الشجر العظامُ العادِيَّةُ التي بَلِيَ أَعلاها وبَقِيَ أَسفلُها ؛ قال تميم بن مُقْبل :
باتَتْ حَوَاطِبُ ليْلى يَلْتَمِسْنَ لها * جَزْلَ الجِذَا غَيرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرِ
واحدته جَذَاةٌ ؛ قال ابن سيده : قال أَبو حنيفة ليس هذا بمعروف وقد وهم أَبو حنيفة لأَن ابن مقبل قد أَثبته وهُوَ مَنْ هُوَ .
وقال مرَّة : الجَذَاةُ من النبت لم أَسمع لها بتَحْلِيَةٍ ، قال : وجمعها جِذَاءٌ ؛ وأَنشد لابن أَحمر :
وَضَعْنَ بذي الجَذاةِ فُضُولَ رَيْطٍ ، * لِكَيْما يَخْتَدِرْنَ ويَرْتَدِينا
ويروى : لكيما يَجْتَذِينَ .
ابن السكيت : ونبت يقال له الجَذَاةُ ، يقال : هذه جَذاة كما ترى ، قال : فإن أَلقيت منها الهاء فهو مقصور يكتب بالياء لأَن أَوله مكسور .
والحجى : العقل ، يكتب بالياء لأَن أَوله مكسور .
واللِّثَى : جمع لِثَةٍ ، يكتب بالياء .
قال : والقِضَة تجمع القِضِين والقِضُون ، وإذا جمعته على مثال البُرَى قلت القُضَى .
قال ابن بري : والجِذَاءُ ، بالكسر ، جمع جَذَاةٍ اسم بنت ؛ قال الشاعر :
يَدَيْت على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهْبٍ ، * بأَسفلِ ذِي الجَذَاةِ ، يَدَ الكَرِيمِ
رأَيت في بعض حواشي نسخة من نسخ أَمالي ابن بري بخط بعض الفضلاء قال : هذا الشاعر عامر بن مؤاله ( 1 ) ، واسمه معقل ، وحَسْحاس هو حَسْحاس بن وهْبِ ابنِ أَعْيا بن طَرِيف الأَسَدِي .
والجاذِيَةُ : الناقة التي لا تلبث إذا نُتجت أَن تَغْرِزَ أَي يقِلَّ لبنُها .
الليث : رجل جاذٍ وامرأَة جاذِيَة بَيِّنُ الجُذُوِّ وهو قصير الباع ؛ وأَنشد لسهم بن حنظلة أَحد بني ضُبَيْعة بن غنيّ بن أَعْصُر :
إنّ الخِلافةَ لم تكنْ مَقصورة ، * أَبَداً ، على جاذِي اليَدَيْنِ مُجَذَّرِ
يريد : قصيرهما ، وفي الصحاح : مُبَخَّل .
الكسائي : إذا حمل ولد الناقة في سنامه شحماً قيل أَجْذَى ، فهو مُجْذٍ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الخنساء :
يُجْذِينَ نَيّاً ولا يُجْذِينَ قِرْدانا
يُجْذِينَ الأَوَّلُ من السَّمَنِ ، ويُجْذِين الثاني من التعلق .
يقال : جَذَى القُراد بالجَمَل تعلق .
والجَذَاةُ : موضع .
جرا : الجِرْوُ والجرْوةُ : الصغير من كل شيء حتى من الحَنْظل والبطيخ والقِثَّاء والرُّمان والخيار والباذِنجان ، وقيل : هو ما استدار من ثمار الأَشجار كالحنظل ونحوه ، والجمع أَجْرٍ .
وفي الحديث : أُهْديَ إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قِناعٌ من رُطَبٍ وأَجرٍ زُغْبٍ ؛ يعني شَعارِيرَ القِثَّاء .
وفي حديث آخر : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بقِناع جِرْوٍ ، والجمع الكثير جِراءٌ ، وأَراد بقوله أَجْرٍ زُغْبٍ صغارَ القِثَّاء المُزْغِب الذي زِئبَرُه عليه ؛ شُبِّهت بأَجْرِي السّباع والكلاب لرطوبتها ، والقِناع : الطبق .
وأَجْرَت الشجرةُ : صار فيها الجِراءُ .
الأَصمعي : إذا أَخرج الحنظلُ ثمره فصغاره الجِرَاءُ ، واحدها جِرْوٌ ، ويقال لشجرته قد أَجْرَتْ .
وجِرْوُ الكلب والأَسد والسباع وجُرْوُه وجَرْوُه كذلك ، والجمع أَجْرٍ وأَجْرِيَةٌ ؛ هذه عن اللحياني ، وهي نادرة ، وأَجْراءٌ وجِراءٌ ، والأُنثى جِرْوَة .
وكَلْبة مُجْرٍ ومُجْرِية ذات جِرْوٍ وكذلك السَّبُعة أَي معها جِرَاؤُها ؛ وقال الهذلي :
هامش
( 1 ) قوله [ ابن مؤاله الخ ] هكذا في الأصل .