تعالى : إِنما المشركون نَجَسٌ .
أَبو عمرو : يقال نتَنَ اللحم وغيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ ، فمن قال نَتَنَ قال مِنْتِنٌ ، ومن قال أَنْتَنَ فهو مُنْتِنٌ ، بضم الميم ، وقيل : مِنْتِنٌ كان في الأَصل مِنْتِينَ ، فحذفوا المدَّة ، ومثله مِنْخِر أَصله مِنْخِير ، والقياس أَن يقال نَتَنَ فهو ناتِنٌ ، فتركوا طريق الفاعل وبنوا منه نعتاً على مِفْعِيل ، ثم حذفوا المدَّة .
والنَّيْتُونُ : شجر مُنْتِنٌ ؛ عن أَبي عبيدة .
قال ابن بري : والنَّيْتُونُ شجرة خبيثة مُنْتِنة ؛ قال جرير :
حَلُّوا الأَجارِعَ من نَجْدٍ ، وما نزَلُوا * أَرْضاً بها يَنْبُتُ النَّيْتُونُ والسَّلَعُ
قال : ووزنه فَيْعُول .
نثن : نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً : تغَيَّر .
نحن : نحن : ضمير يُعْنَى به الاثنانِ والجميع المُخْبرون عن أَنفسهم ، وهي مبنية على الضم ، لأَن نحن تدل على الجماعة وجماعةُ المضمرين تدل عليهم الميم أَو الواو نحو فعلوا وأَنتم ، والواو من جنس الضمة ، ولم يكن بُدٌّ من حركة نحن فحرَّكت بالضم لأَن الضم من الواو ، فأَما قراءة من قرأَ : نحن نحيي ونميت ، فلا بد أَن تكون النون الأُولى مختلسة الضمة تخفيفاً وهي بمنزلة المتحركة ، فأَما أَن تكون ساكنة والحاء قبلها ساكنة فخطأٌ .
الجوهري : نحن كلمة يعني بها جمع أَنا من غير لفظها ، وحرِّك آخره بالضم لالتقاء الساكنين لأَن الضمة من جنس الواو التي هي علامة الجمع ، ونحن كناية عنهم ؛ قال ابن بري : لا يصح قول الجوهري إِن الحركة في نحن لالتقاء الساكنين لأَن اختلاف صيغ المضمرات يقوم مقام الإِعراب ، ولهذا بنيت على حركة من أَوّل الأَمر نحو هو وهي وأَنا فعلتُ كذا ، لكونها قد تنزلت منزلة ما الأَصلُ في التمكين ، قال : وإِنما بنيت نحن على الضم لئلا يظن بها أَنها حركة التقاء ساكنين ، إِذ الفتح والكسر يحرك بهما ما التقى فيه ساكنان نحو ردّ ومدّ وشدّ .
نرسن : التهذيب في الرباعي : أَبو حاتم تمرة نِرْسِيانِية ، النون مكسورة ، والجمع نِرْسِيانٌ ، والله أَعلم .
ننن : قال الأَزهري في أَواخر باب النون : النَّنُّ الشعَر الضعيف .
نون : النُّونُ : الحوت ، والجمع أَنْوانٌ ونِينانٌ ، وأَصله نِونانٌ فقلبت الواو ياء لكسرة النون .
وفي حديث علي ، عليه السلام : يعلم اختِلافَ النِّينانِ في البحار الغامِراتِ .
وفي التنزيل العزيز : ن والقلم ، قال الفراء : لك أَن تدغم النون الأَخيرة وتظهرها ، وإِظهارها أَعجب إِليَّ لأَنها هجاء ، والهجاء كالموقوف عليه ، وإن اتصل ، ومن أَخفاها بناها على الاتصال ، وقد قرأَ القراء بالوجهين جميعاً ، وكان الأَعمش وحمزة يبينانها وبعضهم يترك البيان ، وقال النحويون : جاء في التفسير أَنَّ ن الحوتُ الذي دُحِيَت عليه سبعُ الأَرضين ، وجاء في التفسير أَنَّ ن الدَّواةُ ، ولم يجئ في التفسير كما فسرت حروف الهجاء ، فالإِدغام كانت من حروف الهجاء أَو لم تكن جائز والتبيين جائز ، والإِسكان لا يجوز أَن يكون إلا وفيه حرف الهجاء ، قال الأَزهري : ن والقلم ، لا يجوز فيه غير الهجاء ، أَلا ترى أَن كُتَّاب المصحف كتبوه ن ؟ ولو أُريد به الدَّواةُ أو الحوت لكتب نون .
الحسنُ وقتادةُ في قوله ن والقلم ، قالا : الدواةُ والقلم .
وما يسطرون ، قال : وما يكتبون .
وروي عن ابن عباس أَنه قال : أَوَّلُ ما خَلَقَ الله القَلَمُ فقال له : اكْتُبْ ، فقال : اي رَبِّ وما أَكتب ؟ قال : القَدَر ، قال : فكتب في ذلك اليوم ما هو كائن إلى قيام الساعة ، ثم خلق النُّونَ ثم بسط الأَرضَ عليها ،