الأَمر أَي غُمَّته وشدّته ، وهو مذكور في موضعه .
أَبو عمرو : الرُّنَّى شهر جُمادى ( 1 ) .
وجمعها رُنَنٌ .
والرُّنَّى : الخَلْقُ .
يقال : ما في الرُّنَّى مثله .
قال أَبو عمر الزاهد : يقال لجمادى الآخرة رُنَّى ، ويقال رُنَةُ ، بالتخفيف ؛ وأَنه قال :
يا آلَ زَيْدٍ ، احْذَرُوا هذي السَّنَه * من رُنَةٍ حتى تُوافِيها رُنَه
قال : وأَنكر رُبَّى ، بالباء ، وقال : هو تصحيف إنما الرُّبَّى الشاة النُّفَساء ؛ وقال قطْرُبٌ وابن الأَنباري وأَبو الطيب عبد الواحد وأَبو القاسم الزجاجي : هو بالباء لا غير ؛ قال أَبو القسم الزجاجي : لأَن فيه يعلم ما نُتِجَتْ حُرُوبُهم إذا ما انجلت عنه ، مأْخوذ من الشاة الرُّبَّى ؛ وأَنشد أَبو الطيب :
أَتَيْتُك في الحَنِين فقلتَ : رُبَّى * وماذا بين رُبَّى والحَنِينِ ؟
والحَنِينُ : اسم لجمادى الأُولى .
رهن : الرَّهْنُ : معروف .
قال ابن سيده : الرَّهْنُ ما وضع عند الإِنسان مما ينوب مناب ما أُخذ منه .
يقال : رَهَنْتُ فلاناً داراً رَهْناً وارْتَهنه إذا أَخذه رَهْناً ، والجمع رُهون ورِهان ورُهُنٌ ، بضم الهاء ؛ قال : وليس رُهُن جمعَ رِهان لأَن رِهاناً جمع ، وليس كل جمع يجمع إلا أَن ينص عليه بعد أَن لا يحتمل غير ذلك كأَكْلُب وأَكالِب وأَيْدٍ وأَيادٍ وأَسْقِية وأَساقٍ ، وحكى ابن جني في جمعه رَهين كعَبْدٍ وعَبيدٍ ، قال الأَخفش في جمعه على رُهُنٍ قال : وهي قبيحة لأَنه لا يجمع فَعْل على فُعُل إلا قليلاً شاذّاً ، قال : وذكر أَنهم يقولون سَقْفٌ وسُقُفٌ ، قال : وقد يكون رُهُنٌ جمعاً للرهان كأَنه يجمع رَهْن على رِهان ، ثم يجمع رِهان على رُهُن مثل فِراشٍ وفُرُش .
والرَّهينة : واحدة الرَّهائن .
وفي الحديث : كل غلام رَهينة بعقيقته ؛ الرَّهينة : الرَّهْنُ ، والهاء للمبالغة كالشَّتيمة والشَّتْم ، ثم استعملا في معنى المَرْهون فقيل : هو رَهْن بكذا ورَهِينة بكذا ، ومعنى قوله رهينة بعقيقته أَن العقيقة لازمة له لا بد منها ، فشبهه في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرَّهْن في يد المُرْتَهِن .
قال الخطابي : تكلم الناس في هذا وأَجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أَحمد بن حنبل ، قال : هذا في الشفاعة ، يريد أَنه إذا لم يُعَقَّ عنه فمات طفلاً لم يَشْفَعْ في والديه ، وقيل : معناه أَنه مرهون بأَذى شَعْره ، واستدلوا بقوله : فأَمِيطُوا عنه الأَذى ، وهو ما عَلِقَ به من دم الرحم .
ورَهَنَه الشيءَ يَرْهَنَه رَهْناً ورَهَنَه عنده ، كلاهما : جعله عنده رَهْناً .
قال الأَصمعي : ولا يقال أَرْهَنتُه .
ورَهَنَه عنه : جعله رَهْناً بدلاً منه ؛ قال :
ارْهَنْ بنيك عنهمُ أَرْهَنْ بَني
أَراد أَرْهَن أَنا بني كما فعلت أَنت ، وزعم ابن جني أَن هذا الشعر جاهليّ .
وأَرْهَنته الشيء : لغة ؛ قال هَمَّام بن مرة ، وهو في الصحاح لعبد الله بن همام السَّلُولي :
فلما خَشِيتُ أَظافيرَهُمْ ، * نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهم مالكا
غَريباً مُقِيماً بدار الهَوانِ ، * أَهْونْ علَيَّ به هالِكا
وأَحْضَرتُ عُذْرِي عليه الشُّهُودَ ، * إنْ عاذراً لي ، وإن تاركا
وقد شَهِدَ الناسُ ، عند الإِمامِ ، * أَني عَدُوٌّ لأَعْدَائكا
هامش
( 1 ) قوله [ الرنى شهر جمادى ] الذي في القاموس : ورنى ، بلا لام ، شهر جمادى .