جَخَّ وجَخَّى إذا خَوَّى في سجوده ، وهو أَن يرفع ظهره حتى يُقلَّ بطنه عن الأَرض .
ويقال : جَخَّى إذا فَتَح عَضُديه في السجود ، وهو مثل جَخَّ ، وقد تقدم .
أَبو عمرو : جَخَّى على المِجْمَر وتَجَخَّى وجَبَّى وتَجَبَّى وتَشَذَّى إذا تَبَخَّر .
جدا : الجَدَا ، مقصور : المَطَرُ العامّ .
وغيثٌ جَداً : لا يُعرف أَقصاه ، وكذلك سماءٌ جَداً ؛ تقول العرب : هذه سماءٌ جداً ما لها خَلَفٌ ، ذكَّروه لأَن الجَدَا في قوة المصدر .
ومَطَرٌ جداً أَي عامّ .
ويقال : أَصابنا جَداً أَي مطر عامّ .
ويقال : إنها لسماءٌ جَداً ما لها خَلَفٌ أَي واسع عامّ .
ويقال للرجل : إنّ خيره لَجَداً على الناس أَي عامّ واسع .
ابن السكيت : الجَدَا يكتب بالياء والأَلف .
وفي حديث الاستسقاء : اللهم اسْقِنا غَيْثاً غَدَقاً وجَداً طَبَقاً ، ومنه أُخِذ جَدَا العَطِيّةِ والجَدْوَى ؛ ومنه شعر خُفاف بن نُدْبة السُّلَمي يمدح الصّدّيق :
ليسَ لشَيءٍ غيرِ تَقْوَى جَداً ، * وكلُّ خَلْقٍ عُمْرُه للفَنَا
هو من أَجْدَى عليه يُجْدي إذا أَعطاه .
والجَدَا ، مقصور : الجَدْوَى وهما العطية ، وهو من ذلك ، وتثنيته جَدَوان وجَدَيان ؛ قال ابن سيده : كلاهما عن اللحياني ، فَجَدوانِ على القياس ، وجَدَيانِ على المُعاقبة .
وخَيْرُه جداً على الناس : واسع .
والجَدْوى : العطية كالجَدَا ، وقد جَدَا عليه يَجْدُو جَداً .
وأَجْدَى فلان أَي أَعطى .
وأَجْداه أَي أَعطاه الجَدْوَى .
وأَجْدَى أَيضاً أَي أَصاب الجَدْوَى ، وقوم جُدَاةٌ ومُجْتَدُون ، وفلان قليل الجَدَا على قومه .
ويقال : ما أَصَبْتُ من فلان جَدْوَى قط أَي عطية ؛ وقول أَبي العيال :
بَخِلَتْ فُطَيْمةُ بالَّذِي تُولِينِي * إلَّا الكلامَ ، وقَلَّمَا تُجْدِينِي
أَراد تُجْدي عَلَيّ فحذف حرف الجر وأَوصل .
ورجل جادٍ : سائِل عافٍ طالبٌ للجَدْوَى ؛ أَنشد الفارسي عن أَحمد بن يحيى :
إليه تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرّاً ، * فلَيْسَ بِقائِلٍ هُجْراً لِجَادِ
وكذلك مُجْتَدٍ ؛ قال أَبو ذؤيب :
لأُنْبِئْت أَنَّا نَجْتَدِي الحَمْدَ ، إنَّمَا * تَكَلَّفُه مِن النُّفوسِ خِيارُها
أَي تطلُب الحمد ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
إنِّي لَيَحْمَدُنِي الخَلِيلُ إذا اجْتَدَى * مَالِي ، ويَكْرَهُني ذَووُ الأَضْغَانِ
والجادِي : السائلُ العافِي ؛ قال ابن بري : ومنه قول الراجز :
أَما عَلِمْتَ أَنَّني مِنْ أُسْرَه * لا يَطْعَمُ الجادِي لَدَيْهِم تَمْرَه ؟
ويقال : جَدَوْته سأَلته وأَعطيته ، وهو من الأَضداد ؛ قال الشاعر :
جَدَوتُ أُناساً مُوسِرينَ فما جَدَوْا ، * أَلا الله فاجْدُوه إذا كُنتَ جادِيَا
وجَدَوْته جَدْواً وأَجْدَيْته واسْتَجْدَيْته ، كلُّه بمعنى : أَتيته أَسأَله حاجة وطلبت جَدْواه ؛ قال أَبو النجم :
جِئْنا نُحَيِّيكَ ونَسْتَجْدِيكا * مِن نائِل الله الَّذِي يُعْطِيكَا
وفي حديث زيد بن ثابت أَنه كتب إلى معاوية يستعطفه