وأَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر ولا يُحيطُ به وَهْم ، وقيل : هو العالمُ بكلِّ ما بَطَن .
يقال : بَطَنْتُ الأَمرَ إذا عَرَفتَ باطنَه .
وقوله تعالى : وذَرُوا ظاهرَ الإِثْمِ وباطِنَه ؛ فسره ثعلب فقال : ظاهرُه المُخالَّة وباطنُه الزِّنا ، وهو مذكور في موضعه .
والباطِنةُ : خلافُ الظاهرة .
والبِطانةُ : خلافُ الظِّهارة .
وبِطانةُ الرجل : خاصَّتُه ، وفي الصحاح : بِطانةُ الرجل وَليجتُه .
وأَبْطَنَه : اتَّخَذَه بِطانةً .
وأَبْطَنْتُ الرجلَ إذا جَعَلْتَه من خَواصِّك .
وفي الحديث : ما بَعَثَ الله من نبيّ ولا استَخْلَفَ من خليفة إلا كانت له بِطانتانِ ؛ بِطانةُ الرجل : صاحبُ سِرِّه وداخِلةُ أَمره الذي يُشاوِرُه في أَحواله .
وقوله في حديث الاستسقاء : وجاء أَهلُ البِطانةِ يَضِجُّون ؛ البِطانةُ : الخارجُ من المدينة .
والنَّعْمة الباطنةُ : الخاصَّةُ ، والظاهرةُ : العامَّةُ .
ويقال : بَطْنُ الراحة وظَهْرُ الكَفّ .
ويقال : باطنُ الإِبْط ، ولا يقال بطْن الإِبْط .
وباطِنُ الخُفّ : الذي تَليه الرجْلُ .
وفي حديث النَّخَعي : أَنه كان يُبَطِّنُ لِحْيتَه ويأْخُذُ من جَوانِبها ؛ قال شمر : معنى يُبَطِّن لحيتَه أَي يأْخذ الشَّعَر من تحت الحَنَك والذَّقَنِ ، والله أَعلم .
وأَفْرَشَني ظَهْر أَمرِه وبَطْنَه أَي سِرَّه وعلانِيَتَه ، وبَطَنَ خبرَه يَبْطُنُه ، وأَفرَشَني بَطْنَ أَمره وظَهْرَه ، ووَقَف على دَخْلَته .
وبَطَن فلانٌ بفلان يَبْطُنُ به بُطوناً وبطانة إذا كان خاصّاً به داخلاًفي أَمره ، وقيل : بَطَنَ به دخل في أَمره .
وبَطَنتُ بفلان : صِرْتُ من خواصِّه .
وإنَّ فلاناً لذو بِطانة بفلان أَي ذو علمٍ بداخلةِ أَمره .
ويقال : أَنتَ أَبْطنْتَ فلاناً دوني أَي جَعلْتَه أَخَصَّ بك مني ، وهو مُبَطَّنٌ إذا أَدخَله في أَمره وخُصَّ به دون غيره وصار من أَهل دَخْلَتِه .
وفي التنزيل العزيز : يا أَيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا بِطانةً من دونكم ؛ قال الزجاج : البِطانة الدُّخَلاء الذين يُنْبَسط إليهم ويُسْتَبْطَنونَ ؛ يقال : فلان بِطانةٌ لفلان أَي مُداخِلٌ له مُؤانِس ، والمعنى أَن المؤمنين نُهوا أَن يَتَّخِذوا المنافقين خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إليهم أَسرارَهم .
ويقال : أَنت أَبْطَنُ بهذا الأَمر أَي أَخبَرُ بباطِنِه .
وتبَطَّنْت الأَمرَ : عَلِمت باطنَه .
وبَطَنْت الوادي : دَخَلْته .
وبَطَنْت هذا الأَمرَ : عَرَفْت باطنَه ، ومنه الباطِن في صفة الله عز وجل .
والبطانةُ : السريرةُ .
وباطِنةُ الكُورة : وَسَطُها ، وظاهرتُها : ما تنَحَّى منها .
والباطنةُ من البَصْرةِ والكوفة : مُجْتَمَعُ الدُّور والأَسواقِ في قَصَبتها ، والضاحيةُ : ما تنَحَّى عن المساكن وكان بارزاً .
وبَطْنُ الأَرض وباطنُها : ما غَمَض منها واطمأَنّ .
والبَطْنُ من الأَرض : الغامضُ الداخلُ ، والجمعُ القليل أَبْطِنةٌ ، نادرٌ ، والكثير بُطْنان ؛ وقال أَبو حنيفة : البُطْنانُ من الأَرض واحدٌ كالبَطْن .
وأَتى فلانٌ الوادي فتَبَطَّنه أَي دخل بطنَه .
ابن شميل : بُطْنانُ الأَرض ما تَوَطَّأَ في بطون الأَرض سَهْلِها وحَزْنها ورياضها ، وهي قَرار الماء ومستَنْقَعُه ، وهي البواطنُ والبُطون .
ويقال : أَخذ فلانٌ باطناً من الأَرض وهي أَبطأُ جفوفاً من غيرها .
وتبطَّنْتُ الوادي : دخلْت بطْنه وجَوَّلْت فيه .
وبُطْنانُ الجنة : وسَطُها .
وفي الحديث : ينادي مُنادٍ من بُطْنانُ العرش أَي من وسَطه ، وقيل : من أَصله ، وقيل : البُطْنان جمع بطن ، وهو الغامض من الأَرض ، يريد من دواخل العرش ؛ ومنه كلام علي ، عليه السلام ، في الاستسقاء : تَرْوَى به القِيعانُ وتسيل به البُطْنان .
والبُطْنُ : مسايلُ الماء في الغَلْظ ، واحدها باطنٌ ؛ وقول مُلَيْح :
لسان العرب — صفحة 55
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥