تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز : أَلا لَيْتَ شِعْري هل تَغَيَّرَ بعدَنا * ظِبَاءٌ ، بذي الحَصْحاصِ ، نُجْلٌ عُيُونُها ؟ ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها * صُدُوعُ الهَوَى ، لو أَنَّ قَيْناً يَقِينُها وكيف يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَتَشْتَفِي * به كَبِدٌ أَبْتُ الجُرُوحِ أَنِينُها ؟ ويقال : قِنْ إِناءَك هذا عند القَيْنِ . وقِنْتُ الشيءَ أَقِينُه قَيْناً : لَمَمْتُه ؛ وقول زهير : خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَه * على كل قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ يعني رَحْلاً قَيَّنَه النَّجَّارُ وعَمِلَه ، ويقال : نسبه إلى بني القَيْنِ . قال ابن السكيت : قلت لعُمارَةَ إِن بعض الرواة زعم أَن كل عامل بالحديد قَيْنٌ ، فقال : كذب ، إِنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير ، ولا يقال للصائغ قَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ ، وبنو أَسد يقال لهم القُيون لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن خُزَيمة . ومن أَمثالهم : إِذا سمعت بسُرى القَيْنِ فإِنه مُصْبِحٌ وهو سَعدُ القَين ؛ قال أَبو عبيد : يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يُرَدُّ صِدْقُه ؛ قال الأَصمعي : وأَصله أَن القَيْنَ بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع أَياماً فيَكْسُدُ عليه عمَله ، فيقول لأَهل الماء إِني راحل عنكم الليلة ، وإِن لم يُرِدْ ذلك ، ولكنه يُشِيعُه ليَسْتعمِله من يريد استعماله ، فكَثُر ذلك من قوله حتى صار لا يُصَدَّق ؛ وقال أَوْسٌ : بَكَرَتْ أُميَّةُ غُدْوةً برَهِينِ * خانَتْك ، إِن القَينَ غَير أَمِينِ قال الجوهري : هو مثَل في الكذب . يقال : دُه دُرَّين سَعْدُ القَيْن . والتَّقَيُّنُ : التزَيُّن بأَلوان الزينة . وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتانَ : تَزَيَّن . وقانَتِ المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُها قَيْناً وقَيَّنَتْها : زَيَّنَتْها . وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً : حَسُن ، ومنه قيل للمرأَة مُقَيِّنةٌ أَي أَنها تُزَيِّن ؛ قال الجوهري : سميت بذلك لأَنها تزيِّن النساء ، شُبِّهتْ بالأَمة لأَنها تصلح البيت وتزينه . وتقَيَّنتْ هي : تزَيَّنتْ . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كان لها دِرْعٌ ما كانت امرأَةٌ تُقَيَّنُ بالمدينة إِلَّا أَرسلت تستعيره ؛ تُقَيَّن أَي تُزَيَّن لزفافها . والتَّقْيينُ : التزْيينُ . وفي الحديث : أَنا قَيَّنْتُ عَائشةَ . واقتانَت الروضةُ إِذا ازْدانتْ بأَلوان زهرتها وأَخذَتْ زُخرُفها ؛ وأَنشد لكثير : فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ ، * كما اقْتانَ بالنَّبْت العِهادُ المُحوَّف والقَيْنةُ : الأَمة المُغنّية ، تكون من التزَيُّن لأَنها كانت تَزَيَّنُ ، وربما قالوا للمُتَزَيِّن باللباس من الرجال قَيْنة ؛ قال : وهي كلمة هُذليّة ، وقيل : القَيْنة الأَمة ، مُغَنّية كانت أَو غير مغنية . قال الليث : عَوامُّ الناس يقولون القَيْنة المغنّية . قال أَبو منصور : إِنما قيل للمُغنّية قَيْنةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها ، وذلك من عمل الإِماء دون الحرائر . والقَيْنةُ : الجارية تخدُمُ حَسْبُ . والقَيْنُ : العبد ، والجمع قِيانٌ ؛ وقول زهير : رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلوا * إِلى الظَّهِيرة أَمرٌ بينهم لَبِكُ أَراد بالقِيان الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحيِّ لشَدِّ أَقتابها عليها ، وقيل : رَدَّ القِيانُ جمالَ الحيِّ العبيدُ والإِماءُ .
لسان العرب — صفحة 351 | ابن منظور