وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه : أَزْرَى به .
وأَحْضَنْتُ الرجلَ : أَبْذَيتُ به .
والحِضانُ : أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جدّاً ، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان ، بالكسر .
والحَضُون من الإِبلِ والغنم والنساء : الشَّطُورُ ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ من الآخر ، وقد حَضُنَت حِضاناً .
والحَضونُ من الإِبلِ والمِعْزَى : التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها ، والاسمُ الحِضانُ ؛ هذا قول أَبي عبيد ، استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف .
والحِضانُ : أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ من الأُخرى ، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك .
والحَضون من الفروجِ : الذي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر .
وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي قَسْراً .
والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ : ضرْبٌ شديدُ السوادِ ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة .
قال الليث : كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن ، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف ؛ ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ : لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي ، أَحَبُّ إليَّ من أَن أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم ، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ .
والحَضَنُ : العاجُ ، في بعض اللغات .
الأَزهري : الحضَنُ نابُ الفِيل ؛ وينشد في ذلك :
تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً ، * وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ
ويقال للأَثافيِّ : سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم ؛ وقال النابغة : وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن
يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ .
وحَضَنٌ : اسمُ جبل في أَعالي نجد .
وفي المثل السائر : أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخل في ناحية نجدٍ .
وحَضَنٌ : قبيلةٌ ؛ أَنشد سيبويه :
فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ ، * وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا ( 1 ) وحَضَنٌ : اسم رجل ؛ قال :
يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون
قال ابن بري : وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن شَيبان بن ذُهْلٍ ؛ وقال أَبو اليقظان : هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ ، وكان شاعراً ؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ :
وسُمِّيتَ غَيّاظاً ، ولَستَ بغائِظٍ * عَدُوّاً ، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ
عَدُوُّكَ مَسرورٌ ، وذو الوُدِّ ، بالذي * يَرَى منكَ من غَيْظٍ ، عليكَ كَظِيظُ .
وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ ، رضوان الله تعالى عليه ، يوم صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُه تِسْعَ عَشْرَةَ سنة ؛ وفيه يقول :
لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها ، * إذ قِيلَ : قَدِّمْها حُضَينُ ، تَقَدَّما ؟
ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها * حِياضَ المَنايا ، تَقطُر الموتَ والدَّما .
حطن : التهذيب : أَهمله الليث .
والحِطَّانُ : التَّيْسُ ، فإِن كان فِعّالاً مثل كِذّابٍ من الكَذِب فالنون أَصلية من حطن ، وإن جعلته فِعْلاناً فهو من الحطِّ ، والله أَعلم .
هامش
( 1 ) قوله [ فما جمعت ] في المحكم : بما جمعت . وقوله : والجيادا ، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه .