توافي السُّرى أَي توافيها .
والثَّمِيلة : البَقِيَّة من الماء في الصَّخرة وفي الوادي ، والجمع ثَمِيل ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب :
ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه * بِجَرْداءَ ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها
أَي يرد حِمارُ هذه المَفازة بقايا الماء في الحوض لأَن مياه الغُدْران قد نَضَبَت ؛ وقال دُكَيْن :
جادَ به من قَلْتِ الثَّمِيل الثَّميل
جمع ثَمِيلة وهي بقِيَّة الماء في القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة التي تُمْسِك الماء في الجبل .
والثَّمِيلة : البَقِيَّة من الطعام والشراب تبقى في البطن ؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً وابنه :
وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه * ومِن ثَمائِلِها ، واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
يعني ما بقي في أَمعائها وأَعضائها من الرُّطْب والعَلَف ؛ وأَنشد ثعلب في صفة الذئب :
وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها * بالصُّلْبِ ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب
وقال اللحياني : ثَميلة الناس ما يكون فيه الطعام والشراب .
والثَّمِيلة أَيضاً : ما يكون فيه الشراب في جَوْفِ الحِمار .
وما ثَمَل شرابَه بشيء من طعام أَي ما أَكل شيئاً من الطعام قبل أَن يشرب ، وذلك يسمى الثَّميلة .
ويقال : ما ثَمَلْتُ طعامي بشيء من شراب أَي ما أَكلت ( 1 ) بعد الطعام شَراباً .
والثَّمِيلة : البَقِيَّة تبقى من العَلَف والشراب في بطن البعير وغيره ، فكل بَقِيَّة ثَمِيلة .
وقد أَثْملت الشيء أَي أَبقيته .
وثمَّلته تثميلاً : بَقَّيته .
وفي حديث عبد الملك : قال للحجاج أَما بعد فقد وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة ؛ أَصل الثَّمِيلة : ما يبقى في بطن الدابة من العَلَف والماء وما يَدَّخِرْه الإِنسان من طعام أَو غيره ، المعنى سِرْ إِليها مُخِفّاً .
والثُّمْلة : ما اُخْرجَ من أَسفل الرَّكيَّة من الطين والتراب ، والميم فيها وفي الحَبِّ والسَّويق ساكنة ، والثاء مضمونة .
قال القالي : روينا الثَّمْلة في طين الرَّكِيِّ وفي التمر والسَّويق بالفتح ؛ عن أَبي نصر ، وبالضم عن أَبي عبيد .
والثَّمَل : السُّكْر .
ثَمِل ، بالكسر ، يَثْمَل ثَمَلاً ، فهو ثَمِل إِذا سَكِر وأَخذ فيه الشَّرابُ ؛ قال الأَعشى :
فَقُلْت للشَّرْب في دُرْنَى ، وقد ثَمِلوا : * شِيمُوا ، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ ؟
وفي حديث حمزة وشارِفَيْ عليٍّ ، رضي الله عنهما : فإِذا حمزة ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عيناه ؛ الثَّمِل : الذي قد أَخذ منه الشرابُ والسُّكْر ؛ ومنه حديث تزويج خديجة ، رضي الله عنها : أَنها انطلقت إِلى أَبيها وهو ثَمِل ؛ وجعل ساعدةُ بن جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ من الجِراح ؛ قال :
ماذا هُنالك من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ، * وسَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَم
والثَّمَل : الظِّلُّ .
والثَّمْلة والثَّمَلة ، بتحريك الميم : الصُّوفة أَو الخِرْقة التي تُغْمَس في القَطِران ثم يُهْنَأُ بها الجَرِب ويُدْهَن بها السِّقاء ؛ الأُولى عن كراع ؛ قال الراجز صخر بن عمير :
هامش
( 1 ) قوله [ أَي ما أَكلت الخ ] هكذا في الأصل .