وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فإِذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْثوراً نَثْرَ الحَثَى ؛ هو ، بالفتح والقصر : دُقاق التبن ، والواحدة من كل ذلك حَثَاة .
والحَثَى : قشور التمر ، يكتب بالياء والأَلف ، وهو جمع حَثَاة ، وكذلك الثَّتَا ، وهو جمع ثَتَاة : قشورُ التمرِ ورديئُه .
والحاثِياءُ : تراب جُحْر اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله ، وقيل : الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع ؛ قال ابن بري : والجمع حَوَاثٍ .
قال ابن الأَعرابي : الحاثِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِه ، بُني على فاعِلاءَ .
والحَثَاة : أَن يؤكل الخبز بلا أُدْمٍ ؛ عن كراع بالواو والياء لأَن لامها تحتملهما معاً ؛ كذلك قال ابن سيده :
حجا : الحِجَا ، مقصور : العقل والفِطْنة ؛ وأَنشد الليث للأَعشى :
إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ * تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِر
والجمع أَحْجاءٌ ؛ قال ذو الرمة :
ليَوْم من الأَيَّام شَبَّه طُولَه * ذَوُو الرَّأْي والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ
وكلمة مُحْجِيَةٌ : مخالفة المعنى للفظ ، وهي الأُحْجِيَّةُ والأُحْجُوَّة ، وقد حاجَيْتُه مُحاجاةً وحِجاءً : فاطَنْتُه فَحَجَوْتُه .
وبينهما أُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها ، وأُدْعِيَّةٌ في معناها .
وقال الأَزهري : حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا أَلقيتَ عليه كلمة مُحْجِيَةً مخالفةَ المعنى للفظ ، والجَواري يَتَحاجَيْنَ .
وتقول الجاريةُ للأُخْرَى : حُجَيَّاكِ ما كان كذا وكذا .
والأُحْجِيَّة : اسم المُحاجاة ، وفي لغة أُحْجُوَّة .
قال الأَزهري : والياء أَحسن .
والأُحْجِيّة والحُجَيَّا : هي لُعْبة وأُغْلُوطة يَتَعاطاها الناسُ بينهم ، وهي من نحو قولهم أَخْرِجْ ما في يدي ولك كذا .
الأَزهري : والحَجْوَى أَيضاً اسم المُحاجاة ؛ وقالت ابنةُ الخُسِّ :
قالت قالَةً أُخْتِي * وحَجْوَاها لها عَقْلُ :
تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْلِ ، * وما يُدْريك ما الدَّخْلُ ؟
وتقول : أَنا حُجَيَّاك في هذا أَي من يُحاجِيكَ .
واحْتَجَى هو : أَصاب ما حاجَيْتَه به ؛ قال :
فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي ، * ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاها
وهم يَتَحاجَوْنَ بكذا .
وهي الحَجْوَى .
والحُجَيَّا : تصغير الحَجْوى .
وحُجَيَّاك ما كذا أَي أُحاجِيكَ .
وفلان يأْتينا ب الأَحاجِي أَي بالأَغاليط .
وفلان لا يَحْجُو السِّرَّ أَي لا يحفظه .
أَبو زيد : حَجا سِرَّه يَحْجُوه إِذا كتمه .
وفي نوادر الأَعراب : لا مُحاجاةَ عندي في كذا ولا مُكافأَة أَي لا كِتْمان له ولا سَتْر عندي .
ويقال للراعي إِذا ضيع غنمه فتفرَّقت : ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمه ولا إِبِلَه .
وسِقاء لا يَحْجُو الماءَ : لا يمسكه .
ورَاعٍ لا يَحْجُو إِبله أَي لا يحفظها ، والمصدر من ذلك كله الحَجْو ، واشتقاقه مما تقدم ؛ وقول الكميت :
هَجَوْتُكُمْ فَتَحَجَّوْا ما أَقُول لكم * بالظَّنِّ ، إِنكُمُ من جارَةِ الجار
قال أَبو الهيثم : قوله فَتَحَجَّوْا أَي تفَطَّنوا له وازْكَنُوا ، وقوله من جارة الجار أَراد : إِن أُمَّكم ولدتكم من دبرها لا من قبلها ؛ أَراد : إِن آباءكم يأْتون