تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
صُوفُه ؛ وقيل : غَمِّه لِيَلِينَ للدباغ ويَنْفَسِخَ عنه صُوفه ، فهو غَمِينٌ وغَميل . وغَمَنَ البُسْرَ : غَمَّه ليُدْرِكَ . وغَمنَ الرجلَ : أَلْقى عليه الثياب ليَعْرَق . ونَخْل مَغْمُونٌ : تَقارَبَ بعضه من بعض ولم يَنْفَسِخ كمَغْمول . والغُمْنَة : الغُمْرَة التي تَطْلِي بها المرأَة وجْهَها ؛ قال الأَغلب : لَيْسَتْ من اللَّائي تُسَوَّى بالغُمَنْ ويقال : الغُمْنة السَّبيذاجُ .
غنن : الغُنَّة : صوت في الخَيْشُوم ، وقيل : صوت فيه ترخيمٌ نحوَ الخياشيم تكون من نفس الأَنف ، وقيل : الغُنَّة أَن يجري الكلامُ في اللَّهاةِ ، وهي أَقل من الخُنَّة . المبرد : الغُنَّة أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوتَ الخيشوم ، والخُنَّة أَشد منها ، والترخيم حذف الكلام ، غَنَّ يَغَنُّ ، وهو أغنُّ ، وقيل : الأَغَنُّ الذي يخرج كلامه من خياشيمه . وظبي أَغَنُّ : يخرج صوته من خَيْشومه ؛ قال : فقد أَرَنِّي ولقد أَرَنِّي * غُرّاً ، كأَرْآم الصَّرِيمِ الغُنِّ وما أَدري ما غَنَّنَه أَي جعله أَغَنَّ . قال أَبو زيد : الأَغَنُّ الذي يجري كلامه في لَهاته ، والأَخَنُّ السادُّ الخياشيم ؛ وفي قصيد كعب : إِلَّا أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ مكحولُ . الأَغَنُّ من الغِزْلانِ وغيرها : الذي صوته غُنَّة ؛ وقوله : وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنِّيه أَراد : تُغَنِّنُه ، فحوَّل إحدى النونين ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ في تظننت . وقال ابن جني وذكر النون فقال : إنما زيدت النون ههنا ، وإن لم تكن حرف مدّ ، من قبل أَنها حرف أَغنّ ، وإِنما عنى به أَن حرف تحدث عنه الغُنَّة ، فنسب ذلك إلى الحرف . وقال الخليل : النون أَشَدُّ الحروف غنة ؛ واستعمل يزيدُ بنُ الأَعْور الشَّنِّيُّ الغُنَّةَ في تصويت الحجارة فقال : إذا عَلا صَوَّانُه أَرَنَّا * يَرْمَعَها ، والجَنْدَلَ الأَغَنَّا . وأَغَنَّتِ الأَرضُ : اكْتَهل عُشْبُها ؛ وقوله : فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ ، * بعدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغِنِّ يجوز أَن يكون المُغِنُّ من نَعْتِ العَميم ، ويجوز أَن يكون من نعت الروضة ، كما قالوا امرأَة مُرْضِعٌ ؛ قال ابن سيده : وليس هذا بقوي . وأَغَنَّ الذُّبابُ : صَوَّت ، والاسم الغُنانُ ؛ قال : حتى إذا الوادي أَغَنَّ غُنانُه وروضة غَنَّاءُ : تمرّ الريح فيها غَيْرَ صافيةِ الصَّوْت من كَثافةِ عُشْبِها والتفافِه ؛ وطيرٌ أَغَنُّ ، ووادٍ أَغَنُّ كذلك أَي كثير العُشْبِ ، لأَنه إذا كان كذلك أَلفه الذِّبَّانُ ، وفي أَصواتها غُنَّة . ووادٍ مُغِنٌّ إذا كثر ذبابه لالتفاف عُشبه حتى تسمع لطيرانها غُنَّة ، وقد أَغَنَّ إِغْناناً . وأَما قولهم وادٍ مُغِنٌّ فهو الذي صار فيه صوتُ الذباب ، ولا يكون الذباب إلَّا في وادٍ مُخْصِبٍ مُعْشِبٍ ، وإِنما يقال وادٍ مُغِنٌّ إِذا أَعْشَبَ فكثر ذُبابه حتى تسمع لأَصواتها غُنَّة ، وهو شبيه بالبُحَّة . وأَرض غَنَّاءُ : قد الْتَجَّ عُشْبُها واغْتَمَّ ، وعُشْبٌ أَغَنُّ . ويقال للقرية الكثيرة الأَهل : غَنَّاء . وفي حديث أَبي هريرة : أَن رجلاً أَتى على وادٍ مُغِنٍّ ؛ يقال : أَغَنَّ الوادي ، فهو مُغِنٌّ أَي كثرت أَصواتُ ذُبابه ، جعل الوصف له ، وهو