سيده : وحَذَى اللبنُ اللسانَ والخَلُّ فاه يَحْذيه حَذْياً قَرَصه ، وكذلك النبيذُ ونحوه ، وهذا شراب يَحْذِي اللسان .
وقال في موضع آخر : وحَذَا الشرابُ اللسانَ يَحْذوه حَذْواً قَرَصه ، لغة في حَذاه يَحْذِيه ؛ حكاها أَبو حنيفة ، قال : والمعروف حَذَى يَحْذِي .
وحَذَى الإِهابَ حَذْياً : أَكثر فيه من التَخْرِيق .
وحَذَا يده بالسكين حَذْياً : قطعها ، وفي التهذيب : فهو يَحْذِيها إِذا حَزَّها ، وحَذَيْتُ يَدَه بالسكين .
وحَذَتِ الشفرة النعلَ : قطعتها .
وحَذَاه بلسانه : قطعه على المَثَل .
ورجل مِحْذَاءٌ : يَحْذِي الناسَ .
وحَذِيَت الشاةُ تَحْذَى حَذىً ، مقصور : فهو أَن يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنها فتَشْتَكي .
ابنُ الفَرَج : حَذَوْتُ التُّراب في وجوههم وحَثَوْتُ بمعنى واحد .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَبَدَّ يَده إِلى الأَرض عند انكشاف المسلمين ، يومَ حُنَيْن ، فأَخذ منها قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذا بها في وجوه المشركين فما زال حَدُّهم كَلِيلاً أَي حَثَى ؛ قال ابن الأَثير : أَي حَثَى على الإِبدال أَو هما لغتان .
والحَذِيَّةُ : اسم هَضْبة ؛ قال أَبو قِلابةَ :
يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ ، * غَداةَ إِذ انْتَحَوْنِي بالجنَابِ
حري : حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً : نَقَصَ ، وأَحْرَاه الزمانُ .
الليث : الحَرْيُ النُّقصان بعد الزيادة .
يقال : إِنه يَحْرِي كما يَحْرِي القمرُ حَرْياً يَنْقُصُ الأَوّل منه فالأَول ؛ وأَنشد شمر :
ما زَالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ ، * في بَدَنٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِي
وفي حديث وفاة النبي ، صلى الله عليه وسلم : فما زال جِسْمُه يَحْرِي أَي يَنْقُص .
ومنه حديث الصِّديق ، رضي الله عنه : فما زال جِسْمُه يَحْرِي بعد وفاةِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى لَحِقَ به .
وفي حديث عمرو بن عَبْسَة : فإِذا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُسْتَخْفِياً حِراءٌ عليه قومُه أَي غِضَابٌ ذَوُو هَمٍّ وغَمٍّ قد انْتَقَصَهم أَمْرُه وعِيلَ صَبْرُهم به حتى أَثَّر في أَجْسامهم .
والحارِيَةُ : الأَفْعى التي قد كبِرتْ ونَقَص جسمها من الكِبَر ولم يبق إِلا رأْسُها ونَفَسُها وسَمُّها ، والذَّكر حارٍ ؛ قال :
أَو حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ ، * أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولاً أَو أَقَلْ
وأَنشد شمر :
انْعَتْ على الجَوْفاءِ في الصُّبْح الفَضِحْ * حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْ
والحَراة : الساحةُ والعَقْوَةُ والناحيةُ ، وكذلك الحَرَا ، مقصور .
يقال : اذْهَبْ فلا أَرَيَنَّكَ بِحَرايَ وحَرَاتِي .
ويقال : لا تَطُرْ حَرَانا أَي لا تَقْرَبْ ما حولنا .
وفي حديث رجل من جُهَينة : لم يكن زيد بنُ خالد يَقْرَبه بِحَراه سُخْطاً لله عز وجل ؛ الحَرَا ، بالفتح والقصر : جَنابُ الرجل .
والحَرَا والحَرَاةُ : ناحيةُ الشيء .
والحَرَا : موضع البَيْض ؛ قال :
بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عن حَرَاها * كُلَّ طارٍ عليه أَن يَطْراها
هو الأُفْحُوصُ والأُدْحِيُّ ، والجمع أَحْراء .
والحَرَا : الكِناسُ .
التهذيب : الحَرَا كُلُّ موضع لظَبْيٍ يأْوِي إِليه .
الأَزهري : قال الليث في تفسير الحَرَا إِنه مَبِيضُ النَّعام أَو مأْوَى الظَّبْي ، وهو باطل ، والحَرَا عند العرب ما رواه أَبو عبيد عن