ما قبلها لا تَمَكُّنَ له كَتَمكُّن ما تَبِعَ من الرَّوِيّ حركةَ ما قبله .
يقال : هو حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ وحِذَتَكَ ومُحاذَاكَ ، وداري حَذْوةَ دارك وحَذْوَتُها وحَذَتُها ( 1 ) .
وحَذْوَها وحَذْوُها أَي إِزاءها ؛ قال :
ما تَدْلُكُ الشمسُ إِلَّا حَذْوَ مَنْكِبِه * في حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ
ويقال : اجلسْ حِذَةَ فلانٍ أَي بِحِذائِه .
الجوهري : حَذَوْتُه قعدتُ بحذائه .
وجاء الرجلان حِذْيَتَيْنِ أَي كل واحد منهما إِلى جنب صاحبه .
وقال في موضع آخر : وجاء الرجلانِ حِذَتَيْن أَي جميعاً ، كل واحد منهما بجنب صاحبه .
وحاذَى المكانَ : صار بحِذائِه ، وفلانٌ بحِذَاءِ فلان .
ويقال : حُذ بحِذاء هذه الشجرة أَي صِرْ بحِذَائها ؛ قال الكُمَيْت :
مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ في الثَّرَى ، * ولا يَتَحَاذَى الحائِمُونَ فِصالَها
يريد بالمَذانِب مَذانبَ الفِتَنِ أَي هذه المَذانِبُ لا تُنْبتُ كمَذَانِبِ الرياض ولا يَقْتسمُ السَّفْرُ فيها الماءَ ، ولكنها مَذانِبُ شَرٍّ وفِتْنةٍ .
ويقال : تَحاذَى القومُ الماءَ فيما بينهم إِذا اقْتَسموه مثل التَّصافُنِ .
والحِذْوَةُ من اللحم : كالحِذْية .
وقال : الحِذْيةُ من اللحم ما قُطع طولاً ، وقيل : هي القطعة الصغيرة .
الأَصمعي : أَعطيته حِذْيَةً من لحم وحُذَّةً وفِلْذَةً كلُّ هذا إِذا قطع طولاً .
وفي حديث الإِسراء : يَعْمدونَ إِلى عُرْضِ جَنْبِ أَحدِهم فيَحْذونَ منه الحُذْوَةَ من اللحم أَي يقطعون منه القِطْعة .
وفي حديث مس الذكر : إِنما هو حِذْيةٌ مِنْكَ أَي قِطْعةٌ ؛ قيل : هي بالكسر ما قُطع من اللحْمِ طولاً .
ومنه الحديثُ : إِنما فاطمة حِذْيةٌ مني يَقْبضني ما يقبضها .
وحَذاه حَذْواً : أَعطاه .
والحِذْوة والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا : العطيَّة ، والكلمة يائية بدليل الحِذْيَةِ ، وواوية بدليل الحِذْوَة .
وفي التهذيب : أَحْذاه يُحْذِيه إِحْذاءً وحِذْيَةً وحذْياً ، مقصورة ، وحِذْوَةً إِذا أَعطاه .
وأَحْذَيْتُه من الغنيمة أُحْذِيه : أَعطيته منها ، والاسم الحَذِيَّة والحِذْوَةُ والحُذْيا .
وأَحْذَى الرجلَ : أَعطاه مما أَصاب ، والاسم الحِذْيَةُ .
والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا : وهي القِسْمة من الغنيمة .
قال ابن بري : والحُذَيَّا مثل الثُّرَيَّا ما أَعطى الرجلُ لصاحبه من غنيمة أَو جائزة .
ومنه المَثلُ : بينَ الحُذَيَّا وبين الخُلْسةِ ، قال ابن سيده : وأَخَذَه بين الحُذَيَّا والخُلْسة أَي بين الهِبةِ والاسْتِلابِ ؛ قال ابن بري وشاهد الحِذْوةِ بمعنى الحُذَيَّا قول أَبي ذؤيب :
وقائلةٍ : ما كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها ، * غَداتَئِذٍ ، من شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِ
قَرْدٌ وكاهل : قبيلتان من هُذَيْل ، وهذا البيت أورده ابن سيده على ما صوَّرته .
قال ابن جني : لام الحِذْيةِ واو لقول أَبي ذؤيب ، وأَنشد البيت .
وحُذْيايَ من هذا الشيء أَي أَعطني .
والحُذَيَّا : هَديَّةُ البِشارة .
ويقال : أَحْذانِي من الحُذْيا أَي أَعطاني مما أَصاب شيئاً .
وأَحْذاه حُذْيا أَي وهَبَها له .
وفي الحديث : مَثَلُ الجَلِيسِ الصالح مَثَلُ الدَّاريِّ ، إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من رِيحه أَي إِن لم يعطك .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغنيمة أَي يُعْطَيْنَ .
وفي حديث الهَزْهازِ : ما أَصَبْتَ من عُمَر ؟ قلتُ : الحُذْيا .
اللحياني : أَحْذَيْتُ الرجلَ طعنةً أَي طَعنتُه .
ابن
هامش
( 1 ) قوله [ وحذتها ] برفع التاء ونصبها كما في القاموس .