أجن : الآجِنُ : الماءُ المتغيّرُ الطعمِ واللونِ ، أَجَنَ الماءُ يأْجِنُ ويأْجُن أَجْناً وأُجوناً ؛ قال أَبو محمد الفقعسي :
ومَنْهل فيه العُرابُ مَيْتُ * ( 1 ) . ، كأَنه من الأُجونِ زَيْتُ ،
سَقَيْتُ منه القومَ واسْتَقَيْتُ
وأَجِنَ يأْجَنُ أَجَناً فهو أَجِنٌ ، على فَعِلٍ ، وأَجُنَ ، بضم الجيم ، هذه عن ثعلب ، إذا تغيَّر غير أَنه شَروبٌ ، وخص ثعلب به تغيُّرَ رائحته ، وماءٌ أَجِنٌ وآجِنٌ وأَجِينٌ ، والجمع أُجونٌ ؛ قال ابن سيده : وأَظنه جمعَ أَجْنٍ أَو أَجِنٍ .
الليث : الأَجْنُ أُجونُ الماءِ ، وهو أَن يَغْشاه العِرْمِضُ والورقُ ؛ قال العجاج :
عليه ، من سافِي الرِّياحِ الخُطَّطِ ، * أَجْنٌ كنِيِّ اللَّحْمِ لم يُشَيَّطِ
وقال علقمة بن عَبَدة :
فأَوْرَدَها ماءً كأَنَّ جِمامَه ، * من الأَجْنِ ، حِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ
وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : ارْتوَى من آجِنٍ ؛ هو الماءُ المتغيِّرُ الطعمِ واللونِ .
وفي حديث الحسن ، عليه السلام : أَنه كان لا يَرى بأْساً بالوُضوء من الماء الآجنِ .
والإِجّانَةُ والإِنْجانةُ والأَجّانةُ ؛ الأَخيرة طائية عن اللحياني : المِرْكَنُ ، وأَفصحُها إجّانةٌ واحدة الأَجاجينِ ، وهو بالفارسية إِكَّانه ؛ قال الجوهري : ولا تقل إنْجانة .
والمِئْجَنةُ : مِدقَّةُ القَصّارِ ، وترْكُ الهمز أَعلى لقولهم في جمعها مَواجن ؛ قال ابن بري : المِئْجَنةُ الخشبةُ التي يَدُقُّ بها القصّارُ ، والجمعُ مآجِنُ ، وأَجَنَ القصّار الثوبَ أَي دَقَّه .
والأُجْنةُ ، بالضم : لغة في الوُجْنةِ ، وهي واحدة الوُجَنات .
وفي حديث ابن مسعود : أَن امرأَته سأَلته أَن يَكْسُوَها جِلْباباً فقال : إني أَخشى أَن تَدَعي جِلْبابَ الله الذي جَلْبَبَكِ ، قالت : وما هو ؟ قال : بيتُك ، قالت : أَجَنَّك من أَصحابِ محمدٍ تقول هذا ؟ تريد أَمِنْ أَجلِ أَنك ، فحذفت مِنْ واللامَ والهمزة وحرَّكت الجيم بالفتح والكسره والفتحُ أَكثر ، وللعرب في الحذف بابٌ واسع كقوله تعالى : لكنا هو الله ربي ، تقديره لكني أَنا هو الله ربي ، والله أَعلم .
أحن : الإِحْنةُ : الحقْدُ في الصدر ، وأَحِنَ عليه أَحَناً وإحْنةً وأَحَنَ ، الفتحُ عن كراع ، وقد آحَنَه .
التهذيب : وقد أَحَنْتُ إليه آحَنُ أَحْناً وآحَنْتُه مُؤَاحنةً من الإِحْنةِ ، وربما قالوا حِنة ؛ قال الأَزهري : حِنَة ليس من كلام العرب ، وأَنكر الأَصمعي والفراء حِنَةً .
ابن الفرج : أَحِنَ عليه ووَحِنَ من الإِحْنة .
ويقال : في صدره عليَّ إِحْنةٌ أَي حِقْدٌ ، ولا تقل حِنَة ، والجمع إِحَنٌ وإحْناتٌ .
وفي الحديث : وفي صدره عليَّ إحْنةٌ .
وفي حديث مازِنٍ : وفي قلُوبِكم البغضاء والإِحَنُ .
وأَما حديث معاوية : لقد منَعتْني القدرةُ من ذوي الحِناتِ ، فهي جمع حِنَةٍ وهي لغة قليلة في الإِحْنة ، وقد جاءت في بعض طُرُق حديث حارثة بن مُضَرِّب في الحُدود : ما بيني وبين العرب حِنَةٌ .
وفي الحديث : لا يجوز شهادةُ ذي الظِّنَّةِ والحِنَةِ ؛ هو من العداوة ؛ وفيه : إلَّا رجل بينه وبين أَخيه حِنَةٌ ، وقد أَحِنْتُ عليه ، بالكسر ؛ قال الأُقَيْبل القَينيّ :
متى ما يَسُؤُ ظَنُّ امرِيءٍ بِصَدِيقِه ، * يُصَدِّقْ بلاغاتٍ يَجِئْه يَقِينُها
هامش
( 1 ) قوله : العراب ؛ هكذا في الأَصل ، ولم نجد هذه اللفظة فيما لدينا من المعاجم ، ولعلها الغراب .