الكلام غيره .
أَبو عمرو : ماء سَخِيم وسَخِين للذي ليس بحارٍّ ولا بارد ؛ وأَنشد :
إنّ سَخِيمَ الماءِ لن يَضِيرا
وتَسْخين الماء وإِسْخانه بمعنى .
ويومٌ سُخاخينٌ : مثل سُخْن ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله :
أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداً ، * حُبّاً سُخاخِيناً وحُبّاً باردا
فإِنه فسر السُّخاخين بأَنه المؤذي المُوجِع ، وفسر البارد بأَنه الذي يَسْكُنُ إليه قلبه ، قال كراع : ولا نظير لسُخَاخِين .
وقد سَخَنَ يومُنا وسَخُن يَسْخُن ، وبعض يقول يَسْخَنُ ، وسَخِنَ سُخْناً وسَخَناً .
ويوم سُخْن وساخِن وسُخْنانٌ وسَخْنانٌ : حارٌّ .
وليلة سُخْنه وساخنة وسُخْنانة وسَخْنانة وسَخَنَانة ، وسَخُنَتِ النارُ والقِدْر تَسْخُنُ سُخْناً وسُخُونة ، وإني لأَجِدُ في نفْسي سُخْنة وسِخْنة وسَخْنة وسَخَنَةً ، بالتحريك ، وسَخْناءَ ، ممدود ، وسُخونة أَي حَرّاً أَو حُمَّى ، وقيل : هي فَضْلُ حرارة يجدها من وجع .
ويقال : عليك بالأَمر عند سُخْنته أَي في أَوله قبل أَن يَبْرُد .
وضَرْبٌ سِخِّين : حارٌّ مُؤْلِم شديد ؛ قال ابن مقبل :
ضَرْباً تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِخِّينا
والسَّخينةُ : التي ارتفعت عن الحَسَاء وثَقُلَتْ عن أَن تُحْسَى ، وهي طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوقَ الحَساء ، وإنما يأْكلون السَّخِينة والنَّفِيتَة في شدَّة الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجِفِ المالِ .
قال الأَزهري : وهي السَّخُونة أَيضاً .
وروي عن أَبي الهَيْثم أَنه كتب أعرابي قال : السَّخِينة دقيق يُلْقَى على ماءٍ أَو لبن فيطبخ ثم يؤْكل بتمر أَو يُحسَى ، وهو الحَسَاءِ .
غيره : السَّخِينة تعمل من دقيق وسمن .
وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : أَنها جاءت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ببُرْمَةٍ فيها سَخِينة أَي طعام حارّ ، وقيل : هي طعام يتخذ من دقيق وسمن ، وقيل : دقيق وتمر أَغلظ من الحَسَاء وأَرق من العصيدة ، وكانت قريش تكثر من أَكلها فعُيِّرَتْ بها حتى سُمُّوا سَخِينَة .
وفي الحديث : أَنه دخل على عمه حمزة فصُنِعَتْ لهم سَخِينَةٌ فأَكلوا منها .
وفي حديث معاوية : أَنه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قيس فقال : ما الشيءُ المُلَفَّفُ في البِجَادِ ؟ قال : هو السَّخِينة يا أَمير المؤمنين ؛ المُلَفَّفُ في البِجاد : وَطْبُ اللبن يُلَفُّ فيه ليَحْمَى ويُدْرِكَ ، وكانت تميم تُعَيِّرُ به .
والسَّخِينة : الحَساءِ المذكور ، يؤْكل في الجَدْب ، وكانت قريش تُعَيِّرُ بها ، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحْنَفُ بمثله .
والسَّخُونُ من المرق : ما يُسَخَّنُ ؛ وقال :
يُعْجبُه السَّخُونُ والعَصِيدُ ، * والتَّمْرُ حُبّاً ما له مَزِيدُ
ويروى : حتى ما له مزيد .
وسَخِينةُ : لقب قريش لأَنها كانت تُعاب بأَكْل السَّخينة ؛ قال كعب بن مالك ( 1 ) .
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَن سَتَغْلِبُ رَبَّها ، * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ
والمِسْخَنَةُ من البِرامِ : القِدْرُ التي كأَنها تَوْر ؛ ابن شُميل : هي الصغيرة التي يطبخُ فيها للصبي .
وفي الحديث : قال له رجل يا رسول الله ، هل أُنزِل عليك طعامٌ من السماء ؟ فقال : نعم أُنزل عليّ طعام في مِسْخَنة ؛ قال : هي قِدْر كالتَّوْرِ يُسَخَّن فيها الطعام .
وسُخْنَةُ العين : نقيضُ قُرَّتها ، وقد سَخِنَت عينه ،
هامش
( 1 ) قوله [ قال كعب بن مالك ] زاد الأَزهري الأَنصاري ، والذي في المحكم : قال حسان .