الوقوف ، حَجا إِذا وقف ؛ وقال : وحَجا معدول من جَحا إِذا وقف .
وحَجِيت بالشيء ، بالكسر ، أَي أُولِعْت به ولزمته ، يهمز ولا يهمز ، وكذلك تحجَّيت به ؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر :
أَصمَّ دُعاءُ عاذلتي تحجَّى
يقال : تحَجَّيْت بهذا المكان أَي سبقتكم إِليه ولزمته قبلكم .
قال ابن بري : أَصمَّ دعاءُ عاذلتي أَي جعلها الله لا تَدْعو إِلا أَصَمَّ .
وقوله : تحجَّى أَي تسبق إِليهم باللَّوم وتدعُ الأَولين .
وحجا الفحلُ الشُّوَّل يَحْجُو : هدَر فعرفَت هديره فانصرفت إِليه .
وحَجا به حَجْواً وتحَجَّى ، كلاهما : ضَنَّ ، ومنه سمي الرجل حَجْوة .
وحَجا الرجل للقوم كذا وكذا أَي حزاهم وظنهم كذلك .
وإِني أَحْجُو به خيراً أَي أَظن .
الأَزهري : يقال تحجَّى فلان بظنه إِذا ظن شيئاً فادعاه ظانّاً ولم يستيقنه ؛ قال الكميت :
تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا * سِواه ، ومَنْ يَجْهَلْ أَباه فقدْ جَهِلْ
ويقال : حَجَوْتُ فلاناً بكذا إِذا ظننته به ؛ قال الشاعر :
قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْروٍ أَخاً ثِقةً ، * حتى أَلَمَّتْ بنا يَوْماً مُلِمَّاتُ
الكسائي : ما حَجَوْتُ منه شيئاً وما هَجَوْتُ منه شيئاً أَي ما حفِظت منه شيئاً .
وحَجَتِ الريحُ السفينة : ساقتها .
وفي الحديث : أَقْبَلت سفينةٌ فحَجَتْها الريحُ إِلى موضع كذا أَي ساقتها ورمت بها إِليه .
وفي التهذيب : تحجَّيتكم إِلى هذا المكان أَي سبقتكم إِليه .
ابن سيده : والحَجْوة الحَدَقة .
الليث : الحَجْوة هي الجَحْمة يعني الحَدَقة .
قال الأَزهري : لا أَدري هي الجَحْوة أَو الحَجْوة للحدقة .
ابن سيده : هو حَجٍ أَنْ يفعلَ كذا وحَجِيٌّ وحَجاً أَي خَلِيقٌ حَرِيٌّ به ، فمن قال حَجٍ وحَجِيٌّ ثنىً وجمَعَ وأَنَّث فقال حَجِيانِ وحَجُونَ وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ وكذلك حَجِيٌّ في كل ذلك ، ومن قال حَجاً لم يثنِّ ولا جمع ولا أَنث كما قلنا في قَمَن بل كل ذلك على لفظ الواحد ، وقال ابن الأَعرابي : لا يقال حَجىً .
وإِنه لمَحْجاةٌ أَن يفعل أَي مَقْمَنةٌ ؛ قال اللحياني : لا يثنى ولا يجمع بل كل ذلك على لفظ واحد .
وفي التهذيب : هو حَجٍ وما أَحْجاه بذلك وأَحْراه ؛ قال العجاج :
كَرَّ بأَحْجى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعا
وأَحْجِ به أَي أَحْرِ به ، وأَحْجِ به أَي ما أَخْلَقَه بذلك وأَخْلِقْ به ، وهو من التعجب الذي لا فعل له ؛ وأَنشد ابن بري لمَخْرُوعِ بن رقيع :
ونحن أَحْجَى الناسِ أَنْ نَذُبَّا * عنْ حُرْمةٍ ، إِذا الحَدِيثُ عَبَّا ،
والقائِدون الخيلَ جُرْداً قُبّا
وفي حديث ابن صياد : ما كان في أَنفُسْنا أَحْجَى أَنْ يكون هو مُذْ ماتَ ، يعني الدجالَ ، أَحْجَى بمعنى أَجْدَر وأَولى وأَحق ، من قولهم حَجا بالمكان إِذا أَقام به وثبت .
وفي حديث ابن مسعود : إِنَّكم ، معاشرَ هَمْدانَ ، من أَحْجَى حَيٍّ بالكوفة أَي أَولى وأَحقّ ، ويجوز أَن يكون من أَعْقَلِ حيٍّ بها .
والحِجاءُ ، ممدود : الزَّمْزَمة ، وهو من شِعار المَجُوس ؛ قال :
زَمْزَمة المَجُوسِ في حِجائِها
قال ابن الأَعرابي في حديث رواه عن رجل قال : رأَيت علْجاً يومَ القادِسِيَّة قد تكَنَّى وتحَجَّى فقَتلْته ؛
لسان العرب — صفحة 167
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٧