تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهو أَن يتعسَّف الكلامَ ولا يتأَنى . يقال : عَهَنتُ على كذا وكذا أَعْهُنُ ؛ المعنى أَي أُثَبِّي منه معرفة ؛ ويقال : أُثبِّي أُثْبِتُ من قول لبيد : يُثَبِّي ثَناءً من كريمٍ وقوله : أَلا انْعَمْ على حُسْنِ التَّحيَّة واشْرب وعَهَنَ منه خير يَعْهُنُ عُهوناً : خرج ، وقيل : كل خارج عاهِنٌ . والعِهْنة : بقلة ؛ قال ابن بري : والعِهْنة من ذكور البَقْل . قال الأَزهري : ورأَيت في البادية شجرة لها وردة حمراء يسمونها العِهْنة . وعُهَيْنة : قبيلة دَرَجَتْ . وعاهِنٌ : واد معروف . وعاهانُ بن كعب : من شعرائهم ، فيمن أَخذه من العِهْن ، ومن أَخذه من العاهة فبابه غير هذا الباب .
عون : العَوْنُ : الظَّهير على الأَمر ، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء ، وقد حكي في تكسيره أَعْوان ، والعرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة : جاء معها أَعْوانها ؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب والأَمراض ، والعَوِينُ اسم للجمع . أَبو عمرو : العَوينُ الأَعْوانُ . قال الفراء : ومثله طَسيسٌ جمع طَسٍّ . وتقول : أَعَنْتُه إعانة واسْتَعَنْتُه واستَعَنْتُ به فأَعانَني ، وإنِما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته ثلاثي معتل ، أَعني أَنه لا يقال عانَ يَعُونُ كَقام يقوم لأَنه ، وإن لم يُنْطَق بثُلاثِيَّة ، فإِنه في حكم المنطوق به ، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين ، وقد شاع الإِعلال في هذا الأَصل ، فلما اطرد الإِعلال في جميع ذلك دَلَّ أَن ثلاثية وإن لم يكن مستعملاً فإِنه في حكم ذلك ، والإِسم العَوْن والمَعانة والمَعُونة والمَعْوُنة والمَعُون ؛ قال الأَزهري : والمَعُونة مَفْعُلة في قياس من جعله من العَوْن ؛ وقال ناسٌ : هي فَعُولة من الماعُون ، والماعون فاعول ، وقال غيره من النحويين : المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل المَغُوثة من الغَوْث ، والمضوفة من أَضافَ إذا أَشفق ، والمَشُورة من أَشارَ يُشير ، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ ، وهو شاذ لأَنه ليس في كلام العرب مَفْعُل بغير هاء . قال الكسائي : لا يأْتي في المذكر مَفْعُلٌ ، بضم العين ، إلَّا حرفان جاءَا نادرين لا يقاس عليهما : المَعُون ، والمَكْرُم ؛ قال جميلٌ : بُثَيْنَ الْزَمي لا ، إنَّ لا إنْ لزِمْتِه ، * على كَثْرة الواشِينَ ، أَيُّ مَعُونِ يقول : نِعْمَ العَوْنُ قولك لا في رَدِّ الوُشاة ، وإن كثروا ؛ وقال آخر : ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ ( 1 ) وقيل : مَعُونٌ جمع مَعونة ، ومَكْرُم جمع مَكْرُمة ؛ قاله الفراء . وتعاوَنوا عليَّ واعْتَوَنوا : أَعان بعضهم بعضاً . سيبويه : صحَّت واوُ اعْتَوَنوا لأَنها في معنى تعاوَنوا ، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو تعاونوا ؛ وقالوا : عاوَنْتُه مُعاوَنة وعِواناً ، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الأَلف قبلها . قال ابن بري : يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إذا عاوَنَ بعضهم بعضاً ؛ قال ذو الرمة : فكيفَ لنا بالشُّرْبِ ، إنْ لم يكنْ لنا * دَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ ، ولا نَقْدُ ؟ أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ ، أَم يَنْبَري لنا * فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيفِ ، شِيمَتُه الحَمْدُ ؟
هامش
( 1 ) قوله [ ليوم مجد إلخ ] كذا بالأَصل والمحكم ، والذي في التهذيب : ليوم هيجا .