النساء في مَحاشِّهِنَّ ، قال : هو من الحِجَى العقلِ والفطنة ، قال : والدبر مؤنثة والقُبل مذكر ، فلذلك قال جارة الجار .
وفي الحديث : مَن بات على ظَهر بيتٍ ليس عليه حَجاً فقد بَرِئَتْ منه الذِّمّة ؛ هكذا رواه الخطَّابي في مَعالِمِ السُّنن ، وقال : إِنه يروى بكسر الحاء وفتحها ، ومعناه فيهما معنى السِّتر ، فمن قال بالكسر شبهه بالحجى العقل لأَنه يمنع الإِنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإِنسان من التردِّي والسقوط بالعقل المانع له من أَفعال السوء المؤدّبة إِلى التردّي ، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إِلى الناحية والطرف .
وأَحْجاء الشيء : نواحيه ، واحدها حَجاً .
وفي حديث المسأَلة : حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحِجَى قد أَصابَتْ فلاناً فاقةٌ فحَلَّت له المسأَلة ، أَي من ذوي العقل .
والحَجا : الناحية .
وأَحْجاءُ البلادِ : نَواحيها وأَطرافُها ؛ قال ابن مُقْبل :
لا تُحْرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البلادِ ، ولا * تُبْنَى له في السماواتِ السلالِيمُ
ويروى : أَعْناءُ .
وحَجا الشيء : حَرْفُه ؛ قال :
وكأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطةَ ثاوِياً ، * والكِمْعُ بَيْنَ قَرارِها وحَجاها
ونسب ابن بري هذا البيت لابن الرِّقَاع مستشهداً به على قوله : والحَجَا ما أَشرف من الأَرض .
وحَجا الوادي : مُنْعَرَجُه .
والحَجا : الملجأُ ، وقيل : الجانب ، والجمع أَحجاء .
اللحياني : ما له مَلْجأ ولا مَحْجَى بمعنى واحد .
قال أَبو زيد : إِنه لَ حَجِيٌّ إِلى بني فلان أَي لاجئٌ إِليهم .
وتحجَّيت الشيءَ : تعمَّدته ؛ قال ذو الرمة :
فجاءت بأَغْباش تَحَجَّى شَرِيعَةً * تِلاداً عليها رَمْيُها واحْتِبالُها
قال : تحَجَّى تَقْصِدُ حَجاه ، وهذا البيت أَورده الجوهري : فجاءَ بأَغْباشٍ ؛ قال ابن بري : وصوابه بالتاء لأَنه يصف حمير وحش ، وتِلاداً أَي قديمةً ، عليها أَي على هذه الشريعة ما بين رامٍ ومُحْتَبِل ؛ وفي التهذيب للأَخطل :
حَجَوْنا بني النُّعمان ، إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ ، * وقَبْلَ بَني النُّعْمانِ حارَبَنا عَمْرُو
قال : الذي فسره حَجَوْنا قصدنا واعتمدنا .
وتحَجَّيت الشيءَ : تعمدته .
وحَجَوْت بالمكان : أَقمت به ، وكذلك تحَجَّيْت به .
قال ابن سيده : وحَجا بالمكان حَجْواً وتَحَجَّى أَقام فثبت ؛ وأَنشد الفارسي لعُمارة ابن أَيمن الرياني ( 1 ) .
حيث تحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ
وكل ذلك من التمسك والاحتباس ؛ قال العجاج :
فهُنَّ يَعْكُفْنَ به ، إِذا حَجا ، * عكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجا
التهذيب عن الفراء : حَجِئْت بالشيء وتحَجَّيْت به ، يهمز ولا يهمز ، تمسكت ولزمت ؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر :
أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تحَجَّى * بآخِرِنا ، وتَنْسَى أَوَّلِينا
أَي تمسَّكَ به وتَلْزَمه ، قال : وهو يَحْجُو به ؛ وأَنشد للعجاج :
فهُنَّ يعكفن به إِذا حَجا
أَي إِذا أَقام به ؛ قال : ومنه قول عدي بن زيد :
أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ ، * وكان بأَنْفِه حَجِئاً ضَنِينا
قال شمر : تَحَجَّيْت تمسكت جيداً .
ابن الأَعرابي : الحَجْوُ
هامش
( 1 ) قوله [ ابن أيمن الرياني ] هكذا في الأَصل .