الفاعل لها من النصارى ، وبجَنِيفِها : حِرَها ، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها ، وهي جَنيفة ، وقد أَجَنَّت المرأَة ولداً ؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي :
وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ
يعني الأَمْواه المُنْدَفِنةَ ، يقول : وردَت هذه الإِبلُ الماءَ فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه .
يقال : جهَرَ البئرَ نزحَها .
والمِجَنُّ : الوِشاحُ .
والمِجَنُّ : التُّرْسُ .
قال ابن سيده : وأُرى اللحياني قد حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً ، وسنذكره ، والجمع المَجانُّ ، بالفتح .
وفي حديث السرقة : القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ ، هو التُّرْسُ لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره ، والميم زائدة : وفي حديث علي ، كرَّم الله وجهَه : كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ ؛ قال ابن الأَثير : هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك .
ابن سيده : وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط الحياءَ وفعَل ما شاءَ .
وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة : ملَك أَمرَه واستبدَّ به ؛ قال الفرزدق :
كيف تراني قالِباً مِجَنِّي ؟ * أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ
وفي حديث أَشراطِ الساعةِ : وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة ، يعني التُّرْكَ .
والجُنَّةُ ، بالضم : ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه .
والجُنَّةُ : السُّتْرة ، والجمع الجُنَنُ .
يقال : اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي اسْتَتَر بسُتْرة ، وقيل : كلُّ مستورٍ جَنِينٌ ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ ، * والضِّغْنُ أَسْوَدُ ، أَو في وجْهِه كَلَفُ
يُزَمِّلون : يَسْتُرون ويُخْفُون ، والجَنينُ : المَسْتُورُ في نفوسهم ، يقول : فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ ، وقوله الضِّغْنُ أَسْوَدُ ، يقول : هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم .
ويقال : ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ يُواريني ، وفي الصحاح : ما عليَّ جَنانٌ إلَّا ما تَرى أَي ثوبٌ يُوارِيني .
والاجْتِنان ؛ الاسْتِتار .
والمَجَنَّة : الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه .
شمر : الجَنانُ الأَمر الخفي ؛ وأَنشد :
الله يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم * إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا
أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً .
وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري أَي أَكْنَنْتُه .
وفي الحديث : تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره .
والجُّنَّةُ : الدِّرْعُ ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ .
والجُنَّةُ : خِرْقةٌ تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه ، وتغطِّي الوَجْه وحَلْيَ الصدر ، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي البُرْقُع .
وفي الحديث : الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات .
والجُنَّةُ : الوِقايةُ .
وفي الحديث الإِمامُ جُنَّةٌ ، لأَنه يَقِي المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ .
وفي حديث الصدقة : كمِثْل رجُلين عليهما جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ ، ويروى بالباء الموحدة ، تَثْنِية جُبَّةِ اللباس .
وجِنُّ الناس وجَنانُهم : مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم ؛ قال ابن أَحمر :
جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً * ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا
وروي :
وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا
لسان العرب — صفحة 94
مساهمون: ابن منظور
ص٩٤