حفن : الحَفْنُ : أَخذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ والأَصابعُ مضمومةٌ ، وقد حَفَنَ له بيده حَفْنةً .
وحَفَنْتُ لفلان حَفْنَةً : أَعطيتُه قليلاً ، وملْءُ كلِّ كفٍّ حَفْنةٌ ؛ ومنه قول أَبي بكر ، رضي الله عنه ، في حديث الشَّفاعةِ : إنما نحن حَفْنَةٌ من حَفَناتِ الله ؛ أَراد إنَّا على كَثرتِنا قليلٌ يوم القيامة عند الله كالحَفْنةِ أَي يسير بالإِضافة إلى مُلْكِه ورحمته ، وهي مِلْءُ الكَفِّ على جهة المجاز والتمثيل ، تعالى الله عز وجل عن التشبيه ؛ وهو كالحديث الآخر : حَثْية من حَثَياتِ رَبِّنا .
الجوهري : الحَفْنةُ مِلْءُ الكَفَّين من طعام .
وحَفَنْتُ الشيء إذا جَرَفْتَه بكِلْتَا يديك ، ولا يكون إلا من الشيء اليابس كالدقيق ونحوه .
وحَفَن الماءَ على رأْسه : أَلقاه بحَفْنَتِه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وحَفَنَ له من ماله حَفْنةً : أَعطاه إياها .
ورجل مِحْفَنٌ : كثير الحَفْنِ .
قال ابن سيده : يجوز أَن يكون من الأَول ومن الثاني .
واحتَفَنَ الشيءَ : أَخذَه لنفسه .
ويقال : حَفَنَ للقوم وحَفَا المالَ إذا أَعطى كل واحد منهم حَفْنةً وحَفْوَةً .
واحْتَفَنَ الرجلَ احتِفاناً : اقْتَلَعه من الأَرض .
والحُفْنةُ ، بالضم : الحُفْرَةُ يَحْفِرُها السيلُ في الغَلْظِ في مَجرَى الماء ، وقيل : هي الحُفْرَةُ أَينما كانت ، والجمع الحُفَنُ ؛ وأَنشد شمر :
هل تَعْرِفُ الدارَ تعَفَّتْ بالحُفَنْ
قال : وهي قَلْتاتٌ يحتفرها الماء كهيئة البِرَك .
وقال ابن السكيت : الحُفَنُ نُقَرٌ يكون الماء فيها ، وفي أَسفلها حَصىً وترابٌ ؛ قال : وأَنشدني الإِياديُّ لعديّ بن الرِّقاعِ العامِليِّ :
بِكْر يُرَبِّثُها آثارُ مُنْبَعِقٍ ، * تَرَى به حُفَناً زُرْقاً وغُدْرانا
وكان مِحْفَنٌ أَبا بَطْحاءَ ، نسب إليه الدوابُّ البَطْحاوِيَّة .
والحَفّانُ : فِراخُ النعام ، وهو من المضاعف وربما سَمَّوا صغارَ الإِبل حَفّاناً ، والواحدة حَفّانة للذكر والأُنثى جميعاً ؛ وأَنشد ابن بري : والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ
وشاهدُه لفِراخِ النعام قولُ الهُذَليِّ :
وإلَّا النَّعامَ وحَفَّانَه ، * وطُغْياً مع اللَّهَقِ الناشِطِ
وبنو حُفَينٍ : بطن .
وفي الحديث : أَن المُقَوْقِسَ أَهدَى إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مارِيَةَ من حَفْنٍ ؛ هي بفتح الحاء وسكون الفاء والنون ، قرية من صعيد مصر ، ولها ذكر في حديث الحسن بن عليٍّ مع معاوية .
حفتن : حَفَيْتَنٌ : اسم موضع ؛ قال كُثيِّر عَزَّةَ :
فقد فُتْنَني لمَّا وَرَدْنَ حَفَيْتَناً ، * وهُنَّ على ماءِ الحُراضَةِ أَبْعَدُ ( 1 )
حقن : حَقَنَ الشَّيءَ يَحْقُنُه ويَحْقِنُه حَقْناً ، فهو مَحْقُونٌ وحَقِينٌ : حَبَسه .
وفي المثل : أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ أَي العُذْر ، يضرب مثلاً للرجل يَعْتَذِر ولا عذر له ، وقال أَبو عبيد : أَصل ذلك أَن رجلاً ضافَ قوماً فاستَسْقاهم لبَناً ، وعندهم لبنٌ قد حَقَنُوه في وَطْبٍ ، فاعْتَلُّوا عليه واعْتَذَروا ، فقال أَبَى الحَقينُ العِذْرةَ أَي أَن هذا الحقينَ يُكَذِّبُكم ؛ وأَنشد ابن بري في الحَقين للمُخبَّل :
وفي إبلٍ ستِّينَ حَسْبُ ظَعِينة ، * يَرُوحُ عليها مَخْضُها وحَقينُها
وحَقَنَ اللبنَ في القِرْبة والماءَ في السقاء كذلك .
هامش
( 1 ) قوله [ الحراضة ] في ياقوت هو بالفتح ثم التخفيف ماء لجشم ، وقد روي بالضم .