تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عهن : العِهْنُ : الصُّوفُ المَصْبُوغُ أَلواناً ؛ ومنه قوله تعالى : كالعِهْنِ المَنْفُوش . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَنها فتَلَتْ قلائدَ هَدْيِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من عِهْنٍ ؛ قالوا : العِهْنُ الصُّوفُ المُلَوَّنُ ، وقيل : العِهْنُ الصوف المصبوغ أَيَّ لَوْنٍ كان ، وقيل : كلُّ صُوفٍ عِهْنٌ ، والقِطْعةُ منه عِهْنةٌ ، والجمع عُهُونٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيد : فاضَ منه مِثْلُ العُهونِ من الرَّوْ * ضِ ، وما ضَنّ بالإِخاذِ غُدُرْ ابن الأَعرابي : فلان عاهِنٌ أَي مُسْترخٍ كَسْلان ؛ قال أَبو العباس : أَصلُ العاهِن أَن يَتَقَصَّفَ القضيبُ من الشجرة ولا يَبينَ فيبقى متعلقاً مسترخياً . والعُهْنة : انكسارٌ في القضيب من غير بَيْنونة ، إذا نظرتَ إليه حسبته صحيحاً ، فإذا هززته انثنى ، وقد عَهَن . والعاهِنُ : الفقير لانكساره . وعَهَن الشيءُ : دام وثبت . وعَهَن أَيضاً : حَضَرَ . ومالٌ عاهِن : حاضر ثابت ، وكذلك نَقْدٌ عاهِنٌ . وحكى اللحياني : إنه لَعاهِنُ المال أَي حاضر النَّقْد ؛ وقول كثير : ديارُ ابنةِ الضَّمْريِّ إذ حَبْلُ وَصْلِها * مَتِينٌ ، وإِذ مَعْرُوفُها لك عاهِنُ يكون الحاضر والثابت ؛ قال ابن بري : ومثله لتأَبط شرّاً : أَلا تِلْكُمو عِرْسي مُنَيْعةُ ضُمّنتْ ، * من الله ، أَيْماً مُسْتَسِرّاً وعاهِنا أَي مقيماً حاضراً . والعاهِنُ : الطعام الحاضر والشراب الحاضر . والعاهنُ : الحاضر المقيم الثابت . ويقال : إِنه لَعِهْنُ مالٍ إذا كان حسن القيام عليه . وعَهَن بالمكان : أَقام به . وأَعطاه من عاهِنِ ماله وآهِنه مُبْدَلٌ أَي من تِلاده . ويقال : خُذْ من عاهِنِ المال وآهِنه أَي من عاجله وحاضره . والعَواهِنُ : جرائد النخل إذا يَبستْ ، وقد عَهَنتْ تَعْهِنُ وتَعْهُنُ ، بالضم ، عُهوناً ؛ عن أَبي حنيفة ، وقيل : العَواهِنُ السَّعَفاتُ اللواتي يَلِينَ القِلَبَة ، في لغة أَهل الحجاز ، وهي التي يسميها أَهل نجد الخَوافي ، ومنه سميت جوارحُ الإِنسان عَواهِنَ ؛ ومنه حديث عمر : ائتني بجريدة واتَّقِ العَواهِنَ ؛ قال ابن الأَثير : هي جمع عاهِنةٍ وهي السَّعفات التي يَلِينَ قُلْبَ النخلة ، وإنما نهى عنها إِشفاقاً على قُلْب النخلة أَن يَضُرَّ به قطعُ ما قرُبَ منها . وقال اللحياني : العَواهِن السَّعَفات اللواتي دون القِلَبة ، مَدَنيَّةٌ ، والواحد من كل ذلك عاهِنٌ وعاهِنة . ابن الأَعرابي : العِهان والإِهان والعُرْهونُ والعُرْجونُ والفِتاقُ والعَسَقُ والطَّرِيدة واللَّعِينُ والضِّلَعُ والعُرْجُدُ واحد ؛ قال الأَزهري : كله أَصل الكِباسة . والعَواهِنُ : عروق في رحِمِ الناقة ؛ قال ابنُ الرِّقاع : أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من عَواهِنها ، * كما تَضَمَّنَ كشْحُ الحُرَّة الحَبَلا عليه : يعني الجنين . قال ابن الأَعرابي : عَواهِنُها موضع رحمها من باطن كعَواهِن النخل . وأَلْقى الكلام على عَواهِنه : لم يتدبره ، وقيل : هو إذا لم يُبَلْ أَصاب أَم أَخطأَ ، وقيل : هو إذا تهاون به ، وقيل : هو إذا قاله من قبيحة وحسنه . وفي الحديث : إن السَّلَفَ كانوا يُرْسِلون الكلمة على عَواهِنها أَي لا يَزُمُّونها ولا يَخطِمونها ؛ قال ابن الأَثير : العَواهِنُ أَن تأْخذ غيرَ الطريق في السير أَو الكلام ، جمع عاهِنة ، وقيل : هو من قولك عَهِنَ له كذا أَي عجِلَ . وعَهِنَ الشيءُ إذا حَضَر أَي أَرسل الكلام على ما حضَر منه وعَجِلَ من خطأٍ وصواب . ابن الأَعرابي : يقال إنه ليَحْدِسُ الكلامَ على عَواهنه ،