تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الكلام غيره . أَبو عمرو : ماء سَخِيم وسَخِين للذي ليس بحارٍّ ولا بارد ؛ وأَنشد : إنّ سَخِيمَ الماءِ لن يَضِيرا وتَسْخين الماء وإِسْخانه بمعنى . ويومٌ سُخاخينٌ : مثل سُخْن ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله : أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداً ، * حُبّاً سُخاخِيناً وحُبّاً باردا فإِنه فسر السُّخاخين بأَنه المؤذي المُوجِع ، وفسر البارد بأَنه الذي يَسْكُنُ إليه قلبه ، قال كراع : ولا نظير لسُخَاخِين . وقد سَخَنَ يومُنا وسَخُن يَسْخُن ، وبعض يقول يَسْخَنُ ، وسَخِنَ سُخْناً وسَخَناً . ويوم سُخْن وساخِن وسُخْنانٌ وسَخْنانٌ : حارٌّ . وليلة سُخْنه وساخنة وسُخْنانة وسَخْنانة وسَخَنَانة ، وسَخُنَتِ النارُ والقِدْر تَسْخُنُ سُخْناً وسُخُونة ، وإني لأَجِدُ في نفْسي سُخْنة وسِخْنة وسَخْنة وسَخَنَةً ، بالتحريك ، وسَخْناءَ ، ممدود ، وسُخونة أَي حَرّاً أَو حُمَّى ، وقيل : هي فَضْلُ حرارة يجدها من وجع . ويقال : عليك بالأَمر عند سُخْنته أَي في أَوله قبل أَن يَبْرُد . وضَرْبٌ سِخِّين : حارٌّ مُؤْلِم شديد ؛ قال ابن مقبل : ضَرْباً تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِخِّينا والسَّخينةُ : التي ارتفعت عن الحَسَاء وثَقُلَتْ عن أَن تُحْسَى ، وهي طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوقَ الحَساء ، وإنما يأْكلون السَّخِينة والنَّفِيتَة في شدَّة الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجِفِ المالِ . قال الأَزهري : وهي السَّخُونة أَيضاً . وروي عن أَبي الهَيْثم أَنه كتب أعرابي قال : السَّخِينة دقيق يُلْقَى على ماءٍ أَو لبن فيطبخ ثم يؤْكل بتمر أَو يُحسَى ، وهو الحَسَاءِ . غيره : السَّخِينة تعمل من دقيق وسمن . وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : أَنها جاءت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ببُرْمَةٍ فيها سَخِينة أَي طعام حارّ ، وقيل : هي طعام يتخذ من دقيق وسمن ، وقيل : دقيق وتمر أَغلظ من الحَسَاء وأَرق من العصيدة ، وكانت قريش تكثر من أَكلها فعُيِّرَتْ بها حتى سُمُّوا سَخِينَة . وفي الحديث : أَنه دخل على عمه حمزة فصُنِعَتْ لهم سَخِينَةٌ فأَكلوا منها . وفي حديث معاوية : أَنه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قيس فقال : ما الشيءُ المُلَفَّفُ في البِجَادِ ؟ قال : هو السَّخِينة يا أَمير المؤمنين ؛ المُلَفَّفُ في البِجاد : وَطْبُ اللبن يُلَفُّ فيه ليَحْمَى ويُدْرِكَ ، وكانت تميم تُعَيِّرُ به . والسَّخِينة : الحَساءِ المذكور ، يؤْكل في الجَدْب ، وكانت قريش تُعَيِّرُ بها ، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحْنَفُ بمثله . والسَّخُونُ من المرق : ما يُسَخَّنُ ؛ وقال : يُعْجبُه السَّخُونُ والعَصِيدُ ، * والتَّمْرُ حُبّاً ما له مَزِيدُ ويروى : حتى ما له مزيد . وسَخِينةُ : لقب قريش لأَنها كانت تُعاب بأَكْل السَّخينة ؛ قال كعب بن مالك ( 1 ) . زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَن سَتَغْلِبُ رَبَّها ، * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ والمِسْخَنَةُ من البِرامِ : القِدْرُ التي كأَنها تَوْر ؛ ابن شُميل : هي الصغيرة التي يطبخُ فيها للصبي . وفي الحديث : قال له رجل يا رسول الله ، هل أُنزِل عليك طعامٌ من السماء ؟ فقال : نعم أُنزل عليّ طعام في مِسْخَنة ؛ قال : هي قِدْر كالتَّوْرِ يُسَخَّن فيها الطعام . وسُخْنَةُ العين : نقيضُ قُرَّتها ، وقد سَخِنَت عينه ،
هامش
( 1 ) قوله [ قال كعب بن مالك ] زاد الأَزهري الأَنصاري ، والذي في المحكم : قال حسان .