الرجل .
وفي حديث ابن عباس : مَرَّ بقومٍ يتَجاذَبُون حجَراً ، ويروى يُجْذُون ؛ قال أَبو عبيد : الإِجْذاءُ إشالة الحجر لتُعرف به شدَّةُ الرجل ، يقال : هم يُجْذُون حجراً ويتَجاذَوْنه .
أَبو عبيد : الإِجْذاء في حديث ابن عباس واقع ؛ وأَما قول الراعي يصف ناقة صُلْبة :
وبازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ ، * لم يُجْذِ مِرْفَقُها في الدَّفِّ منْ زَوَرِ
فإنه أَراد لم يتباعد من جنبه منتصباً من زَوَرٍ ولكن خِلْقةً .
وأَجْذَى طرْفَه : نصَبَه ورمى به أَمامه ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
صَدْيان أَجْذَى الطَّرْفَ في مَلْمومة ، * لوْنُ السَّحابِ بها كَلَوْنِ الأَعْبَل
وتَجاذَوْه : ترابَعوه ليَرْفَعوه .
وجَذَا القُرادُ في جَنْب البعير جُذُوّاً : لَصِق به ولزمه .
ورجل مُجْذَوْذٍ : مُتَذلِّل ؛ عن الهَجَريِّ .
قال ابن سيده : وإذا صحَّت اللفظة فهو عندي من هذا كأَنه لَصِقَ بالأَرض لِذُلِّه .
ومِجْذاء الطائر : مِنْقارُه ؛ وقول أَبي النجم يصف ظليماً :
ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذائِه ( 1 ) قال : المِجْذاءُ مِنقارُه ، وأَراد أَنه ينزع أُصول الحشيش بمنقاره ؛ قال ابن الأَنباري ، المِجْذاءُ عُودٌ يُضرب به ؛ قال الراجز :
ومَهْمَه للركب ذي انْجِياذِ ، * وذي تَبارِيحَ وذي اجْلِوَّاذِ
( 2 ) . ليس بذِي عِدّ ولا إخَاذِ ، * غَلَّسْتُ قبل الأَعْقَدِ الشَّمّاذِ
قال : لا أَدري انجياذ أَم انجباذ .
وفي النوادر : أَكلنا طعاماً فجاذَى بينَنا ووالى وتابَع أَي قَتَلَ بعْضَنا على إثْر بعضٍ .
ويقال : جَذَيْتُه عنه وأَجْذَيْتِ عنه أَي منَعْته ؛ وقول ذي الرمة يصف جمالاً :
على كلِّ مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرِه ، * شُؤُوٌّ لأَبْواعِ الجَواذي الرَّواتِكِ
قيل في تفسيره : الجَوَاذي السِّراعُ اللَّواتي لا يَنْبَسِطن من سُرْعتهن .
وقال أَبو ليلى : الجَواذي التي تَجْذُو في سيرها كأَنها تَقْلَع السيرَ ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف جَذَا أَسرع ولا جَذَا أَقْلَع .
وقال الأَصمعي : الجَواذي الإِبلُ السِّراع اللاتي لا ينبسطن في سيرهن ولكن يَجْذُون ويَنْتَصِبْنَ .
والجِذْوَة والجَذْوة والجُذوة : القَبَسة من النار ، وقيل : هي الجَمْرة ، والجمع جِذاً وجُذاً ، وحكى الفارسي جِذاءٌ ، ممدودة ، وهو عنده جمع جَذْوَة فيُطابقُ الجمعَ الغالِبَ على هذا النوع من الآحاد .
أَبو عبيد في قوله عز وجل : أَو جِذْوَةٍ من النار ؛ الجِذْوة مثل الجِذْمَةِ وهي القطعة الغليظة من الخشب ليس فيها لهب .
وفي الصحاح : كأنَّ فيها ناراً ولم يكن .
وقال مجاهد : أَو جَذْوة من النار أَي قطعة من الجمر ، قال : وهي بلغة جميع العرب .
وقال أَبو سعيد : الجَذْوة عود غليظ يكون أَحدُ رأْسَيْه جَمْرةً والشهابُ دونها في الدقة .
قال : والشُّعْلة ما كان في سراج أو في فتيلة .
ابن السكيت : جِذْوَة من النار وجِذًى وهو العود الغليظ يؤخذ فيه نار .
ويقال لأَصل الشجرة : جِذْيَة وجَذَاة .
الأَصمعي : جِذْمُ كل شيء وجِذْيُه أَصله .
والجِذَاءُ : أُصولُ
هامش
( 1 ) قوله [ ومرة بالحد الخ ] عجزه كما في التكملة :
عن ذبح التلع وعنصلائه
. وذبح كصرد ، والتلع بفتح فسكون ، وعنصلائه بضم العين والصاد .
( 2 ) قوله [ ومهمه الخ ] هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه .