيَة أَهلِ النارِ ؟ هو اسم لكل ما يُتَزَيَّن به من مصاغ الذهب والفضة ، وإنما جعلها حلية لأَهل النار لأَن الحديد زِيٌّ بعض الكفار وهم أَهل النار ، وقيل : إنما كرهه لأَجل نَتْنِه وزُهوكَته ، وقال : في خاتَمِ الشِّبْه ريحُ الأَصْنام ، لأَن الأَصنام كانت تُتَّخَذ من الشَّبَه .
وقال بعضهم : يقال حِلْيةُ السيف وحَلْيه ، وكره آخرون حَلْيَ السيف ، وقالوا : هي حِلْيَتُه ؛ قال الأَغْلَبُ العِجْلِي :
جارِيةٌ من قيْسٍ بنِ ثَعْلَبه ، * بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَه ،
كأَنها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَه
وحكى أَبو علي حَلاة في حِلْيَةٍ ، وهذا في المؤنث كشِبْه وشَبَه في المذكر .
وقوله تعالى : ومن كلّ تأْكلون لحماً طريّاً وتستخرجون حِلْيَةً تلبسونها ؛ جاز أَن يخبر عنهما بذلك لاختلاطهما ، وإلا ف الحِلْيَةُ إنما تُسْتَخرج من المِلْح دون العَذْب .
وحَلِيَت المرأَةُ حَلْياً وهي حالٍ وحالِيَةٌ : استفادت حَلْياً أَو لبسته ، وحَلِيَتْ : صارت ذات حَلْيٍ ، ونسوة حَوالٍ .
وتَحَلَّتْ : لبست حَلْياً أَو اتخذت .
وحَلَّاها : أَلبسها حَلْياً أَو اتخذه لها ، ومنه سيف مُحَلَّىً .
وتَحَلَّى بالحَلْي أَي تزيَّن ، وقال : ولغةٌ حَلِيَت المرأَةُ إذا لَبِسَتْه ؛ وأَنشد :
وحَلْي الشَّوَى منها ، إذا حَلِيَتْ به ، * على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ
قال : وإنما يقال الحَلْيُ للمرأَة وما سواها فلا يقال إلا حِلْيةٌ للسيفِ ونحوه .
ويقال : امرأَة حالية ومتحلية .
وحَلَّيْت الرجلَ : وصفتُ حِلْيَته .
وقوله تعالى : يُحَلَّوْنَ فيها من أَساور من ذهب ؛ عدَّاه إلى مفعولين لأَنه في معنى يَلْبَسُون .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : كان يُحَلِّينا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ ، وحَلَّى السيفَ كذلك .
ويقال للشجرة إذا أَورقت وأَثمرت : حاليةٌ ، فإذا تناثر ورقها قيل : تعطَّلت ؛ قال ذو الرمة :
وهاجَتْ بَقايا القُلْقُلانِ ، وعَطَّلَت * حَوَالِيَّه هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد
أَي أَيْبَسَتْها الرياح فتناثرت .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : كان يَتَوضَّأُ إلى نصف ساقَيْه ويقول إن الحِلْية تبلغ إلى مواضِع الوضوء ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالحلية ههنا التحجيل يوم القيامة من أَثر الوضوء من قوله ، صلى الله عليه وسلم : غُرٌّ مُحَجَّلون .
ابن سيده في معتل الياء : وحَلِيَ في عيني وصَدْرِي قيل ليس من الحَلاوة ، إنما هي مشتقة من الحَلْي الملبوس لأَنه حَسُنَ في عينك كَحُسْنِ الحَلْيِ ، وحكى
لسان العرب — صفحة 195
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٥