إذا كان في صَدْرِ ابنِ عمِّكَ إِحْنةٌ ، * فلا تسْتَثِرْها سوفَ يَبْدُو دَفِينُها
يقول : لا تطلبُ من عدوِّك كشْفَ ما في قلبه لك فإنه سيظهر لك ما يخفيه قلبُه على مرِّ الزمان ؛ وقيل : قَبْل قوله إذا كان في صدر ابن عمك إحنة :
إذا صَفْحةُ المعروفِ وَلَّتْكَ جانِباً ، * فخُذْ صَفْوَها لا يَخْتَلِطْ بك طِينُهاً
والمُؤاحَنةُ : المُعاداة ؛ قال ابن بري : ويقال آحَنْتُه مُؤاحَنةً .
أخن : الآخِنيُّ : ثيابٌ مُخَطَّطةٌ ؛ قال العجاج :
عليه كَتَّانٌ وآخِنِيُّ
والآخِنيَّةُ : القِسِيُّ ؛ قال الأَعشى :
مَنَعتْ قِياسُ الآخِنيَّةِ رأْسَه * بسِهامِ يَثْرِبَ أَو سِهامِ الوادي
أَضافَ الشيءَ إلى نفسه لأَن القِياسَ هي الآخِنيَّة ، أَو يكون على أَنه أَراد قِياسَ القوّاسة الآخنيَّة ، ويروى : أَو سِهامِ بلادِ .
أَبو مالك : الآخِنِيُّ أَكْسِيَةٌ سُودٌ ليِّنةٌ يَلبَسُها النصارى ؛ قال البعيث :
فكَرَّ علينا ثمَّ ظلَّ يجُرُّها ، * كما جَرَّ ثوبَ الآخِنِيِّ المقدَّس
وقال أَبو خراش :
كأَن المُلاءَ المَحْض خَلْفَ كُراعِه ، * إذا ما تَمَطَّى الآخِنِيُّ المُخَذَّمُ
أدن : المُؤْدَنُ من الناس : القصيرُ العنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبين مع قِصَر الأَلواحِ واليدين ، وقيل : هو الذي يولد ضاوِياً .
والمُؤْدَنة : طُوَيِّرةٌ صغيرةٌ قصيرةُ العنُق نحو القُبَّرة .
ابن بري : المُؤدَنُ الفاحشُ القِصَر ؛ قال رِبْعِيّ الدُّبَيري :
لما رَأَتْه مُؤْدَناً عِظْيَرَّاً ، * قالت : أُريد العَتْعَتَ الذِّفِرّا
أذن : أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً : عَلِم .
وفي التنزيل العزيز : فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله ؛ أَي كونوا على عِلْمٍ .
وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه به : أَعْلَمَه ، وقد قُرئ : فآذِنوا بحربٍ من الله ؛ معناه أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله .
ويقال : قد آذَنْتُه بكذا وكذا ، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته ، ومن قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا .
ويقال : أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا آذَنُ له إِذْناً ، بكسر الهمزة وجزمِ الذال ، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً اسْتِئْذاناً .
وأَذَّنْتُ : أَكْثرْتُ الإِعْلامَ بالشيء .
والأَذانُ : الإِعْلامُ .
وآذَنْتُكَ بالشيء : أَعْلمتُكه .
وآذَنْتُه : أَعْلَمتُه .
قال الله عز وجل : فقل آذَنْتُكم على سواءٍ ؛ قال الشاعر :
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ
وأَذِنَ به إِذْناً : عَلِمَ به .
وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي : كونوا على إِذْنِه أَي على عِلْمٍ به .
ويقال : أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا عَلِمَ .
وقوله عز وجل : وأَذانٌ من الله ورسولِه إلى الناسِ ؛ أَي إعْلامٌ .
والأَذانُ : اسمٌ يقوم مقامَ الإِيذانِ ، وهو المصدر الحقيقي .
وقوله عز وجل : وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم ؛ معناه وإِذ عَلِمَ ربُّكم ، وقوله عز وجل : وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلَّا بإِذْنِ الله ؛ معناه بِعلْمِ الله ، والإِذْنُ ههنا لا يكون إلَّا من الله ، لأَن الله تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه .
ويقال : فَعلْتُ كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه ، ويكون بإِذْنِه