الله عنه ، يصف جعفر بن أَبي طالب ، رضي الله عنهما : خَيْرُ من احْتَذَى النِّعالَ .
والحِذَاء : ما يَطَأُ عليه البعير من خُفِّه والفرسُ من حافِرِه يُشَبَّه بذلك .
وحَذانِي فلان نَعْلاً وأَحْذاني : أَعطانيها ، وكره بعضهم أَحْذاني .
الأَزهري : وحَذَا له نَعْلاً وحَذَاه نَعْلاً إِذا حَمَله على نَعْل .
الأَصمعي : حَذاني فلان نَعْلاً ، ولا يقال أَحْذاني ؛ وأَنشد للهذلي :
حَذاني ، بعدَما خذِمَتْ نِعالي ، * دُبَيَّةُ ، إِنَّه نِعْمَ الخَلِيلُ
بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ ، * مِن الثِّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلُ
الجوهري : وتقول اسْتَحْذَيْته فأَحْذاني .
ورجل حاذٍ : عليه حِذاءٌ .
وقوله ، صلى الله عليه وسلم ، في ضالة الإِبِل : مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها ؛ عَنَى بالحِذاء أَخْفافَها ، وبالسِّقاء يريد أَنها تَقْوى على ورود المياه ؛ قال ابن الأَثير : الحِذَاء ، بالمدّ ، النَّعْل ؛ أَراد أَنها تَقْوَى على المشي وقطع الأَرض وعلى قصد المياه وورودها ورَعْيِ الشجر والامتناع عن السباع المفترسة ، شبهها بمن كان معه حِذَاء وسِقاء في سفره ، قال : وهكذا ما كان في معنى الإِبل من الخيل والبقر والحمير .
وفي حديث جِهَازِ فاطمة ، رضي الله عنها : أَحَدُ فِراشَيْها مَحْشُوٌّ بحُذْوَةِ الحَذَّائِين ؛ الحُذْوَةُ والحُذَاوَةُ : ما يسقط ( 1 ) .
من الجُلُودِ حين تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مما يُرْمَى به ويَبْقَى .
والحَذَّاؤُونَ : جمع حَذَّاءٍ ، وهو صانعُ النِّعالِ .
والمِحْذَى : الشَّفْرَةُ التي يُحْذَى بها .
وفي حديث نَوْفٍ : إِنَّ الهُدْهُدَ ذهب إِلى خازن البحر فاستعار منه الحِذْيَةَ فجاء بها فأَلْقاها على الزُجاجة فَفَلَقَها ؛ قال ابن الأَثير : قيل هي الأَلْماسُ ( 2 ) .
الذي يَحْذِي الحجارةَ أَي يَقْطَعُها ويَثْقب الجوهر .
ودابة حَسَن الحِذاءِ أَي حَسَنُ القَدّ .
وحَذَا حَذْوَه : فَعَل فعله ، وهو منه .
التهذيب : يقال فلان يَحْتَذِي على مثال فُلان إِذا اقْتَدَى به في أَمره .
ويقال حاذَيْتُ موضعاً إِذا صرْتَ بحِذائه .
وحاذَى الشيءَ : وازاه .
وحَذَوْتُه : قَعَدْتُ بحِذائِه .
شمر : يقال أَتَيْتُ على أَرض قد حُذِيَ بَقْلُها على أَفواه غنمها ، فإِذا حُذِيَ على أَفواهها فقد شبعت منه ما شاءت ، وهو أَن يكون حَذْوَ أَفواهها لا يُجاوزها .
وفي حديث ابن عباس : ذاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ ؛ الحَذْوُ والحِذاءُ : الإِزاءُ والمُقابِل أَي أَنها مُحاذِيَتُها ، وذاتُ عِرْق مِيقاتُ أَهل العراق ، وقَرَنٌ ميقاتُ أَهل نجد ، ومسافتهما من الحرم سواء .
والحِذاءُ : الإِزاءُ .
الجوهري : وحِذاءُ الشيء إِزاؤُه .
ابن سيده : والحَذْوُ من أَجزاءِ القافية حركةُ الحرف الذي قبل الرِّدْفِ ، يجوز ضمته مع كسرته ولا يجوز مع الفتح غيرُه نحو ضمة قُول مع كسرة قِيل ، وفتحة قَوْل مع فتحة قَيْل ، ولا يجوز بَيْعٌ مع بِيع ؛ قال ابن جني : إِذا كانت الدلالة قد قامت على أَن أَصل الرِّدْفِ إِنما هو الأَلف ثم حملت الواو والياء فيه عليهما ، وكانت الأَلف أَعني المدّة التي يردف بها لا تكون إِلا تابعة للفتحة وصِلَةً لها ومُحْتَذاةً على جنسها ، لزم من ذلك أَن تسمى الحركة قبل الرِّدْف حَذْواً أَي سبيلُ حرف الرَّويِّ أَن يَحْتَذِيَ الحركةَ قبله فتأْتي الأَلف بعد الفتحة والياء بعد الكسرة والواو بعد الضمة ؛ قال ابن جني : ففي هذه السمة من الخليل ، رحمه الله ، دلالة على أَن الرِّدْفَ بالواو والياء المفتوح
هامش
( 1 ) قوله [ الحذوة والحذاوة ما يسقط إلخ ] كلاهما بضم الحاء مضبوطاً بالأَصل ونسختين صحيحتين من نهاية ابن الأَثير .
( 2 ) قوله [ الأَلماس ] هو هكذا بأل في الأَصل والنهاية ، وفي القاموس : ولا تقل الأَلماس ، وانظر ما تقدَّم في مادة م وس .