لأَهل المدينة ويشكو إليه انقطاع أَعْطِيَتهم والمِيرَةِ عنهم وقال فيه : وقد عَرَفوا أَنَّه عندَ مَرْوان مالٌ يُجَادُونَه عَلَيه ؛ المُجادَاةُ : مفاعلة من جَدَا واجْتَدى واسْتَجْدى إذا سأَل ، معناه ليس عنده مال يسائلونه عليه ؛ وقول أَبي حاتم :
أَلا أَيُّهَذَا المُجْتَدِينا بِشَتْمِه ، * تأَمَّلْ رُوَيْداً ، إنَّني من تَعَرَّفُ
لم يفسره ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه أَراد أَيُّهذا الذي يستقضينا أَو يسأَلنا وهو في خلال ذلك يَعِيبُنا ويشتمنا .
ويقال : فلان يَجْتَدي فلاناً ويَجْدوه أَي يسأَله .
والسُّؤَّالُ الطالبون يقال لهم المُجْتَدُون .
وجَدَيته : طلبت جَدْواه ، لغة في جَدَوته .
والجَداءُ : الغَنَاءُ ، ممدود .
وما يُجْدي عنك هذا أَي ما يُغْني .
وما يُجْدِي عليَّ شيئاً أَي ما يُغْني .
وفلان قليل الجَدَاءِ عنك أَي قليل الغَنَاء والنفْعِ ؛ قال ابن بري : شاهده قول مالك بن العَجْلانِ :
لَقَلَّ جَدَاء على مَالِكٍ ، * إذا الحَرْب شبَّتْ بِأَجْذالِها
ويقال منه : قلَّمَا يُجْدي فلان عنك أَي قلما يغني .
والجُدَاءُ ، ممدود : مبلغ حساب الضرب ، ثلاثةٌ في اثنين جُداءُ ذلك ستة .
قال ابن بري : والجُدَاءُ مبلغ حساب الضرب كقولك ثلاثة في ثلاثة جُداؤُها تسعة .
ولا يأْتيك جَدَا الدهر أَي آخرَه .
ويقال : جَدَا الدهر أَي يَدَ الدهر أَي أَبَداً .
والجَدْيُ : الذكر من أَولاد المَعَز ، والجمع أَجْدٍ وجِدَاءٌ ، ولا تقل الجَدَايا ، ولا الجِدَى ، بكسرٍ الجيم ، وإذا أَجْذَع الجَدْي والعَناقُ يسمى عَريضاً وعَتُوداً .
ويقال للجَدْيِ : إمَّرٌ وإمَّرة وهِلَّعٌ وهِلَّعة .
قال : والعُطْعُط الجَدْيُ .
ونجم في السماء يقال له الجَدْيُ قريب من القُطْب تعرف به القِبْلة ، والبُرْجُ الذي يقال له الجَدْي بِلِزْقِ الدَّلْو وهو غير جَدْيِ القطب .
ابن سيده : والجَدْي من النجوم جَدْيانِ : أَحدهما الذي يدور مع بنات نعش ، والآخر الذي بِلِزْقِ الدلو ، وهو من البروج ، ولا تعرفه العرب ، وكلاهما على التشبيه بالجَدْي في مَرآة العين .
والجَدايةُ والجِداية جميعاً : الذكر والأُنثى من أَولاد الظِّباء إذا بلغ ستة أَشهر أَو سبعة وعَدَا وتشدَّد ، وخص بعضهم به الذكر منها .
غيره : الجِدايةُ بمنزلة العَناق من الغنم ، قال جِرانُ العَوْد واسمه عامر بن الحرث :
لقد صَبَحْت حَمَلَ بْنَ كُوزِ * عُلالةً من وَكَرَى أَبُوزِ
تُريحُ ، بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ ، * إراحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ
وفي الحديث : أُتِيَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بجَدَايا وضَغابِيسَ ؛ هي جمع جَداية من أَولاد الظِّباء .
وفي الحديث الآخر : فجاءه بجَدْيٍ وجَدَاية .
والجَدْيةُ والجَدِيَّةُ : القطعة من الكساء المحشوّة تحت دَفَّتَي السرج وظَلِفَةِ الرَّحْل ، وهما جَدِيَّتانِ ؛ قال الجوهري : والجمع جَداً وجَدَياتٌ ، بالتحريك ، قال : وكذلك الجَدِيَّةُ ، على فعيلة والجمع الجَدَايا .
قال : ولا تقل جَدِيدَةٌ والعامّة تقوله ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع جَداً قال : صوابه والجمع جَدْيٌ مثل هَدْيةٍ وهَدْيٍ وشَرْيةٍ وشَرْيٍ ؛ وقال ابن سيده : قال سيبويه جمع الجَدْيَةِ
لسان العرب — صفحة 135
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٥