قال ثعلب : سأَلت ابن الأَعرابي عن تحجَّى فقال معناه زَمْزَمَ ، قال : وكأَنهما لغتان إِذا فتَحتَ الحاء قصرت وإِذا كسرتها مددت ، ومثله الصَّلا والصِّلاءُ والأَيا والإِياءُ للضوء ؛ قال : وتكَنَّى لَزِمَ الكِنَّ ؛ وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث : قيل هو من الحَجاة السِّتر .
واحْتَجاه إِذا كتَمَه .
والحَجاةُ : نُفَّاخة الماء من قطر أَو غيره ؛ قال :
أُقْلِّبُ طَرْفي في الفَوارِسِ لا أَرَى * حِزَاقاً ، وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ ( 1 ) وربما سموا الغدير نفسه حَجاةً ، والجمع من كل ذلك حَجَىً ، مقصور ، وحُجِيٌّ .
الأَزهري : الحَجاةُ فُقَّاعة ترتفع فوق الماء كأَنها قارورة ، والجمع الحَجَوات .
وفي حديث عمرو : قال لمعاوية فإِنَّ أَمرَك كالجُعْدُبَة أَو كالحَجاةِ في الضعف ؛ الحَجاة ، بالفتح : نُفَّاخات الماء .
واستَحْجَى اللحمُ : تغير ريحه من عارض يصيب البعيرَ أَو الشاة أَو اللحمُ منه .
وفي الحديث : أَنَّ عُمر طاف بناقة قد انكسرت فقال والله ما هي بِمُغِدٍّ فيَسْتَحْجِيَ لَحْمُها ، هو من ذلك ؛ والمُغِدُّ : الناقة التي أَخذتها الغُدَّة وهي الطاعون .
قال ابن سيده : حملنا هذا على الياء لأَنا لا نعرف من أَي شيء انقلبت أَلفه فجعلناه من الأَغلب عليه وهو الياء ، وبذلك أَوصانا أَبو علي الفارسي رحمه الله .
وأَحْجاءٌ : اسم موضع ؛ قال الراعي :
قَوالِص أَطْرافِ المُسُوحِ كأَنَّها ، * برِجْلَةِ أَحْجاءٍ ، نَعامٌ نَوافِرُ
حدا : حَدَا الإِبِلَ وحَدَا بِها يَحْدُو حَدْواً وحُدَاءً ، ممدود : زَجَرَها خَلْفَها وساقَها .
وتَحادَتْ هي : حَدَا بعضُها بعضاً ؛ قال ساعدة بن جؤية :
أَرِقْتُ له حتَّى إِذا ما عُرُوضُه * تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوق تُطِيرُها
ورجلٌ حادٍ وحَدَّاءٌ ؛ قال :
وكانَ حَدَّاءً قُراقِرِياً
الجوهري : الحَدْوُ سَوْقُ الإِبِل والغِناء لها .
ويقال للشَّمالِ حَدْواءُ لأَنها تَحْدُو السحابَ أَي تَسوقُه ؛ قال العجاج :
حَدْواءُ جاءتْ من جبالِ الطُّورِ * تُزْجِي أَراعِيلَ الجَهَامِ الخُورِ
وبينهم أُحْدِيّة وأُحْدُوَّة أَي نوع من الحُدَاء يحْدُونَ به ؛ عن اللحياني .
وحَدَا الشيءَ يَحْدُوه حَدْواً واحْتَدَاه : تبعه ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد :
حتى احتَدَاه سَنَنَ الدَّبُورِ
وحَدِيَ بالمكان حَداً : لزمه فلم يَبْرَحْه .
أَبو عمرو : الحَادِي المتعمد للشيء .
يقال : حَدَاه وتَحَدَّاه وتَحَرَّاه بمعنى واحد ، قال : ومنه قول مجاهد : كنتُ أَتَحَدَّى القُرَّاءَ فأَقْرَأُ أَي أَتعَمَّدهم .
وهو حُدَيَّا الناسِ أَي يَتَحَدَّاهم ويَتَعَمَّدهم .
الجوهري : تَحَدَّيْتُ فلاناً إِذا بارَيْته في فعل ونازَعْته الغَلَبةَ .
ابن سيده : وتحَدَّى الرجلَ تعمَّدَه ، وتَحَدَّاه : باراه ونَازَعه الغَلَبَةَ ، وهي الحُدَيَّا .
وأَنا حُدَيَّاك في هذا الأَمر أَي ابْرُزْ لي فيه ؛ قال عمرو بن كلثوم :
حُدَيَّا الناسِ كلِّهِمِ جَمِيعاً ، * مُقارَعَةً بَنِيهمْ عن بَنِينَا
وفي التهذيب تقول : أَنا حُدَيَّاكَ بهذا الأَمر أَي ابْرُزْ لي وَحْدك وجارِنِي ؛ وأَنشد :
حَدَيَّا الناسِ كُلِّهِمُو جَميعاً * لِنَغْلِبَ في الخُطُوب الأَوَّلِينَا
هامش
( 1 ) قوله [ حزاقاً وعيني إلخ ] كذا بالأَصل تبعاً للمحكم ، والذي في التهذيب :
وعيناي فيها كالحجاة . . .
.