جَدَيات ، قال : ولم يكسِّرُوا الجَدْية على الأَكثر استغناء بجمع السلامة إذ جاز أَن يَعْنُوا الكثيرَ ، يعني أَن فعْلة قد تُجْمع فَعَلاتٍ يُعْنَى به الأَكثر كما أَنشد لحَسّانَ :
لنا الجَفَناتُ
وجَدَّى الرَّحْلَ : جعل له جَدْيَةً ، وقد جَدَّيْنا قَتَبَنا بجَدِيَّةٍ .
وفي حديث مروان : أَنه رَمَى طَلْحةَ بن عُبَيْد الله يوم الجَمَل بسهم فَشَكَّ فخذه إلى جَدْيَةِ السرج .
ومنه حديث أَبي أَيوب : أُتِيَ بدابة سَرْجُها نُمُور فنَزَع الصُّفَّةَ يعني المِيثَرَةَ ، فقيل : الجَدَياتُ نُمُور ، فقال : إنما يُنْهَى عن الصُّفَّةِ .
والجَدِيَّة : لون الوَجْه ، يقال : اصفرّت جَدِيَّةُ وجهه ؛ وأَنشد :
تَخالُ جَدِيَّةَ الأَبْطالِ فيها ، * غَداةَ الرَّوْعِ ، جَادِيّاً مَدُوفا
والجَادِيُّ : الزعفران .
وجادِيَةُ : قرية بالشام ينبت بها الزعفران ، فلذلك قالوا جادِيٌّ .
والجَدِيَّةُ من الدَّم : ما لَصِقَ بالجَسد ، والبَصِيرَةُ : ما كان على الأَرض .
وتقول : هذه بَصِيرةٌ من دَم وجدية من دم .
وقال اللحياني : الجَدِيَّة الدم السائل ، فأَما البَصِيرة فإنه ما لم يسل .
وأَجْدَى الجُرْحُ : سالت منه جَدِيَّةٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وإنْ أَجْدَى أَظلَّاها ومَرَّتْ ، * لَمَنْهَبِها ، عَقامٌ خَنْشَلِيلُ ( 1 ) وقال عَبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ :
سُيول الجَدِيَّةِ جَادَتْ ، * مُراشاة كلّ قَتِيل قَتِيلا
( 2 ) . سليم ومن ذا مثلهم ، * إذا ما ذَوُو الفَضْل عَدُّوا الفُضُولا
مراشاة أَي يعطي بعضهم بعضاً من الرشوة ، مأْخوذ من جَدِيَّة لأَنه من باب الناقص مثل هَدِيَّة وهَدِيّات ، أَراد جَدِيَّة الدم .
والجَدِيَّة أَيضاً : طريقة من الدم ، والجمع جَدَايا .
وفي حديث سعد قال : رميت يوم بدر سُهَيْلَ بنَ عمرو فقطعت نَسَاه فانْثَعَبَت جَدِيَّة الدم ؛ هي أَول دفعة من الدم ، ورواه الزمخشري : فانبعث جدية الدم ؛ قيل : هي الطريقة من الدم تُتَّبع ليُقْتَفَى أَثَرُها .
والجادِي : الجراد لأَنه يَجْدِي كل شيء أَي يأْكله ؛ قال عبد مناف الهذلي :
صَابوا بستة أَبْياتٍ ووَاحِدَة ، * حتَّى كأَنَّ عَلَيها جادِياً لُبَدا
وجَدْوى : اسم امرأة ؛ قال ابن أَحمر :
شَطَّ المَزارُ بِجَدْوَى وانْتَهَى الأَمَلُ
جذا : جَذا الشيءُ يَجْذُو جذْواً وجُذُوّاً وأَجْذَى ، لغتان كلاهما : ثبت قائماً ، وقيل : الجَاذِي كالجَاثي .
الجوهري : الجَاذِي المُقْعِي منتصب القدمين وهو على أَطراف أَصابعه ؛ قال النعمان بن نَضْلة العدويّ وكان عمر ، رضي الله عنه ، استعمله على مَيْسان :
فَمنْ مُبْلغُ الحَسْناءِ أَنَّ خلِيلَها ، * بِمَيْسانَ ، يُسْقَى في قِلال وحَنْتَمِ ؟
إذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ ، * وصَنَّاجةٌ تَجْذُو على كلّ مَنْسِم
هامش
( 1 ) قوله [ لمنهبها ] هكذا في الأصل والمحكم هنا ، وأنشده في مادة عقم لمنهلها تبعاً للمحكم أيضاً .
( 2 ) قوله [ سيول الجدية الخ ] هذان البيتان هكذا في الأَصل ، وكذا قوله بعد مأخوذ من جدية وجديات ] .