تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الثلاثة أولئك النفر المذكورون فحسب ، وليس للخليفة إلّا أنّه خازن مال اللّه . وهل ترى من المعقول أن يكون خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على امّته في شرعه ودينه وكتابه وسنّته وفرائضه فاقدا لهاتيك العلوم ، ويكون مرجعه فيها لفيفا من الناس كما تنبئ عنه سيرته ؟ ! وشتّان بين هذا القائل وبين من لم يزل يعرض نفسه لعويصات المسائل ومشكلات العلوم فيحلّها عند السؤال عنها من فوره ، ويرفع عقيرته على صهوات المنابر بقوله سلام اللّه عليه : « سلوني قبل أن لا تسألوني ، ولن تسألوا بعدي مثلي » « 1 » . وقوله عليه السّلام : « لا تسألوني عن آية في كتاب اللّه تعالى ولا سنّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أنبأتكم بذلك » « 2 » . وقوله عليه السّلام : « سلوني ، واللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل » « 3 » . وقوله عليه السّلام : « ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه » « 4 » . وقوله عليه السّلام : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت ، وأين أنزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا » « 5 » .
هامش
( 1 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2 : 466 [ 2 / 506 ، ح 3736 ] ، وصحّحه هو والذهبي في تلخيص . ( 2 ) - أخرجه ابن كثير في تفسيره 4 : 231 من طريقين وقال : « ثبت أيضا من غير وجه » . ( 3 ) - جامع بيان العلم لأبي عمر 1 : 114 [ ص 137 ، ح 673 ] ؛ الرياض النضرة للمحبّ الطبري 2 : 198 [ 3 / 147 ] . ( 4 ) - أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 1 : 114 [ ص 137 ، ح 671 ] ؛ [ مختصر جامع بيان العلم / 104 ، رقم 82 ] . ( 5 ) - أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 68 ؛ وذكر في مفتاح السعادة 1 : 400 .