وكيف لا يكون كذلك وقد واظب على صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أوّل البعثة إلى الوفاة « 1 » » ؟ !
أليس من المغالاة ما عزوه إلى النبيّ الأقدس من قيله صلّى اللّه عليه وآله : « ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا صببته في صدر أبي بكر « 2 » » ؟ !
أليس من المغالاة ما جاء به ابن سعد « 3 » عن ابن عمر من أنّه سئل عمّن كان يفتي في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « أبو بكر وعمر ولا أعلم غيرهما » ؟ !
راجع « 4 » : أسد الغابة ؛ الصواعق ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي .
قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما بال القوم في نحت هذه الدعاوي الفارغة ، واختلاق هذه الأكاذيب المكردسة ، وزعق « 5 » بسطاء الامّة إلى المزالق والطامّات ، وردعهم عن مهيع الحقّ ، وجدد الصدق في عرفان الرجال ، ومقادير السلف ؟ !
أليست هذه الآراء تضادّ نداء المشرّع الأقدس وقوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : « أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما وأعلمهم علما » ؟ !
وقوله لها : « زوّجتك خير امّتي أعلمهم علما » ؟ !
وقوله : « إنّ عليّا لأوّل أصحابي إسلاما وأكثرهم علما » ؟ !
وقوله : « أعلم امّتي من بعدي عليّ » ؟ !
وقوله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ؟ !
وقوله : « عليّ وعاء علمي » ؟ !
وقوله : « عليّ باب علمي » ؟ !
هامش
( 1 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 29 [ ص 39 ] .
( 2 ) - سفر السعادة 2 : 211 .
( 3 ) - الطبقات الكبرى [ 2 / 334 - 335 ] .
( 4 ) - أسد الغابة 3 : 216 [ 3 / 324 ، رقم 3064 ] ؛ الصواعق المحرقة 10 - 20 [ 18 - 34 ] ؛ تاريخ الخلفاء : 35 [ ص 48 ] .
( 5 ) - [ « الزّعق » : السوق . « زعق بإبله » أي : طردها مسرعا وصاح في آثارها ] .