عَرْضُه مثل الشِّبْر ، وله أَصل يؤكل أَعظم من الجَزرة مثل الساعد ، وفيه حلاوة ؛ عن أَبي حنيفة .
والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ : النّداءُ إلى الصلاة ، وهو الإِعْلام بها وبوقتها .
قال سيبويه : وقالوا أَذَّنْت وآذَنْتُ ، فمن العرب من يجعلهما بمعنىً ، ومنهم من يقول أَذَّنْت للتصويت بإعْلانٍ ، وآذَنْتُ أَعلمْت .
وقوله عز وجل : وأَذِّنْ في الناس بالحجّ ؛ روي أَنَّ أَذان إبراهيم ، عليه السلام ، بالحج أَن وقَف بالمَقام فنادى : أَيّها الناس ، أَجيبُوا الله ، يا عباد الله ، أَطيعوا الله ، يا عباد الله ، اتقوا الله ، فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأَسْمَعَ ما بين السماء والأَرض ، فأَجابه مَن في الأَصْلاب ممّن كُتِب له الحج ، فكلّ من حجّ فهو ممن أَجاب إبراهيم ، عليه السلام .
وروي أَن أَذانه بالحجّ كان : يا أَيها الناس كتب عليكم الحجّ .
والأَذِينُ : المُؤذِّنُ ؛ قال الحُصَينُ بن بُكَيْر الرَّبْعيّ يصف حمارَ وحش :
شَدَّ على أَمر الورُودِ مِئْزَرَه * سَحْقاً ، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَه
السَّحْقُ : الطَّرْدُ .
والمِئْذنةُ : موضعُ الأَذانِ للصلاة .
وقال اللحياني : هي المنارةُ ، يعني الصَّومعةَ .
أَبو زيد : يقال للمنارة المِئْذَنة والمُؤْذَنة ؛ قال الشاعر :
سَمِعْتُ للأَذانِ في المِئْذَنَه
وأَذانُ الصلاة : معروف ، والأَذِينُ مثله ؛ قال الراجز :
حتى إذا نُودِيَ بالأَذِين
وقد أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً ؛ وقال جرير يهجو الأَخطل :
إنّ الذي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْلِباً ، * جعلَ الخِلافةَ والنُّبوَّةَ فينا
مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ ، فهل لكم ، * يا خُزْرَ تَغْلِبَ ، من أَبٍ كأَبِينا ؟
هذا ابنُ عمِّي في دِمَشْقَ خليفةٌ ، * لو شِئْتُ ساقَكمُ إليّ قَطينا
إنّ الفَرَزْدَقَ ، إذ تَحَنَّفَ كارِهاً ، * أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَدِينا
ولقد جَزِعْتُ على النَّصارى ، بعدما * لَقِيَ الصَّليبُ من العذاب معِينا
هل تَشْهدون من المَشاعر مَشْعراً ، * أَو تسْمَعون من الأَذانِ أَذِينا ؟
ويروى هذا البيت :
هل تَمْلِكون من المشاعِرِ مشعراً ، * أَو تَشْهدون مع الأَذان أذينا ؟
ابن بري : والأَذِينُ ههنا بمعنى الأَذانِ أَيضاً .
قال : وقيل الأَذينُ هنا المُؤَذِّن ، قال : والأَذينُ أيضاً المُؤذّن للصلاة ؛ وأَنشد رجز الحُصَين بن بُكَير الرَّبعي :
سَحْقاً ، وما نادَى أَذينُ المَدَرَه
والأَذانُ : اسمُ التأْذين ، كالعذاب اسم التّعذيب .
قال ابن الأَثير : وقد ورد في الحديث ذكر الأَذان ، وهو الإِعلام بالشيء ؛ يقال منه : آذَنَ يُؤْذِن إيذاناً ، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً ، والمشدّدُ مخصوصٌ في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة .
والأَذانُ : الإِقامةُ .
ويقال : أَذَّنْتُ فلاناً تأْذيناً أَي رَدَدْتُه ، قال : وهذا حرفٌ غريب ؛ قال ابن بري : شاهدُ الأَذانِ قولُ الفرزدق :
وحتى علا في سُور كلِّ مدينةٍ * مُنادٍ يُنادِي ، فَوْقَها ، بأَذان
وفي الحديث : أَنّ قوماً أَكلوا من شجرةٍ فحمَدوا
لسان العرب — صفحة 12
مساهمون: ابن منظور
ص١٢