سلمان : أَكره أَن أَجْمعَ على ماهِنِي مَهْنَتَينِ ؛ الماهِنُ : الخادم أَي أَجْمَعَ على خادِمِي عملين في وقت واحد كالخَبْزِ والطَّحْن مثلاً .
ويقال : امْتَهَنُوني أَي ابتذلوني في الخدمة .
وفي حديث عائشة : كان الناسُ مُهّانَ أَنفُسِهم ، وفي حديث آخر : كان الناس مَهَنَّةَ أَنفسهم ؛ هما جمع ماهِنٍ ككاتِبٍ وكُتَّابٍ وكَتَبةٍ .
وقال أَبو موسى في حديث عائشة : هو مِهَانٌ ، بكسر الميم والتخفيف ، كصائم وصِيامٍ ، ثم قال : ويجوز مُهَّانَ أَنفسهم قياساً .
ومَهَنَ الرجلُ مِهْنَتَه ومَهْنَتَه : فرغ من ضَيْعَتِه .
وكل عمل في الضَّيْعَةِ مِهْنةٌ : وامتَهَنه : استعمله للمِهْنَةِ .
وامْتَهَنَ هو : قَبِلَ ذلك .
وامْتهَنَ نفسَه : ابتذلها ؛ وأَنشد :
وصاحِبُ الدُّنْيا عُبَيْدٌ مُمْتَهَنْ
أَي مستخدَمٌ .
وفي حديث ابن المُسَيَّبِ : السَّهْلُ يُوطَأُ ويُمْتَهَنُ أَي يداس ويبتذل ، من المِهْنةِ الخِدْمة .
قال أَبو زيد العِتْريفيُّ : إِذا عجز الرجل قلنا هو يَطْلَغُ المِهْنةَ ، قال : والطَّلَغانُ أَن يعيا الرجل ثم يعملَ على الإِعياء ، قال : وهو التَّلَغُّبُ .
وقامت المرأَة بِمَهْنةِ بيتها أَي بإِصلاحه ، وكذلك الرجل .
وما مَهْنَتُك ههنا ومِهْنَتُكَ ومَهَنَتُكَ ومَهِنَتُكَ أَي عَمَلُكَ .
والمهين من الرجال : وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ليس بالجافي ولا المَهينِ ؛ يروى بفتح الميم وضمها ، فالضم من الإِهانة أَي لا يُهينُ أَحداً من الناس فتكون الميم زائدة ، والفتح من المَهانة الحَقَارة والصُّغْر فتكون الميم أَصلية .
وفي التنزيل العزيز : ولا تُطِعْ كلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ؛ قال الفراء : المَهِينُ ههنا الفاجر ؛ وقال أَبو إِسحق : هو فَعيل من المَهانةِ وهي القِلَّة ، قال : ومعناه ههنا القلة في الرأْي والتمييز .
ورجل مَهِينٌ من قوم مُهَناء أَي ضعيف .
وقوله عز وجل : خُلِقَ من ماءٍ مَهينٍ ؛ أَي من ماء قليل ضعيف .
وفي التنزيل العزيز : أَم أَنا خَيْرٌ من هذا الذي هو مَهِينٌ ؛ والجمع مُهَناء ، وقد مَهُنَ مَهانةً .
قال ابن بري : المَهِينُ فِعْلِه مَهُنَ بضم الهاء ، والمصدر المَهانةٌ .
وفحل مَهِينٌ : لا يُلْقَحُ من مائه ، يكون في الإِبل والغنم ، والفعل كالفعل .
مون : مانَه يَمُونه مَوْناً إِذا احتمل مؤونته وقام بكفايته ، فهو رجل مَمُونٌ ؛ عن ابن السكيت .
ومانَ الرجلُ أَهله يَمُونُهُمْ مَوْناً ومَؤُونةً : كفاهم وأَنفق عليهم وعالهم .
ومِينَ فلانٌ يُمانُ ، فهو مَمُونٌ ، والاسم المائِنةُ والمَوُونة بغير همز على الأَصل ، ومن قال مَؤُونٌ قال مَؤُونةٌ .
قال ابن الأَعرابي : التَّمَوُّنُ كثرة النفقة على العيال ، والتَّوَمُّنُ كثرة الأَولاد .
والمانُ : الكَكُّ وهو السِّنُّ الذي يحرث به ؛ قال ابن سيده : أُراه فارسيّاً ، وكذلك تفسيره فارسي أَيضاً ؛ كله عن أَبي حنيفة ، قال : وأَلِفه واو لأَنها عين .
ابن الأَعرابي : مانَ إِذا شق الأَرض للزرع .
وماوانُ وذو ماوانَ : موضع ، وقد قيل ماوان من الماء ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا .
قال ابن بري : ماوانُ اسم موضع ؛ قال الراجز :
يَشْرَبنَ من ماوانَ ماءَ مُرَّا
قال : ووزنه فاعال ، ولا يجوز أَن يهمز ، لأَنه كان يلزمه أَن يكون وزنه مَفْعالاً إِن جعلت الميم زائدة ، أَو فَعْوالاً إِن جعلت الواو زائدة ، قال : وكلاهما ليس من أَوزان كلام العرب ، وكذلك المانُ السِّكَّة التي يحرث بها غير مهموزة .
مين : المَيْنُ : الكذب ؛ قال عديّ بن زيد :
فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْه ، * وأَلْفَى قولَها كذباً ومَيْنا