أَمْكنك ، وكذلك أَوْهَب .
قال : والمَهْوُ والرَّهْوُ والرخَفُ واحد ، وهو اللِّينُ .
وقد رَهَنَ في البيع والقرض ، بغير أَلف ، وأَرْهَنَ بالسلْعة وفيها : غالَى بها وبذل فيها ماله حتى أَدركها ؛ قال : وهو من الغلاء خاصة : قال :
يَطْوي ابنُ سَلْمَى بها من راكبٍ بُعُداً * عِيديَّةً أُرْهِنَتْ فيه الدَّنانيرُ ( 1 ) ويروى صدر البيت :
ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجيةٌ
والعِيديّة : إبل منسوبة إلى العيد ، والعيدُ : قبيلة من مَهْرة ، وإِبلُ مَهْرة موصوفة بالنجابة ؛ وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً على قوله أَرْهَنَ في كذا وكذا يُرْهِنُ إِرْهاناً إذا أَسلف فيه .
ويقال : أَرْهَنت في السلعة بمعنى أَسلفت .
والمُرْتَهِنُ : الذي يأْخذ الرَّهْنَ ، والشيءِ مَرْهُونٌ ورهِين ، والأُنثى رَهِينة .
والراهِنُ : الثابت .
وأَرْهَنه للموت : أَسلمه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وأَرْهَنَ الميتَ قبراً : ضَمَّنه إياه ، وإنه لرَهِينُ قبرٍ وبِلىً ، والأُنثى رَهِينة .
وكل أَمر يُحْتبس به شيء فهو رَهِينة ومُرْتَهَنه ، كما أَن الإِنسان رَهِينُ عمله .
ورَهَنَ لك الشيءُ : أَقام ودام .
وطعام راهِنٌ : مقيم ؛ قال :
الخُبْزُ واللَّحْمُ لهم راهِنٌ ، * وقَهْوَةٌ راوُوقُها ساكِبُ
وأَرْهَنه لهم ورَهَنه : أَدامه ، والأَول أَعلى .
التهذيب : أَرْهَنْتُ لهم الطعام والشرابَ إرهاناً أَي أَدمته .
وهو طعام راهِنٌ أَي دائم ؛ قاله أَبو عمرو ؛ وأَنشد للأَعشى يصف قوماً يشربون خمراً لا تنقطع :
لا يَسْتَفِيقُونَ منها ، وهي راهِنَةٌ ، * إلَّا بهاتِ ، وإن عَلُّوا وإن نَهِلُوا
ورَهَنَ الشيءُ رَهْناً : دام وثبت .
وراهِنةٌ في البيت : دائمة ثابتة .
وأَرْهَنَ له الشرَّ : أَدامه وأَثبته له حتى كف عنه .
وأَرْهَنَ لهم ماله : أَدامه لهم .
وهذا راهنٌ لك أَي مُعَدٌّ .
والراهِنُ : المهزول المُعْيي من الناس والإِبل وجميع الدواب ، رَهَنَ يَرْهَنُ رُهُوناً ؛ وأَنشد الأُمَوِيّ :
إما تَرَيْ جِسْمِيَ خَلاً قد رَهَنْ * هَزْلاً ، وما مَجْدُ الرِّجالِ في السِّمَنْ
ابن شميل : الرَّاهِنُ الأَعْجَفُ من ركوب أَو مرض أَو حَدَث ؛ يقال : ركب حتى رَهَنَ .
الأَزهري : رأَيت بخط أَبي بكر الإِيادي : جارية أُرْهُونٌ أَي حائض ؛ قال : ولم أَره لغيره .
والرَّاهنة من الفرس : السُّرَّة وما حولها .
والرَّاهُونُ : اسم جبل بالهند ، وهو الذي هبط عليه آدم ، عليه السلام .
ورُهْنانُ : موضع .
ورُهَيْنٌ والرَّهِينُ : اسمان ؛ قال أَبو ذؤيب :
عَرَفْتُ الدِّيارَ لأُمِّ الرَّهِينِ * بَيْنَ الظُّباءِ فَوادِي عُشَرْ
رهدن : الرَّهْدَنُ : الرجل الجَبانُ شبِّه بالطائر .
ابن سيده : الرَّهْدَنُ والرَّهْدَنةُ والرُّهْدُونُ كالرَّهْدَلِ الذي هو الطائر ، وقد تقدم .
والرَّهادِنُ : طير بمكة أَمثال العصافير ، الواحد رَهْدَنٌ .
الأَصمعي وغيره : الرَّهادِنُ والرَّهادِلُ واحدها رَهْدَنَةُ ورَهْدَلَةُ ، وهو طائر شبيه بالقُبَّرة إلا أَنه ليست له قُنْزُعة ، وفي الصحاح : طائر يشبه الحُمَّر إلا أَنه أَدْبَسُ ، وهو أَكبر من الحُمَّر ؛ وقال :
هامش
( 1 ) قوله [ من راكب ] كذا في الأَصل ، والذي في المحكم : في راكب ، وفي التهذيب : عن .