مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله ،
في كُلِّ ماء آجِنٍ وسَمَله ،
كما تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله
وهي المِثْمَلة أَيضاً ، بالكسر .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه طَلَى بعيراً من الصدقة بقَطِران فقال له رجل : لو أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَه ، فَضَرَب بالثَّمَلة في صدره وقال : عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة ، بفتح الثاء والميم : صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بها البعير ويُدْهَن بها السِّقاء ؛ وفي حديثه الآخر : أَنه جاءته امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عن ذراعيها وقالت : هذا من احْتِراش الضِّباب ، فقال : لو أَخَذْتِ الضَّبَّ فورَّيْتِه ثم دعَوْتِ بمكتفه ( 1 ) فَثَمَلْتِه كان أَشْبَع أَي أَصلحته .
والثَّمَلة : خِرْقة الحَيضِ ، والجمع ثَمَل .
والثَّمَل : بَقِيَّة الهِناء في الإِناء .
والثُّمُول والثَّمَل : الإِقامة والمُكْث والخَفْض .
يقال : ما دارُنا بدار ثَمَل أَي بدار إِقامة .
وحكى الفارسي عن ثعلب : مكان ثَمْل عامر ؛ وأَنشد بيت زهير :
مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل
وقال أُسامة الهذلي :
إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ
ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة .
وسَيْفٌ ثامل أَي قديم طال عَهْدُه بالصِّقال فدرس وبَلِي ؛ قال ابن مقبل :
لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ ، * وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ ؟
الأَصمعي : الثَّامل القديم العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بقي في أَيدي أَصحابه زماناً من قولهم ارتحل بنو فلان وثَمَل فلان في دارهم أَي بقي .
والثَّمْل : المُكْث .
والثُّمال ، بالضم : السُّمُّ المُنْقَع .
ويقال : سَقاه المُثَمَّلَ أَي سقاه السُّمَّ ، قال الأَزهري : ونُرى أَنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت .
والمُثَمَّل : السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وهو شجر مُرٌّ .
ابن سيده : وسُمٌّ مُثَمَّل طال إِنقاعُه وبَقِي ، وقيل : إِنه من المَثْمَلة الذي هو المُسْتَنْقَع ؛ قال العباس بن مِرْداس السُّلَمي :
فَلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفونَكَ ، إِنَّهُم * أَتَوْكَ على قُرْبانِهم بالمُثَمَّل
وهو الثُّمال .
والمَثْمِل : أَفضل العَشِيرة .
وقال شمر : المُثَمَّل من السُّمِّ المُثَمَّن المجموع .
وكل شيء جمعته فقد ثَمَّلْته وثَمَّنْته .
وثَمَلْت الطعام : أَصلحته ، وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته .
والثُّمالُ : جمع ثُمالة وهي الرَّغوة .
ابن سيده : والثُّمالة رَغْوة اللبن .
والثُّمالة : بياض البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه ، وبه شبهت رَغْوَة اللبن ؛ قال مُزَرِّد :
إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه ، * ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا
ابن سيده : الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب ، وقيل : هي الرَّغْوة ما كانت ، وأَنشد بيت مُزَرِّد ؛ وأَنشد الأَزهري في ترجمة قشعم :
وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعَما
وقال : الثُّمال الرَّغْوة ؛ وقال آخر :
وقِمَعاً يُكْسى ثُمالاً زَغْرَبا
وجمعها ثُمال ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ بمكتفه ] هكذا في الأَصل وسيأتي في وري مثله ، وفي ثمل من النهاية : بمنكفة .