أَو فِعالٍ فالميم تكون أَصلية مثل المَهْدِ والمِهاد والمَرَد وما أَشبهه .
وحكى الكسائي عن بعض بني أَسد : المَسْكين ، بفتح الميم ، المِسْكين .
والمِسْكينة : اسم مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال ابن سيده : لا أَدري لمَ سميت بذلك إلا أَن يكون لفقدها النبي ، صلى الله عليه وسلم .
واستَكان الرجل : خَضَع وذلَّ ، وهو افتَعَل من المَسْكَنة ، أُشبعت حركة عينه فجاءت أَلفاً .
وفي التنزيل العزيز : فما استَكانوا لربهم ؛ وهذا نادر ، وقوله : فما استكانوا لربهم ؛ أَي فما خضعوا ، كان في الأَصل فما استَكَنُوا فمدّت فتحة الكاف بأَلف كقوله : لها مَتْنتان خَظانا ، أَراد خَظَتا فمدّ فتحة الظاء بأَلف .
يقال : سَكَنَ وأَسكَنَ واسْتَكَنَ وتَمَسْكَنَ واسْتَكان أَي خضع وذل .
وفي حديث توبة كعب : أَما صاحباي فاستَكانا وقَعَدا في بيوتهما أَي خضعا وذلَّا .
والاسْتِكانة : اسْتِفْعال من السُّكون ؛ قال ابن سيده : وأَكثر ما جاءَ إشباع حركة العين في الشعر كقوله يَنْباعُ من ذفرى غَضُوب أَي يَنَبَع ، مدّت فتحة الباء بأَلف ، وكقوله : أَدْنو فأَنظُورُ ، وجعله أَبو علي الفارسي من الكَيْنِ الذي هو لحم باطن الفرج لأَن الخاضع الذليل خفيّ ، فشبهه بذلك لأَنه أَخفى ما يكون من الإِنسان ، وهو يتعدى بحرف الجرّ ودونه ؛ قال كثيِّر عزة :
فما وَجدوا فيك ابنَ مَرْوان سَقْطةً ، * ولا جَهْلةً في مازِقٍ تَسْتَكِينُها
الزجاج في قوله تعالى : وصَلِّ عليهم إن صلاتك سَكَن لهم ؛ أَي يَسْكُنون بها .
والسَّكُون ، بالفتح : حيّ من اليمن .
والسَّكون : موضع ، وكذلك مَسْكِنٌ ، بكسر الكاف ، وقيل : موضع من أَرض الكوفة ؛ قال الشاعر :
إنَّ الرَّزِيَّة ، يَوْمَ مَسْكِنَ ، * والمُصِيبةَ والفَجيعه
جعله اسماً للبقعة فلم يصرفه .
وأَما المُسْكان ، بمعنى العَرَبون ، فهو فُعْلال ، والميم أَصلية ، وجمعه المَساكين ؛ قاله ابن الأَعرابي .
ابن شميل : تغطية الوجه عند النوم سُكْنة كأَنه يأْمن الوحشة ، وفلان بنُ السَّكَن .
قال الجوهري : وكان الأَصمعي يقوله بجزم الكاف ؛ قال ابن بري : قال ابن حبيب يقال سَكَنٌ وسَكْنٌ ؛ قال جرير في الإِسكان :
ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَسُبُّني ، * وعَمْرو بنُ عَفْرا ، لا سلامَ على عمرو
وسَكْنٌ وسُكَنٌ وسُكَينٌ : أَسماء .
وسُكَينٌ : اسم موضع ؛ قال النابغة :
وعلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ ، * وعلى الدُّثَيْنةِ من بني سَيَّارِ
وسُكَينٌ ، مصغر : حيّ من العرب في شعر النابغة الذُّبياني .
قال ابن بري : يعني هذا البيت : وعلى الرُّميثة من سُكين .
وسُكَيْنة : بنت الحُسَين بن علي ، عليهم السلام ، والطُّرَّة السُّكَيْنِيَّة منسوبة إليها .
سلن : التهذيب في الثلاثي : ابن الأَعرابي الأَسْلانُ الرِّماح الذُّبَّل .
سلعن : سَلْعَنَ في عدْوه : عَدا عَدْواً شديداً .
سمن : السِّمَنُ : نقيض الهُزال .
والسَّمِينُ : خلاف المَهْزول ، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
رَكِبْناها سَمانَتَها ، فلما * بَدَتْ منها السَّناسِنُ والضُّلوعُ