تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يَمور وهو كابِنٌ حَيِيُّ وقيل : هو أَن يُقَصِّر في العَدْو . قال الأَزهري : الكَبْن في العَدْوِ أَن لا يَجْهَدَ نَفْسَه ويَكُفَّ بعضَ عَدْوِه ، كَبَنَ الفرسُ يَكْبِنُ كَبْناً وكُبُوناً . وفي حديث المنافق : يَكْبِنُ في هذه مرةً وفي هذه مرة أَي يَعْدُو . يقال : كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً إِذا عدا عَدْواً لَيِّناً . والكُبُونُ : السُّكُونُ ؛ ومنه قال أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ : واضِحَة الخَدِّ شَرُوب لِلَّبَنْ ، * كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ أَي سَكَنَ . وكَبَنَ الثوبَ يَكْبِنُه ويَكْبُنُه كَبْناً : ثناه إِلى داخل ثم خاطَه . وفي الحديث : مَرَّ بفُلانٍ وهو ساجد وقد كَبَنَ ضَفِيرَتَيْه وشَدَّهما بنِصاح أَي ثناهما ولواهما . ورجل كُبُنٌّ وكُبُنَّة : مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ كَزٌّ لئيم ، وقيل : هو الذي لا يَرْفَعُ طَرْفه بُخْلاً ، وقيل : هو الذي يُنَكِّسُ رأْسه عن فعل الخير والمعروف ؛ قال الخنساء : فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرَكَ لا كُبُنٌّ ، * ثَقيلُ الرأْسِ يَحْلُم بالنَّعِيقِ وقال الهذلي : يَسَرٍ ، إِذا كانَ الشِّتاءُ ، ومُطْعِمٍ * للَّحْمِ ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ واستشهد الجوهري بشعر عُمَير بن الجَعْدِ الخُزاعي : يَسَرٍ ، إِذا هَبَّ الشتاءُ وأَمْحَلُوا * في القَوْمِ ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ التهذيب : الكسائيّ رجل كُبُنَّة وامرأَة كُبُنَّةٌ للذي فيه انقباض ، وأَنشد بيت الهذلي : واكْبَأَنَّ اكبِئْناناً إِذا تَقَبَّضَ . والكُبُنَّة : الخُبْزة اليابسة . والكُبُنُّ : الخُبْز لأَن في الخُبْز تَقَبُّضاً وتَجَمُّعاً . ورجل مَكْبُون الأَصابع : مِثل الشَّثْنِ . وكَبَنَ الرجلُ كَبْناً : دخلت ثناياه من أَسفلُ ومن فوقُ إِلى غارِ الفَم . وكَبَنَ هدِيَّتَه عنَّا يَكْبِنُها كَبْناً : كفَّها وصَرَفَها ؛ قال اللحياني : معنى هذا صَرَفَ هَدِيَّتَه ومعروفه عن جيرانه ومعارفه إِلى غيرهم . وكلُّ كَفٍّ كَبْنٌ ، وفي التهذيب : كلُّ كَبْنٍ كَفٌّ . يقال : كَبَنْتُ عنك لساني أَي كففته ، وفرس كُبُنٌّ . ابن سيده : وفرس فيه كُبْنَةٌ وكَبَنٌ ليس بالعظيم ولا القَمِيء . والكُبانُ : داء ( 1 ) . يأْخذ الإِبل ، يقال منه : بعير مَكْبُونٌ . وكَبَنَ له الظَّبْيُ وكَبَنَ الظَّبْيُ واكْبَأَنَّ إِذا لَطَأَ بالأَرض . واكبَأَنَّ الرجل : انكسر ، واكْبَأَنَّ : انْقَبَضَ ؛ قال مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ : يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا قال ابن بري : شاهدُه قول أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ : كأَنها أُمُّ غَزالٍ قد كَبَنْ أَي قد تَثَنَّى ونام ؛ وأَنشد لآخر : فلم يَكْبَئِنُّوا ، إِذ رَأَوْنِي ، وأَقْبَلَتْ * إِليَّ وُجُوه كالسُّيُوفِ تَهَلَّلُ وفسره أَبو عمرو الشَّيْباني فقال : كَبَنَ شَفَنَ . والكُبُونُ : الشُّفُونُ . ابن بُزُرْج : المُكْبَئِنُّ الذي قد احْتَبى وأَدخل مِرْفَقَيْه في حُبْوَتِه ثم خَضَعَ برقبته وبرأْسه على يديه ، قال : والمُكْبَئِنُّ والمُقْبَئِنُّ المُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ . والكُبْنَةُ :
هامش
( 1 ) قوله [ والكبان داء إلخ ] وطعام لأَهل اليمن وهو سحيق الذرة المبلولة يجعل في مراكن صغار ويوضع في التنور فإذا نضج واحمرّ وجهه أُخرج .