الأَصمعي : الحَرَا جَنابُ الرجل وما حوله ، يقال : لا تَقْرَبَنَّ حَرَانا .
ويقال : نزل بحَراه وعَرَاه إِذا نزل بساحته .
وحَرَا مَبِيضِ النَّعامِ : ما حَوْله ، وكذلك حَرَا كِناسِ الظَّبْي ما حَوْله .
والحَرَا : موضعُ بَيْضِ اليَمامة .
والحَرَا والحَرَاة : الصوتُ والجَلَبة وصوتُ التِهاب النار وحَفيفُ الشجر ، وخَصَّ ابن الأَعرابي به مرةً صوتَ الطير .
وحَرَاةُ النار ، مقصورٌ : التهابها ؛ ذكره جماعة اللغويين ؛ قال ابن بري : قال علي بن حمزة هذا تصحيف وإِنما هو الخَوَاة ، بالخاء والواو ، قال : وكذا قال أَبو عبيد الخَوَاة بالخاء والواو .
والحَرَى : الخَلِيقُ كقولك بالحَرَى أَن يكون ذلك ، وإِنه لَحَرىً بكذا وحَرٍ وحَرِيٌّ ، فمن قال حَرىً لم يغيره عن لفظه فيما زاد على الواحد وسَوَّى بين الجِنْسين ، أَعني المذكر والمؤنث ، لأَنه مصدر ؛ قال الشاعر :
وهُنَّ حَرىً أَن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً ، * وأَنتَ حَرىً بالنارِ حينَ تُثِيبُ
ومن قال حَرٍ وحَرِيٌّ ثَنَّى وجمع وأَنث فقال : حَرِيانِ وحَرُونَ وحَرِيَة وحَرِيَتانِ وحَرِياتٌ وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ وحَرِيَّة وحَرِيَّتانِ وحَرِيَّاتٌ .
وفي التهذيب : وهم أَحْرِياء بذلك وهُنَّ حَرَايَا وأَنتم أَحْراءٌ ، جمع حَرٍ .
وقال اللحياني : وقد يجوز أَن تثني ما لا تجمع لأَن الكسائي حكى عن بعض العرب أَنهم يثنون ما لا يجمعون فيقول إِنهما لحَرَيانِ أَن يفعلا ؛ وكذلك رُوِيَ بيتُ عَوْفِ بن الأَحْوصِ الجَعْفَرِي :
أَوْدَى بَنِيَّ فَما بِرَحْلِي مِنْهُمُ * إِلا غُلاما بَيَّةٍ ضَنَيانِ
بالفتح ، كذا أَنشده أَبو علي الفارسي وصرح بأَنه مفتوح ؛ قال ابن بري شاهدُ حَرِيّ قولُ لبيد :
من حَياةٍ قد سَئِمْنا طُولَها ، * وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلْ
وفي الحديث : إِنَّ هذا لَحرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ .
يقال : فلان حَرِيٌّ بكذا وحَرىً بكذا وحَرٍ بكذا وبالحَرَى أَن يكون كذا أَي جَديرٌ وخَلِيقٌ .
ويُحَدِّثُ الرجلُ الرجلَ فيقولُ : بالحَرَى أَن يكون ، وإِنه لمَحْرىً أَن يفعل ذلك ؛ عن اللحياني .
وإِنه لمَحْراة أَن يفعلَ ، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كقولك مَخْلَقة ومَقْمَنة .
وهذا الأَمر مَحْراةٌ لذلك أَي مَقْمنة مثل مَحْجَاة .
وما أَحْراه : مثل ما أَحْجاه ، وأَحْرِ به : مِثْل أَحْجِ به ؛ قال :
ومُسْتَبْدِلٍ من بَعْدِ غَضْيَا صُرَيْمَةً ، * فأَحْرِ به لطُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا
أَي وأَحْرِيَنْ ، وما أَحْراه به ؛ وقال الشاعر :
فإِن كنتَ تُوعِدُنا بالهِجاء ، * فأَحْرِ بمَنْ رامَنا أَن يَخِيبَا
وقولهم في الرجل إِذا بلغ الخمسين حَرىً ؛ قال ثعلب : معناه هو حَرىً أَن يَنالَ الخيرَ كله .
وفي الحديث : إِذا كان الرجلُ يَدْعُو في شَبِيبَتِه ثم أَصابه أَمرٌ بعدَما كَبِرَ فبالحَرَى أَن يُسْتجابَ له .
ومن أَحْرِ به اشْتُقَّ التَّحَرِّي في الأَشياء ونحوها ، وهو طَلَبُ ما هو أَحْرَى بالاستعمال في غالب الظن ، كما اشتق التَّقَمُّن من القَمِين .
وفلان يتَحَرَّى الأَمرَ أَي يتَوَخّاه ويَقْصِده .
والتَّحَرِّي : قصْدُ الأَوْلى والأَحَقِّ ، مأْخوذ من الحَرَى وهو الخَليقُ ، والتَّوَخِّي مثله .
وفي الحديث : تحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ
لسان العرب — صفحة 173
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٣