صُوفُه ؛ وقيل : غَمِّه لِيَلِينَ للدباغ ويَنْفَسِخَ عنه صُوفه ، فهو غَمِينٌ وغَميل .
وغَمَنَ البُسْرَ : غَمَّه ليُدْرِكَ .
وغَمنَ الرجلَ : أَلْقى عليه الثياب ليَعْرَق .
ونَخْل مَغْمُونٌ : تَقارَبَ بعضه من بعض ولم يَنْفَسِخ كمَغْمول .
والغُمْنَة : الغُمْرَة التي تَطْلِي بها المرأَة وجْهَها ؛ قال الأَغلب :
لَيْسَتْ من اللَّائي تُسَوَّى بالغُمَنْ
ويقال : الغُمْنة السَّبيذاجُ .
غنن : الغُنَّة : صوت في الخَيْشُوم ، وقيل : صوت فيه ترخيمٌ نحوَ الخياشيم تكون من نفس الأَنف ، وقيل : الغُنَّة أَن يجري الكلامُ في اللَّهاةِ ، وهي أَقل من الخُنَّة .
المبرد : الغُنَّة أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوتَ الخيشوم ، والخُنَّة أَشد منها ، والترخيم حذف الكلام ، غَنَّ يَغَنُّ ، وهو أغنُّ ، وقيل : الأَغَنُّ الذي يخرج كلامه من خياشيمه .
وظبي أَغَنُّ : يخرج صوته من خَيْشومه ؛ قال :
فقد أَرَنِّي ولقد أَرَنِّي * غُرّاً ، كأَرْآم الصَّرِيمِ الغُنِّ
وما أَدري ما غَنَّنَه أَي جعله أَغَنَّ .
قال أَبو زيد : الأَغَنُّ الذي يجري كلامه في لَهاته ، والأَخَنُّ السادُّ الخياشيم ؛ وفي قصيد كعب :
إِلَّا أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ مكحولُ .
الأَغَنُّ من الغِزْلانِ وغيرها : الذي صوته غُنَّة ؛ وقوله :
وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنِّيه
أَراد : تُغَنِّنُه ، فحوَّل إحدى النونين ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ في تظننت .
وقال ابن جني وذكر النون فقال : إنما زيدت النون ههنا ، وإن لم تكن حرف مدّ ، من قبل أَنها حرف أَغنّ ، وإِنما عنى به أَن حرف تحدث عنه الغُنَّة ، فنسب ذلك إلى الحرف .
وقال الخليل : النون أَشَدُّ الحروف غنة ؛ واستعمل يزيدُ بنُ الأَعْور الشَّنِّيُّ الغُنَّةَ في تصويت الحجارة فقال :
إذا عَلا صَوَّانُه أَرَنَّا * يَرْمَعَها ، والجَنْدَلَ الأَغَنَّا .
وأَغَنَّتِ الأَرضُ : اكْتَهل عُشْبُها ؛ وقوله :
فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ ، * بعدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ المُغِنِّ
يجوز أَن يكون المُغِنُّ من نَعْتِ العَميم ، ويجوز أَن يكون من نعت الروضة ، كما قالوا امرأَة مُرْضِعٌ ؛ قال ابن سيده : وليس هذا بقوي .
وأَغَنَّ الذُّبابُ : صَوَّت ، والاسم الغُنانُ ؛ قال :
حتى إذا الوادي أَغَنَّ غُنانُه
وروضة غَنَّاءُ : تمرّ الريح فيها غَيْرَ صافيةِ الصَّوْت من كَثافةِ عُشْبِها والتفافِه ؛ وطيرٌ أَغَنُّ ، ووادٍ أَغَنُّ كذلك أَي كثير العُشْبِ ، لأَنه إذا كان كذلك أَلفه الذِّبَّانُ ، وفي أَصواتها غُنَّة .
ووادٍ مُغِنٌّ إذا كثر ذبابه لالتفاف عُشبه حتى تسمع لطيرانها غُنَّة ، وقد أَغَنَّ إِغْناناً .
وأَما قولهم وادٍ مُغِنٌّ فهو الذي صار فيه صوتُ الذباب ، ولا يكون الذباب إلَّا في وادٍ مُخْصِبٍ مُعْشِبٍ ، وإِنما يقال وادٍ مُغِنٌّ إِذا أَعْشَبَ فكثر ذُبابه حتى تسمع لأَصواتها غُنَّة ، وهو شبيه بالبُحَّة .
وأَرض غَنَّاءُ : قد الْتَجَّ عُشْبُها واغْتَمَّ ، وعُشْبٌ أَغَنُّ .
ويقال للقرية الكثيرة الأَهل : غَنَّاء .
وفي حديث أَبي هريرة : أَن رجلاً أَتى على وادٍ مُغِنٍّ ؛ يقال : أَغَنَّ الوادي ، فهو مُغِنٌّ أَي كثرت أَصواتُ ذُبابه ، جعل الوصف له ، وهو