قد قَرَنوني بامْرِئٍ قِثْوَلِّ ، * رَثٍّ كَحَبْل الثَّلَّة المُبْتَلِّ
وفي حديث الحسن : إِذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أَن يصيب من ثَلَّتِها ورِسْلِها أَي من صُوفها ولَبنها ؛ قال ابن الأَثير : سمي الصوف بالثَّلَّة مجازاً ، وقيل : الثَّلَّة الصوف والشعر والوبر إِذا اجتمعت ولا يقال لواحد منها دون الآخر ثَلَّة .
ورَجُل مُثِلٌّ : كثير الثَّلَّة ، ولا يقال للشَّعر ثَلَّة ولا للوَبَر ثَلَّة ، فإِذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل : عند فلان ثَلَّة كثيرة .
والثُّلَّة ، بالضم : الجماعة من الناس ، وقد أَثَلَّ الرجل فهو مُثِلُّ إِذا كثرت عنده الثُّلَّة .
وفي التنزيل العزيز : ثُلَّة من الأَولين وثُلَّة من الآخرين ؛ وقال الفراء : نزل في أَول السورة ثُلَّة من الأَولين وقليل من الآخرين ، فشَقَّ عليهم ذلك فأَنزل الله تعالى في أَصحاب اليمين أَنهم ثُلَّتان : ثُلَّة من هؤلاء ، وثُلَّة من هؤلاء ، والمعني هم فرقتان فرقة من هؤلاء وفرقة من هؤلاء .
وقال الفراء : الثُّلَّة الفِئَة .
وفي كتابه لأَهل نَجْران : إِن لهم ذِمَّة الله وذِمَّة رسوله على ديارهم وأَموالهم وثُلَّتِهم ؛ الثُّلَّة : الجماعة من الناس ، بالضم .
والثُّلَّة : الكثير من الدراهم .
والثَّلَّة : شيء من طين يجعل في الفَلاة يُسْتَظَلُّ به .
والثَّلَّة : التراب الذي يُخْرَج من البئر .
والثَّلَّة : ما أَخرجت من أَسفل الرَّكِيَّة من الطين ، وقد ثَلَّ البِئْرَ يثُلُّها ثَلاً .
وثَلَّة البئر : ما أُخْرِج من ترابها .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا حِمىً إِلا في ثلاث : ثَلَّة البِئْر ، وطِوَل الفَرَس ، وحَلْقَة القوم ؛ قال أَبو عبيد : أَراد بِثَلَّة البئر أَن يحتفر الرجل بئراً في موضع ليس بملك لأَحد ، فيكون له من حَوالي البئر من الأَرض ما يكون مُلْقىً لثَلَّة البئر ، وهو ما يخرج من ترابها ويكون كالحَريم لها ، لا يدخل فيه أَحد عليه حريماً للبئر ( 1 ) وتَثَلَّل الترابُ إِذا مارَ فَذَهب وجاء ؛ قال أُمية :
له نَفَيانٌ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَقْعَه ، * تَرى التُّرْبَ منه مائراً يَتَثَلَّلُ
وثُلَّ إِذا هَلَكَ ، وثُلَّ إِذا اسْتَغْنى .
ابن سيده : الثَّلَل ، بالتحريك ، الهلاك .
ثَلَلْت الرجل أَثُلُّه ثَلاً وثَلَلاً ؛ عن الأَصمعي ، وثَلَّهم يَثُلُّهم ثَلاً : أَهلكهم ؛ قال لبيد :
فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً ، * وصُداءٍ أَلْحَقَتْهُم بالثَّلَل
أَي بالهلاك ، ويروى بالثِّلَل ، أَراد الثِّلال ( 2 ) جمع ثَلَّة من الغنم فقصر أَي أَغنام يعني يَرْعَوْنها ؛ قال ابن سيده : والصحيح الأَول ؛ وقال الراجز :
إِن يَثْقَفُوكم يُلْحِقُوكم بالثَّلَل
أَي بالهلاك .
وثَلَّ البَيْتَ يَثُلُّه ثَلاً : هَدَمه ، وهو أَن يُحْفَر أَصل الحائط ثم يُدْفَع فيَنْقاض ، وهو أَهول الهَدْم .
وتثَلَّل هو : تَهَدَّم وتساقط شيئاً بعد شيء ؛ قال طُرَيْح :
فيُجْلبُ من جَيْشٍ شَآمٍ بِغارَةٍ ، * كشُؤْبُوب عَرْضِ الأَبْرَدِ المُتَثَلِّل
وثُلَّ عَرْشُ فلان ثَلاً : هُدِم وزال أَمر قَوْمه .
هامش
( 1 ) قوله [ حريماً للبئر ] كذا في الأَصل ، وليست في عبارة ابن الأَثير وهي كعبارة أبي عبيد .
( 2 ) قوله [ أَراد الثلال الخ ] عبارة القاموس وشرحه : والثلة ، بالكسر ، الهلكة جمع ثلل كعنب ، قال لبيد ، رضي الله عنه : فصلقنا البيت أَي بالهلكات .