وقال ابن الأَنباري : التَّلاءُ الضَّمان .
يقال : أَتْلَيْتُ فلاناً إِذا أَعطيتَه شيئاً يأْمَنُ به مثل سَهْمٍ أَو نَعْلٍ .
ويقال : تَلَوْا وأَتْلَوْا إِذا أَعطَوْا ذمَّتهم ؛ قال الفرزدق :
يَعُدّون للجار التَّلاءَ ، إِذا تَلَوْا ، * على أَيِّ أَفْتار البَرية يَمَّما
وإِنه لَتَلُوُّ المِقْدار أَي رَفِيعه .
والتَّلاءُ : الحَوالة .
وقد أَتْلَيْت فلاناً على فلان أَي أَحْلْته عليه ؛ وأَنشد الباهلي هذا البيت :
إِذا خُضْر الأَصمِّ رميت فيها * بمُسْتَتْلٍ على الأَدْنَيْن باغِ
أَراد بخُضْر الأَصم دَآدِيَ لَيالي شهر رجب ، والمُسْتَتْلي : من التُّلاوة وهو الحَوالة أَي أَن يَجْنِيَ عليك ويُحيل عليك فتُؤخذ بجنايته ، والباغي : هو الخادم الجاني على الأَدْنَينَ من قرابته .
وأَتْلَيْته أَي أَحلته من الحوالة .
تنا : التِّناوَةُ : ترك المذاكرة .
وفي حديث قتادة : كان حميد بن هلال من العلماء فأَضرَّت به التِّناوةُ .
وقال الأَصمعي : هي التِّناية ، بالياء ، فإِما أَن تكون على المعاقبة ، وإِما أَن تكون لغة ؛ قال ابن الأَثير : التِّناية الفِلاحة والزراعة ؛ يريد أَنه ترك المذاكرة ومجالسة العلماء ، وكان نزل قرية على طريق الأَهواز ، ويروى النِّباوة ، بالنون والباء ، أَي الشرف .
والأَتْناءُ : الأَقران .
والأَتْناءُ الأَقْدام .
توا : التَّوُّ : الفَرْد .
وفي الحديث : الاسْتِجْمارُ تَوٌّ والسعي تَوٌّ والطواف تَوٌّ ؛ التوُّ : الفرد ، يريد أَنه يرمي الجمار في الحج فَرْداً ، وهي سبع حصيات ، ويطوف سبعاً ويسعى سبعاً ، وقيل : أَراد بفردية الطواف والسعي أَن الواجب منهما مرَّة واحدة لا تُثَنَّى ولا تُكرَّر ، سواء كان المحرم مُفرِداً أَو قارناً ، وقيل : أَراد بالاستجمار الاستنجاء ، والسنَّة أَن يستنجيَ بثلاثٍ ، والأَول أَولى لاقترانه بالطواف والسعي .
وأَلْف تَوٌّ : تامٌّ فَرْدٌ .
والتَّوُّ : الحَبْلُ يُفتل طاقة واحدة لا يُجعل له قُوىً مُبْرَمة ، والجمع أَتْواء .
وجاء تَوّاً أَي فَرْداً ، وقيل : هو إِذا جاء قاصداً لا يُعَرِّجه شيء ، فإِن أَقام ببعض الطريق فليس بِتَوٍّ ؛ هذا قول أَبي عبيد .
وأَتْوَى الرجلُ إِذا جاء تَوّاً وحْده ، وأَزْوَى إِذا جاء معه آخرُ ، والعرب تقول لكل مُفرَد تَوٌّ ، ولكل زوج زَوٌّ .
ويقال : وَجَّه فلان من خَيْله بأَلْفٍ تَوٍّ ، والتَّوُّ : أَلف من الخيل ، يعني بأَلف رجل أَي بأَلف واحد .
وتقول : مضت تَوَّةٌ من الليل والنهار أَي ساعة ؛ قال مُلَيح :
فَفاضَتْ دُموعي تَوَّةً ثم لم تَفِضْ * عَليَّ ، وقد كادت لها العين تَمْرَحُ
وفي حديث الشعبي : فما مضت إِلَّا تَوَّةٌ حتى قام الأَحَنفُ من مجلسه أَي ساعة واحدة .
والتَّوَّة : الساعة من الزمان .
وفي الحديث : أَن الاستنجاء بِتَوٍّ أَي بفرد ووتر من الحجارة وأَنها لا تُشفع ، وإِذا عقدت عقداً بإدارة لرباط مرّة قلت : عقدته بتَوٍّ واحدٍ ؛ وأَنشد :
جارية ليست من الوَخْشَنِّ ، * لا تعقِدُ المِنْطَقَ بالمَتْنَنِّ
إِلَّا بِتوٍّ واحدٍ أَو تَنِّ
أَي نصف تَوٍّ ، والنون في تَنٍّ زائدة ، والأَصل فيها تا خففها من تَوٍّ ، فإِن قلت على أَصلها تَوْ خفيفةً مثل لَوْ جاز ، غير أَن الاسم إِذا جاءت في آخره واو بعد فتحة حملت على الأَلف ، وإِنما يحسن