للمُتَلَمِّس في تأْنيث المَنْجَنُون :
هَلُمَّ إِليه قد أُبيثَتْ زُرُوعُه ، * وعادَتْ عليه المَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ
وقال ابن مُفَرِّغ :
وإِذا المَنْجَنونُ بالليل حَنَّتْ ، * حَنَّ قَلْبُ المُتَيَّمِ المَحْزونِ
قال : وقول الجوهري والميم من نفس الحرف لما قلناه في مَنْجنيق لأَنه جمع على مَناجين يحتاج إِلى بيان ، أَلا ترى أَنك تقول في جمع مَضْروب مَضارِيبُ ؟ فليس ثَباتُ الميم في مضاريب مما يُكَوِّنُها أَصلاً في مَضْروبٍ ، قال : وإِنما اعتبر النحويون صحة كون الميم فيها أَصلاً بقولهم مَناجين ، لأَن مَناجين يشهد بصحة كون النون أَصلاً ، بخلاف النون في قولهم مَنْجَنِيق فإِنها زائدة ، بدليل قولهم مَجانيق ، وإذا ثبت أَن النون في مَنْجَنُون أَصل ثبت أَن الاسم رباعي ، وإِذا ثبت أَنه رباعي ثبت أَن الميم أَصل ، واستحال أَن تدخلَ عليه زائدةً من أَوَّله ، لأَن الأَسماء الرباعيةَ لا تدخلها الزيادة من أَوَّلها ، إِلا أَن تكون من الأَسماء الجارية على أَفعالها نحو مُدَحْرِج ومُقَرْطِس ، وذكره الجوهري في جنن ؛ قال ابن بري : وحقه أَن يُذْكَرَ في منجن لأَنه رباعي ، ميمه أَصلية ونونه التي تلي الميم ، قال : ووزنه فَعْللول مثل عَضْرَفُوطٍ ، وهي مؤنثة ؛ الأَزهري : وأَما قول عمرو بن أَحمر :
ثَمِلٌ رَمَتْه المَنْجَنونُ بسهمها ، * ورَمى بسَهمِ جَرمةٍ لم يَصْطَدِ
فإِن أَبا الفضل حدَّث أَنه سمع أَبا سعيد يقول هو الدهر ، قال أَبو الفضل : هو الدُّولاب التي يستقى عليها ، وقل : هي المَنْجَنِين أَيضاً ، وهي أُنثى ، وأَنشد بيت عُمارة بن طارقٍ ، وقد تقدَّم .
مهن : المَهْنَة والمِهْنَة والمَهَنَة والمَهِنَةُ كله : الحِذْق بالخدمة والعمل ونحوه ، وأَنكر الأَصمعي الكسر .
وقد مَهَنَ يَمْهُنُ مَهْناً إِذا عمل في صنعته .
مَهَنَهُم يَمْهَنُهم ويَمْهُنُهم مَهْناً ومَهْنَةً ومِهْنَةً أَي خدمهم .
والماهِنُ : العبد ، وفي الصحاح : الخادم ، والأُنثى ماهِنَة .
وفي الحديث : ما على أَحدِكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبَيْ مَهْنَته ؛ قال ابن الأَثير : أَي بِذْلَته وخِدْمته ، والرواية بفتح الميم ، وقد تكسر .
قال الزمخشري : وهو عند الأَثبات خطأ .
قال الأَصمعي : المَهْنة ، بفتح الميم ، هي الخِدْمة ، قال : ولا يقال مِهْنة بالكسر ، قال : وكان القياسُ لو قيل مثل جِلْسة وخِدْمة ، إِلا جاء على فَعْلةٍ واحدةٍ .
وأَمْهَنْتُه : أَضعفته .
ومَهَنَ الإِبلَ يَمْهَنُها مَهْناً ومَهْنةً : حلبها عند الصَّدَر ؛ وأَنشد شمر :
فقُلْتُ لماهِنَيَّ : أَلا احْلُباها ، * فقاما يَحلُبانِ ويَمْرِيانِ
وأَمة حسنة المِهْنةِ والمَهْنَةِ أَي الحلب .
ويقال : خَرْقاءُ لا تُحْسِنُ المِهْنَةَ أَي لا تحسن الخدمة .
قال الكسائي : المَهْنَةُ الخدمة .
ومَهَنَهُم أَي خدمهم ، وأَنكر أَبو زيد المِهْنةَ ، بالكسر ، وفتَح الميم .
وامْتَهَنْتُ الشيء : ابتذلته .
ويقال : هو في مِهْنةِ أَهله ، وهي الخدمة والابتذال .
قال أَبو عدنان : سمعت أَبا زيد يقول : هو في مَهِنَةِ أَهله ، فتح الميم وكسَرَ الهاء ، وبعض العرب يقول : المَهْنة بتسكين الهاء ؛ وقال الأَعشى يصف فرساً :
فَلأْياً بلأْي حَمَلْنَا الغُلامَ * كَرْهاً ، فأَرْسَلَه فامْتَهَنْ
أَي أَخرج ما عنده من العَدْوِ وابتذله .
وفي حديث