أَما ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها ، * على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ ، عَنْدَما
وقُنَّةُ الجبل وقُلَّتُه : أَعلاه ، والجمع القُنَنُ والقُلَلُ ، وقيل : الجمع قُنَنٌ وقِنانٌ وقُنَّاتٌ وقُنُونٌ ؛ وأَنشد ثعلب :
وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَن يكونا * بَحْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِينا
تَخالُ فيه القُنَّةَ القُنُونا ، * إِذا جَرَى ، نُوتِيَّةً زَفُونا ،
أَو قِرْمِلِيّاً هابِعاً ذَقُونا
قال : ونظير قولهم قُنَّة وقُنُون بَدْرَة وبُدُورٌ ومَأْنة ومُؤُون ، إِلا أَن قاف قُنَّة مضمومة ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمة في جمعه على قِنانٍ :
كأَنَّنا ، والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنا ، * مَوْجُ الفُراتِ ، إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ ،
والاقْتِنانُ : الانتصاب .
يقال : اقْتَنَّ الوَعِلُ إِذا انتصب على القُنَّة ؛ أَنشد الأَصمعي لأَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيِّ :
لا تَحْسَبي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزَّمِ ، * والرَّحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأَعْصَمِ ،
سَوْفَكِ أَطرافَ النَّصِيِّ الأَنْعَمِ
وأَنشده أَبو عبيد : والرَّحْلُ ، بالرفع ؛ قال ابن سيده : وهو خطأٌ إِلا أَن يريد الحال ؛ وقال يَزِيدُ بن الأَعْور الشَّنِّيّ :
كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما اقْتَنَّا
واقْتِنانُ الرَّحْلِ : لُزومُه ظهرَ البعير .
والمُسْتَقِنُّ الذي يقيم في الإِبل يشرب أَلبانَها ؛ قال الأَعْلَمُ الهُذَلِيّ :
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً ، * لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ
الأَزهري : مُسْتَقِنّاً من القِنِّ ، وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب من أَلبانها ويكون معها حيث ذهبت ؛ وقال : معنى قوله مُسْتَقِنّاً ضَبُعاً تَنُولُ أَي مُسْتَخْدِماً امرأَة كأَنها ضَبُع ، ويروى : مُقْتَئِنّاً ومُقْبَئِنّاً ، فأَما المُقْتَئِنٌّ فالمُنْتَصِب والهمزة زائدة ونظيره كَبَنَ واكْبَأَنَّ ، وأَما المُقْبَئِنّ فالمنتصب أَيضاً ، وهو بناء عزيز لم يذكره صاحب الكتاب ولا اسْتُدْرِكَ عليه ، وإِن كان قد استُدْرِكَ عليه أَخوه وهو المُهْوَئِنُّ .
والمُقْتَنُّ : المُنْتَصِبُ أَيضاً .
الأَصمعي : اقْتنَّ الشيءُ يَقْتَنُّ اقْتِناناً إِذا انتصب .
والقِنِّينَةُ : وِعاءٌ يتخذ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخلُه بحَواجِزِ بين مواضع الآنية على صِيغَةِ القَشْوة .
والقِنِّينَةُ ، بالكسر والتشديد ، من الزجاج : الذي يُجْعَل الشَّرابُ فيه .
وفي التهذيب : والقِنِّينةُ من الزجاج معروفة ولم يذكر في الصحاح من الزُّجاج ، والجمع قِنَانٌ ، نادر .
والقِنِّينُ : طُنْبُور الحَبَشة ؛ عن الزجاجي : وفي الحديث : إِن الله حرَّم الخَمْرَ والكُوبةَ والقِنِّينَ ؛ قال ابن قُتَيْبة : القِنِّينُ لُعْبة للروم يَتَقامَرون بها .
قال الأَزهري : ويروى عن ابن الأَعرابي قال : التقْنِين الضَّرْبُ بالقِنِّينِ ، وهو الطُّنْبورِ بالحَبَشِيَّة ، والكُوبة الطَّبْل ، ويقال النَّرْدُ ؛ قال الأَزهري : وهذا هو الصحيح .
وورد في حديث علي ، عليه السلام : نُهِينا عن الكُوبة والغُبَيْراء والقِنِّين ؛ قال ابن الأَعرابي : الكوبة الطبل ، والغبيراء خمرة تعمل من الغُبيراء ، والقِنِّينُ طُنْبور الحبشة .
وقانون كل شيء : طريقُه ومقياسه .
قال ابن سيده : وأُراها دَخِيلَةً .
لسان العرب — صفحة 349
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٩