يُثَبُّون أَرْحاماً وما يَجْفِلُونها ، * وأَخْلاقَ وُدٍّ ذَهَّبَتْها المَذاهِبُ ( 1 ) قال : يُثَبُّون يُعَظِّمون يجعلونها ثُبَةً .
يقال : ثَبِّ معروفَك أَي أَتِمَّه وزد عليه .
وقال غيره : أَنا أَعرفه تَثْبيَةً أَي أَعرفه معرفة أُعْجمها ولا أَستيقنها .
ثتي : الثَّتَى والحَتا : سَوِيق المُقْل ؛ عن اللحياني .
والثَّتَى : حُطام التبن .
والثَّتَى : دُقاق التبن أَو حُسافَة التمر .
وكل شيء حشوت به غِرارة مما دَقّ فهو الثَّتَى ؛ وأَنشد :
كأَنه غِرارةٌ مَلأَى ثَتى
ويروى : مَلأَى حَتَا .
وقال أَبو حنيفة : الثَّتاةُ والثَّتَى قشر التمر ورديئه .
ثدي : الثَّدْي : ثدْي المرأَة ، وفي المحكم وغيره : الثَّدْي معروف ، يذكر ويؤنث ، وهو للمرأَة والرجل أَيضاً ، وجمعه أَثْدٍ وثُدِيّ ، على فُعول ، وثِدِيّ أَيضاً ، بكسر الثاء لما بعدها من الكسر ؛ فأَما قوله :
وأَصْبَحَت النِّساءُ مُسَلِّباتٍ ، * لهُنَّ الويلُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا
فإِنه كالغلط ، وقد يجوز أَن يريد الثُّدِيَّا فأَبدل النون من الياء للقافية .
وذو الثُّدَيَّة : رجل ، أَدخلوا الهاء في الثُّدَيَّة ههنا ، وهو تصغير ثَدْي .
وأَما حديث عليّ ، عليه السلام ، في الخوارج : في ذي الثُّدَيَّة المقتول بالنهروان ، فإِن أَبا عبيد حكى عن الفراء أَنه قال إِنما قيل ذو الثُّدَيَّة بالهاء هي تصغير ثَدْي ؛ قال الجوهري : ذو الثُّدَيَّة لقب رجل اسمه ثُرْمُلة ، فمن قال في الثَّدْي إِنه مذكر يقول إِنما أَدخلوا الهاء في التصغير لأَن معناه اليد ، وذلك أَن يده كانت قصيرة مقدار الثَّدْي ، يدل على ذلك أَنهم يقولون فيه ذو اليُدَيَّة وذو الثُّدَيَّة جميعاً ، وإِنما أُدخل فيه الهاء ، وقيل : ذو الثُّدَيَّة وإِن كان الثَّدْي مذكراً لأَنها كأَنها بقية ثَدْي قد ذهب أَكثره ، فقللها كما يقال لُحَيْمة وشُحَيْمة ، فأَنَّثها على هذا التأْويل ، وقيل : كأَنه أَراد قطعة من ثَدْي ، وقيل : هو تصغير الثَّنْدُوَة ، بحذف النون ، لأَنها من تركيب الثَّدْي وانقلاب الياء فيها واواً لضمة ما قبلها ، ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق .
وقال الفراء عن بعضهم : إِنما هو ذو اليُدَيَّة ، قال : ولا أُرى الأَصل كان إِلَّا هذا ، ولكن الأَحاديث تتابعت بالثاء .
وامرأَة ثَدْياء : عظيمة الثَّدْيين ، وهي فعلاء لا أَفَعلَ لها لأَن هذا لا يكون في الرجال ، ولا يقال رجل أَثْدَى .
ويقال : ثَدِيَ يَثْدَى إِذا ابتلَّ .
وقد ثَداه يَثْدُوه ويَثْدِيه إِذا بَلَّه .
وثَدَّاه إِذا غَذَّاه .
والثُّدَّاء ، مثل المُكَّاء : نبت ، وقيل : نبت في البادية يقال له المُصاص والمُصَّاخ ، وعلى أَصله قشور كثيرة تَتَّقِد بها النار ، الواحدة ثُدَّاءة ؛ قال أَبو منصور : ويقال له بالفارسية بهراه دايزاد ( 2 ) ؛ وأَنشد ابن بري لراجز :
كأَنَّما ثُدّاؤه المَخْروفُ ، * وقد رَمَى أَنصافَه الجُفُوفُ ،
رَكْبٌ أَرادوا حِلَّةً وُقُوف
شبه أَعلاه وقد جف بالركب ، وشبه أَسافله الخُضْر بالإِبل لخضرتها .
وثَدِيَت الأَرضُ : كسَدِيَت ؛
هامش
( 1 ) قوله [ ذهبتها المذاهب ] كذا في الأصل ، والذي في التكملة : ذهبته الذواهب .
( 2 ) قوله [ بهراه دايزاد ] هكذا هو في الأصل .