في لَوْ لأَنها حرف أَداة وليست باسم ، ولو حذفت من يوم الميم وحدها وتركت الواو والياء ، وأَنت تريد إِسكان الواو ، ثم تجعل ذلك اسماً تجريه بالتنوين وغير التنوين في لغة من يقول هذا حَا حَا مرفوعاً ، لقلت في محذوف يوم يَوْ ، وكذلك لوم ولوح ، ومنعهم أَن يقولوا في لَوْلا لأَن لو أُسست هكذا ولم تجعل اسماً كاللوح ، وإِذا أَردت نداء قلت يا لَوُّ أَقبل فيمن يقول يا حارُ لأَن نعتَه باللَّوِّ بالتشديد تقوية لِلَوْ ، ولو كان اسمه حوّاً ثم أَردت حذف أَحد الواوين منه قلت يا حا أَقبل ، بقيت الواو أَلفاً بعد الفتحة ، وليس في جميع الأَشياء واو معلقة بعد فتحة إِلَّا أَن يجعل اسماً .
والتَّوُّ : الفارغ من شُغْلِ الدنيا وشغل الآخرة .
والتَّوُّ : البِناء المنصوب ؛ قال الأَخطل يصف تسنُّمَ القبر ولَحْدَه :
وقد كُنتُ فيما قد بَنى ليَ حافِري * أَعاليَه توّاً وأَسْفَلَه لْحْدَا
جاء في الشعر دحلا ، وهو بمعنى لحد ، فأَدَّاه ابن الأَعرابي بالمعنى .
والتَّوَى ، مقصور : الهلاك ، وفي الصحاح : هلاك المال .
والتَّوَى : ذهاب مال لا يُرْجى ، وأَتْواه غيره .
تَوِيَ المال ، بالكسر ، يَتْوَى تَوىً ، فهو تَوٍ : ذهب فلم يرج ، وحكى الفارسي أَن طَيّئاً تقول تَوَى .
قال ابن سيده : وأُراه على ما حكاه سيبويه من قولهم بَقَى ورَضَى ونَهَى .
وأَتْواه الله : أَذهبه .
وأَتْوَى فلانٌ مالَه : ذهب به .
وهذا مال تَوٍ ، على فَعِلٍ .
وفي حديث أَبي بكر ، وقد ذكر من يُدْعَى من أَبواب الجنة فقال : ذلك الذي لا تَوَى عليه أَي لا ضَياع ولا خَسارة ، وهو من التَّوَى الهلاك .
والعرب تقول : الشُّحّ مَتْواةٌ ، تقول : إِذا مَنَعْتَ المال من حقه أَذهبه الله في غير حقه .
والتَّوِيُّ : المقيم ؛ قال :
إِذا صَوَّتَ الأَصداءُ يوماً أَجابها * صدىً ، وتَوِيٌّ بالفَلاة غَريبُ
قال ابن سيده : هكذا أَنشده ابن الأَعرابي ، قال : والثاء أَعرف .
والتِّوَاء من سِماتِ الإِبل : وَسْمٌ كهيئة الصليب طويل يأْخذ الخَدَّ كلَّه ؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي .
النضر : التِّواءُ سِمَة في الفَخِذِ والعنق ، فأَما في العنق فأَن يُبْدَأَ به من اللِّهْزِمة ويُحْدَر حِذاء العنق خَطَّاً من هذا الجانب وخَطَّاً من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما من أَسفلَ لا من فوقُ ، وإِذا كان في الفخذ فهو خط في عَرْضِها ، يقال منه بعير مَتْوِيٌّ ، وقد تَوَيْتُه تَيّاً ، وإِبل متواةٌ ، وبعير به تِواءٌ وتِواءانِ وثلاثة أَتْوِيَةٍ .
قال ابن الأَعرابي : التِّوَاءُ يكون في موضع اللَّحاظ إِلَّا أَنه منخفض يُعْطَف إِلى ناحية الخدّ قليلاً ، ويكون في باطن الخد كالتُّؤْثُورِ .
قال : والأُثْرةُ والتُّؤْثُور في باطن الخد ، والله أَعلم .
تيا : تي وتا : تأْنيث ذا ، وتَيّا تصغيره ، وكذلك ذَيَّا تصغير ذِه وذِهي وهذه .
فصل الثاء المثلثة
ثأي : الثَّأْيُ والثَّأى جميعاً : الإِفساد كلُّه ، وقيل : هي الجراحات والقتل ونحوه من الإِفساد .
وأَثْأَى فيهم : قتل وجرح .
والثَّأْي والثَّأَى : خَرْمُ خُرَزِ الأَدِيم .
وقال ابن جني : هو أَن تغلظ الإِشْفَى ويَدِقَّ السَّيْرُ ، وقد ثَئِيَ يَثْأَى وثَأَى يَثْأَى وأَثْأَيْته أَنا ؛ قال ذو الرمة :
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بَيْنَها الكُتَبُ