يُذَدْنَ ذِيادَ الحامِساتِ ، وقد بَدَا * ثَرَى الماءِ من أَعطافِها المُتَحلِّب
يريد العَرَق .
ويقال : إِني لأَرَى ثَرى الغضب في وجه فلان أَي أَثَرَه ؛ قال الشاعر :
وإِني لَتَرَّاكُ الضَّغينةِ قد أَرى * ثَرَاها من المَوْلى ، ولا أَسْتَثيرُها
ويقال : ثَرِيتُ بك أَي فَرِحت بك وسُرِرت .
ويقال ثِرِيتُ بك ، بكسر الثاء ، أَي كَثُرْتُ بك ، قال كثيِّر :
وإِني لأَكْمِي الناسَ ما تَعِدِينَني * من البُخْلِ أَن يَثْرَى بذلِك كاشِحُ
أَي يَفْرَح بذلِك ويشمت ؛ وهذا البيت أَورده ابن بري :
وإِني لأَكمي الناس ما أَنا مضمر ، * مخافة أَن يثرَى بذلك كاشح
ابن السكيت : ثَرِيَ بذلك يَثْرَى به إِذا فرح وسُرَّ .
وقولهم : ما بيني وبين فلان مُثْرٍ أَي أَنه لم ينقطع ، وهو مَثَل ، وأَصل ذلك أَن يقول لم يَيْبَس الثَّرَى بيني وبينه ، كما قال ، عليه السلام : بُلُّوا أَرحامكم ولو بالسلام ؛ قال جرير :
فلا تُوبِسُوا بَيْني وبينكم الثَّرَى ، * فإِنَّ الذي بيني وبينكُم مُثْرِي
والعرب تقول : شَهْرٌ ثرَى وشهرٌ ترَى وشهرٌ مَرْعى وشهرٌ اسْتَوى أَي تمطر أَوّلاً ثم يَطْلُعُ النبات فتراه ثم يَطول فترعاه النَّعَم ، وهو في المحكم ، فأَمّا قولهم ثَرَى فهو أَوّل ما يكون المطر فيرسخ في الأَرض .
وتبتلُّ التُّربة وتَلين فهذا معنى قولهم ثرى ، والمعنى شَهْرٌ ذو ثَرىً ، فحذفوا المضاف ، وقولهم وشهر ترى أَي أَن النبت يُنْقَف فيه حتى ترى رؤوسه ، فأَرادوا شهراً ترى فيه رؤوس النبات فحذفوا ، وهو من باب كُلَّه لم أَصنع ، وأَما قولهم مرعى فهو إِذا طال بقدر ما يمكن النَّعَم أَن ترعاه ثم يستوي النبات ويَكْتَهِل في الرابع فذلك وجه قولهم استوى .
وفلان قريب الثَّرَى أَي الخير .
والثَّرْوانُ : الغَزِير ، وبه سمي الرجل ثَرْوان والمرأَة ثُرَيَّا ، وهي تصغير ثَرْوَى .
والثُّرَيَّا : من الكواكب ، سميت لغزارة نَوْئها ، وقيل : سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مَرْآتها ، فكأَنها كثيرة العدد بالإِضافة إِلى ضيق المحل ، لا يتكلم به إِلا مصغراً ، وهو تصغير على جهة التكبير .
وفي الحديث : أَنه قال للعباس يَمْلِك من ولدك بعدد الثُّرَيَّا ؛ الثُّريا : النجم المعروف .
ويقال : إِن خلال أَنجم الثُّريا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد والثَّرْوةُ : ليلة يلتقي القمر والثُّرَيَّا .
والثُّرَيَّا من السُّرُج : على التشبيه بالثُّريا من النجوم .
والثُّريَّا : اسم امرأَة من أُميّة الصغرى شَبَّب بها عمر بن أَبي ربيعة .
والثُّرَيّا : ماء معروف .
وأَبو ثَرْوان : رجل من رواة الشعر .
وأَثْرَى : اسم موضع ؛ قال الأَغلب العِجْلي :
فما تُرْبُ أَثْرَى ، لو جَمَعْت ترابَها ، * بأَكثرَ مِنْ حَيَّيْ نِزارٍ على العَدِّ
ثطا : الثَّطَا : إِفراط الحُمْق .
يقال : رجل بَيِّنُ الثَّطَا والثَّطاةِ .
وثَطِيَ ثَطاً : حَمُق .
وثَطَا الصبيُّ : بمعنى خَطَا ؛ وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مَرَّ بامرأَة سوداء تُرْقِص صبيّاً لها وهي تقول :
ذُؤال ، يا ابْنَ القَرْم ، يا ذُؤاله * يَمْشِي الثَّطا ، ويَجْلِسُ الهَبَنْقَعَه