كأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ منْك مُدَرِّباً ، * بِحَلْيةَ ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْن مِهْزَعَا
الأَزهري : يقال للبعير إذا زجرته حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ ، وللناقة حَلْ جَزْمٌ وحَلِيْ جَزْم لا حَلِيتِ وحَلٍ ، قال : وقال أَبو الهيثم يقال في زجر الناقة حَلْ حَلْ ، قال : فإذا أَدخلت في الزجر أَلِفاً ولاماً جرى بما يصيبه من الإِعراب كقوله :
والحَوْبُ لمَّا لم يُقَلْ والحَلُّ
فرفعه بالفعل الذي لم يسم فاعله .
حما : حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها : أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها ، وكذلك من كان من قِبَلِه .
يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها ، وهذا حَمٌ في الانفراد .
وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة ، وأُمُّ زَوجها حَماتُها ، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ ، والأُنثى حماةٌ ، لا لغة فيها غير هذه ؛ قال :
إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّه ، * وأَبَتِ الكَنَّةُ إلَّا ضِنَّه
وحَمْوُ الرجل : أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها ، وقيل : الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل ، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه .
الجوهري : حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها ، لا لغة فيها غير هذه .
وفي الحَمْو أَربع لغات : حَماً مثل قَفاً ، وحَمُو مثل أَبُو ، وحَمٌ مثل أَبٍ ؛ قال ابن بري : شاهد حَماً قول الشاعر :
وبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني ، * وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ
وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة ؛ وأَنشد :
قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُها : * تِئْذَنْ ، فإني حَمْؤُها وجَارُها
ويُروْى : حَمُها ، بترك الهمز .
وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان .
الأَزهري : يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها ، وهذا حَمٌ في الانفراد .
ويقال : رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها ، وهذا حَماً في الانفراد ، وزاد الفراء حَمْءٌ ، ساكنة الميم مهموزة ، وحَمُها بترك الهمز ؛ وأَنشد :
هِيَ ما كَنَّتي ، وتَزْعُمُ أَني لهَا حَمُ
الجوهري : وأَصل حَمٍ حَمَوٌ ، بالتحريك ، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء .
قال : وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا مضافة ، وقد جاء في الشعر مفرداً ؛ وأَنشد :
وتزعم أَني لها حَمُو
قال ابن بري : هو لفَقيد ثَقِيف ( 1 ) .
قال : والواو في حَمُو للإِطلاق ؛ وقبل البيت :
أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا ، * وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا
خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من * البَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ
هِيَ ما كَنَّتي ، وتَزْعُمُ * أَني لَها حَمُ
وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه :
ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما ، * وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا
أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها .
وفي
هامش
( 1 ) قوله : فقيد ثقيف ؛ هكذا في الأَصل .