وتَعاوَنَّا : أَعان بعضنا بعضاً .
والمَعُونة : الإِعانَة .
ورجل مِعْوانٌ : حسن المَعُونة .
وتقول : ما أَخلاني فلان من مَعاوِنه ، وهو وجمع مَعُونة .
ورجل مِعْوان : كثير المَعُونة للناس .
واسْتَعَنْتُ بفلان فأَعانَني وعاونَني .
وفي الدعاء : رَبِّ أَعنِّي ولا تُعِنْ عَليَّ .
والمُتَعاوِنة من النساء : التي طَعَنت في السِّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم ؛ قال الأَزهري : امرأَة مُتَعاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها .
والنحويون يسمون الباء حرف الاستعانة ، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة ، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال .
قال الليث : كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك ، كالصوم عَوْنٌ على العبادة ، والجمع الأَعْوانُ .
والعَوانُ من البقر وغيرها : النَّصَفُ في سنِّها .
وفي التنزيل العزيز : لا فارضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك ؛ قال الفراء : انقطع الكلام عند قوله ولا بكر ، ثم استأْنف فقال عَوان بين ذلك ، وقيل : العوان من البقر والخيل التي نُتِجَتْ بعد بطنها البِكْرِ .
أَبو زيد : عانَتِ البقرة تَعُون عُؤُوناً إذا صارت عَواناً ؛ والعَوان : النَّصَفُ التي بين الفارِضِ ، وهي المُسِنَّة ، وبين البكر ، وهي الصغيرة .
ويقال : فرس عَوانٌ وخيل عُونٌ ، على فُعْلٍ ، والأَصل عُوُن فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها ، وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود ؛ وقال زهير :
تَحُلُّ سُهُولَها ، فإِذا فَزَعْنا ، * جَرَى منهنَّ بالآصال عُونُ .
فَزَعْنا : أَغَثْنا مُسْتَغيثاً ؛ يقول : إذا أَغَثْنا ركبنا خيلاً ، قال : ومن زعم أَن العُونَ ههنا جمع العانَةِ بفقد أَبطل ، وأَراد أَنهم شُجْعان ، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا .
أَبو زيد : بَقَرة عَوانٌ بين المُسِنَّةِ والشابة .
ابن الأَعرابي : العَوَانُ من الحيوان السِّنُّ بين السِّنَّيْنِ لا صغير ولا كبير .
قال الجوهري : العَوَان النَّصَفُ في سِنِّها من كل شيء .
وفي المثل : لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَةَ ؛ قال ابن بري : أَي المُجَرِّبُ عارف بأَمره كما أَن المرأَة التي تزوجت تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمار .
قال ابن سيده : العَوانُ من النساء التي قد كان لها زوج ، وقيل : هي الثيِّب ، والجمع عُونٌ ؛ قال :
نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ ، * طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي .
تقول منه : عَوَّنَتِ المِرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً ، وعانت تَعُونُ عَوْناً .
وحربٌ عَوان : قُوتِل فيها مرة ( 1 ) .
كأَنهم جعلوا الأُولى بكراً ، قال : وهو على المَثَل ؛ قال :
حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ ، * خَطَرتْ وكانت قبلها لم تَخْطُرِ
وحَرْبٌ عَوَان : كان قبلها حرب ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي جهل :
ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي ؟ * بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي ،
لمِثْل هذا وَلَدَتْني أُمّي .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : كانت ضَرَباتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً ؛ العُونُ : جمع العَوان ، وهي التي وقعت مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إلى المُراجَعة ؛ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة ، والمرأَة العَوان وهي الثيب ، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا
هامش
( 1 ) قوله : مرة ، أي مرّةً بعد الأَخرى .