بالحِضْنَيْنِ ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر ؛ وفي حديث سَطِيح :
كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ .
وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً وحِضاناً وحُضوناً : رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ ؛ قال الجوهري : حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه ، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ ولدها .
وحمامةٌ حاضِنٌ ، بغير هاء ، واسم المكان المِحْضَن ( 1 ) .
والمِحْضَنةُ : المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من الطين .
والحَضانةُ : مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة .
والمَحاضنُ : المواضعُ التي تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها ، والواحدُ مِحْضَن .
وحضَنَ الصبيَّ يَحْضُنه حَضْناً : ربَّاه .
والحاضِنُ والحاضِنةُ : المُوَكَّلانِ بالصبيِّ يَحْفَظانِه ويُرَبِّيانه .
وفي حديث عروة بن الزبير : عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي مُرَبِّينَ وكافِلينَ ، وحُضّانٌ : جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إلى حِضْنِه ، وبه سميت الحاضنةُ ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ .
والحَضانة ، بالفتح : فِعلُها .
ونخلةٌ حاضِنةٌ : خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها ؛ حكى ذلك أَبو حنيفة ؛ وأَنشد لحبيب القشيري :
من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها * عنها ، وحاضِنة لها مِيقار
وقال كراع : الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة .
الليث : احْتَجَنَ فلانٌ بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية .
وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في الخلافة : فقالوا لأَبي بكر ، رضي الله عنه ، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا .
يقال : حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ .
وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه ، بالضم ، أَي حَبَسْتُه عنها ، واحتَضَنته عن كذا مثله ، والاسم الحَضْنُ .
قال ابن سيده : وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه خَزَلَه دونه ومنَعَه منه ؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني ساعدة للبَيْعة قال : فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه ؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد العزيز عن أَبي عُبيد ، بفتح الياء ، وهذا خلاف ما رواه الليث ، لأَن الليث جعل هذا الكلام للأَنصار ، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر ، وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديثُ عليها .
الكسائي : حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد .
قال الأَزهري : قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه ، والصواب حضَنَني .
وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال : ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن ذلك ، يعني امرأَتَه ، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها ، وقيل : معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها .
وفي الحديث : أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي ، فقال : لا تَحْضُنْها وشاوِرْها .
وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً : كَفَّها وصَرَفها ؛ وقال اللحياني : حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه إلى غيرهم ، وحكي : ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت .
هامش
( 1 ) قوله [ واسم المكان المحضن ] ضبط في الأَصل والمحكم كمنبر ، وقال في القاموس : واسم المكان كمقعد ومنزل .